فارس قديم

احلام و أوهام و أمنيات .. أليست كل المبادىء كذلك ..؟ حتى أخلاقيات الفرسان

Name:
Location: cairo, Egypt

قد أكون أكبر المدونين سنا ..ما أكتبه هنا بدأته منذ سنوات فى دفاترى .. كتبت لنفسى .. و لأولادى حين يستطيعوا استيعاب ماكتبت .. رأيت أن لامانع من نشر بعض مافى الدفاتر .. فى حريه تااااامه

Sunday, February 16, 2014

بين الغوازى و النشطاء .. فقه الفسوق ... ( مبحث فى تقنيات الوساخه )

نتفق أولا على بعض المصطلحات الهامه قبل البدء .. مجرد تأكد من وضوح الأفكار 

اولا : الفسق هو الخروج عن النسق الأجتماعى و النظام الجمعى .. و المثال الأول للفسوق هو ابليس ..  فبامر الله سبحانه سجد الجميع لآدمبعد أن نفخ الله فيه من روحه .. ألا أبليس .. ( فسق ) عن أمر ربه .. أى عصى الأمر الذى استجاب له كل من حوله و خرج بقراره منفردا عن النظام المتعارف عليه فى مجتمعه 

ثانيا : قرار الفاسق يكون بارادته الحره تماما و مبرر تماما من وجهة نظر الفاسق .. بل يمكن الجزم بأن الفسوق قرار ينشأ عن 
مبادىء حقيقيه يؤمن بها الفاسق نفسه قبل قراره بالفسوق .. و أن الفسوق نابع من تقييمه الخاص للموقف .. و نعود لمثال أبليس ..  فأن فسوقه كان مبررا تماما بموجب طبيعة تكوينه مقارنة بتكوين أدم ( خلقتنى من نار و خلقته من طين ) . و بالرغم من قسوة العقوبه المتوقعه .. ( النبذ الأجتماعى بالطرد من الجماعه و الحكم بالوقوف موقف عدائى أبدى من الفاسق ) فأن قناعة الفاسق بمبادئه التى فسق على اساسها تجعله يرى فى العقوبه البشعه نوعا من ( النضال المشرف ) فالفاسق يشعر بالفخر و الأعتزازبمبادئه كلما أثقل عليه المجتمع بعقوبة العزل و العدائيه بل قد يرى الفاسق فى نفسه بطلا كلما ازداد نبذ / احتقار المجتمع له .. بل قد اقول انه فى حقيقة الأمر يرى الفاسق فى حالته و موقف المجتمع منه .. نوعا من أنواع التميز عن الغير .. وهو ما يزيد من قناعته بفكره الفاسد مقارنة بفكر مجتمعه الأصلى بل و يدفعه لتحدى قوى المجتمع كلها ( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) و يراهن عن قناعه و تكبر على قضيه يعلم يقينا بالمنطق أنها خاسره 

ثالثا : كنوع من مقاومة النبذ الأجتماعى يشرع الفاسق دوما فى سلوكين متناقضين تماما ( أظنهما انعكاس لحالة عدم التوازن و اختلال التأقلم التى يعانيها ) السلوك الأول هو الشروع بالفعل فى التميز/ الفسوق عن سواد المجتمع قدر المستطاع ..سواء بالمظهر أو اللهجه أو اسلوب التخاطب أو أيا من السلوكيات التى تجعل مجرد تميزه / فسوقه واضحا من الوهله الأولى ..و كأن رسالته للعالم حوله أنه ( ليس من هذا المجتمع الذى نبذه من الأساس) .. أما السلوك الثانى المناقض لسلوكه الأول فهو الرغبه العارمه فى الحصول على تعاطف الناس .. و استقطاب المتعاطفين معه فى صورة جماعه غالبا منغلقه على نفسها .. و الأستمتاع بالنضال الجماعى من وجهة نظر جماعة الفاسقين أى .. الأستمتاع الحقيقى بنبذ و احتقار المجتمع لهم ..هذا النوع من الجماعات المنبوذه نمط متكرر فى التاريخ البشرى .. ولا يحضرنى الأن سوى النموذج الأكبر من الجماعات المنبوذه اجتماعيا .. ( بنى اسرائيل )  فمنذ نشأتهم فسقو عن النمط الأجتماعى المحيط بهم و تكتلو فى جماعة أقليه منغلقه لا تخالط الأغلبيه المحيطه بها .. و بتطور هجراتهم صارت مساكن اليهود فى أى مجتمع يعيشون فيه مجرد كيبوتزات / جيتوهات / حارات مقفله  تضمهم وحدهم دون سواهم .. حتى حين صار لهم كيان و أرض يدعون حقهم التاريخى فيها و يفرضون لغتهم العبريه كلغه رسميه .. ظل اليهود متمسكين بطاقيتهم العجيبه و شالهم الأبيض ذو الخطين تمييزا لهم حتى و هم داخل كيانهم الذى يحكمونه بانفسهم !!! .. كأن أعتيادهم التميز / الفسوق عن الأغلبيه حولهم صار غايه لا مجرد وسيله ..و كذلك حال جماعات الفاسقين كلها .. فحتى لو استجاب المجتمع حولهم لرغباتهم التى بسببها فسقوا .. فستظل رغبتهم فى التميز/ الفسوق و استمتاعهم بالنبذ / الأحتقار المجتمعى مستمرا .. فقد صار الفاسق لا يرى لحياته معنى لو صار من الأغلبيه المجتمعيه و انتظم فى النسق و النظام العام للمجتمع .. فسقوط النظام بشكل مطلق هو غايه اصيله فى نفس الفاسق .. لا مجرد وسيله لبناء نظام مستجيب لرغباته 

رابعا .. مقياس الفسق اقليمى بحت .. فتعريف الفسوق و النسق الأجتماعى ذاتهما مختلفين من شعب لشعب .. بل من وسط الى وسط داخل نفس البلاد .. فمثلا فى مصر تكون ممارسة مهنة الرقص الشرقى  أو ممارسة المثليه الجنسيه نوع من أنواع الفسوق عن النسق .. بينما فى مجتمعات أخرى يختلف الأمر تماما ..ففى ايطاليا مثلا انتخب المجتمع ممثلة الفلام الأباحيه ( شيكيولينا ) لتكون نائبا عن مدينتها فى البرلمان الأيطالى .. و فى المجتمع الأسرائيلى تجاوز قبول المثليه الجنسيه المدى بمراحل .. حتى أن أحد قضاة المحاكم الأسرائيليه  أعلن زواجه من صديقه .. و دخل فى نضال قانونى ليس للأعتراف بالزواج المثلى فهو معترف به من ألأساس .. لكن للمطالبه بحقه هو و صديقه ( كزوجين ) عاجزين عن الأنجاب فى تبنى طفل لتربيته باعتبارهما اسره صغيره سعيده !! الفسوق و النسق الأجتماعى مقاييس أقليميه بحته لا يمكن تعميمها ولا تخضع للعولمه بأى صوره من الصور 

خامسا : التشريعات كلها هى الحد الأدنى من الأخلاق .. بينما النسق الأجتماعى هو الأخلاق الأرقى من تلك التى تلزم بها القوانين ..حتى التشريعات الالهيه .. فمثلا يحرم التشريع السرقه و القتل و الزنى .. و يحدد عقوبات لهم .. لكن التشريع لا يذكر شيئا عن عقوبه للنميمه .. او الوقيعه .. أو الأغراء .أو حتى الكذب خارج اطارالقسم أمام قاضى الذى ساعتها يسمى الشهاده الزور .. بمعنى أن التشريعات تناقش و تعاقب على الجرائم البينه .. بينما الكثير من الخطايا لا تعاقب عليها القوانين .. و بالنسبه للقانون المصرى مثلا .. فممارسة الرقص الشرقى ليس جريمه .. و شرب الخمر كذلك ليس جريمه .. بل كلاهما نشاط اقتصادى يدفع عنه ضرائب و يتمتع بالحمايه و يحصل على التراخيص اللازمه من جهات الحكم و الأداره ..بالتالى .. فالنسق الأجتماعى و عقوبات المجتمع لا ترتبط بالقانون.. بل هى تمثل قيما أخلاقيه أعلى من تلك التى تحويها القوانين و التشريعات 

اتمنى ان تكون الأفكار المبدئيه واضحه الآن .. و نعود الى الحبيبه مصر .. و ليكون حديثنا عن الغوازى كبدايه للبحث فى فقه الفسوق 

الغوازى هو المسمى العامى المصرى لكل من يمارسن مهنة الرقص خصوصا النوع المثير للغرائز منه  .. المهنه تشتمل على تقديم حركات تصحبها الموسيقى و الغناء فى الحفلات و الحانات و أغلب صنوف المواخير .. و بالتالى فالمهنه تحتم على الغازيه أن تثير أحساسيس المتفرجين الجنسيه ,. بالحركة و الصوت و السلوك عموما .. رداء الغازيه بالحتمية فاضح كاشف .. حركتها مثيره للغرائز بالضروره .. صوتها و لهجتها و حتى الفاظها تواكب أكثر أحلام المشاهدين الجنسيه توحشا و تحررا 
لذا فمهنة الغازيه ( رغم كثرة عملائها و حصولها على التراخيص القانونيه اللازمه) مهنه منبوذه اجتماعيا .. فالغازيه تكون فى موقف الصداره حين تقدم خلاعتها أمام مشاهديها / عملائها .. لكنها تكون فى موقف المنبوذه / المحتقره أمام جيرانها مثلا .. و لأنه يصعب على الغازيه أخفاء طبيعة عملها .. بل اعمالا بمبدأ التميز المذكور أعلاه .. فالغازيه حتى و هى خارج حدود نشاطها الأقتصادى تتعمد التصرف و الأداء بطريقه مميزه / فاسقه عن بقية المجتمع .. كأنها تعلن عن تميزها / فسوقها لمن لا يعرفها فى الأصل .. ذات فسوق ابليس و استكباره .. حين تحدى ووعد ( لأقعدن لهم صراتك المستقيم ) فتتعمد الغازيه ارتداء ما  لاتقبل باقى نساء المجتمع ارتدائه .. و تتصرف وتتحدث بطريقه منهى عنها فى المجمل من اسلوب و الفاظ و طبقة صوت .. الغازيه فسقت عن النسق الأجتماعى ..و قررت الأخلاص لقرارها بالفسوق .. و تعيش و أكبر همها هو التحدى الذى تعهدت به فى لحظة فسوقها ..و كما هو أعلاه .. فالغوازى يتجمعن فى مجتمعات منغلقه عليهن .. و منيتهن استقطاب المزيد من النساء الطبيعيات ليلتحقن بهن فى ذات الفسوق / التميز .. و يمارسن ذات استكبار أبليس الرجيم على غالبية البشر الطبيعيين .. فالغازيه ترى فى نفسها ( عن قناعه تامه ) أنها افضل بكثير من بقية النساء .. فهى ارقى من الطبيبه و اطهر من المحاميه و أذكى من المهندسه و هلم جرا ..و فى كل فرصه سانحه لمناظرة من تنتمى للمجتمع السوى .. تتعمد الغاريه أعمال التحدى الأساسى لها .. و تمارس العداء التلقائى لأفراد المجتمع الطبيعيين .. فتتكبر و تتعالى و تشتم و تمارس كل ما تعرفه من فنون الفحش قولا و فعلا بغرض واحد .. تحقير الطرف الطبيعى فى المجتمع .. لأن الغازيه لا ترى لنفسها موضعا للترقى .. باى شكل .. لكن تأمل  فى تحقير الأخرين لتشعر بشىء من السمو النسبى ساعتها على افراد المجتمع الطبيعيين الذين فرضو عليها عقوبة النبذ / الأحتقار الاجتماعى من أولى لحظات قرار الغازيه بالفسوق 
الحقيقه الواقعه أن الغوازى لا يعدمن ابدا من يستقطبوهن من زبائن مواخير يقومو بتمويلهن و تشجيعهن على الاستمرار فى نشاطهن المنبوذ اجتماعيا .. و المؤكد أن نشاطهن قانونى تماما  بالتالى لا مجال لشكوى الغازيه أمام القانون مثلا بتههمة الغوايه .. فمهنتها و طبيعة حياتها هى .. الغوايه ..و تلك الخطيئه لا تحرمها التشريعات 

للغازيه وجهة نظر طبعا .. و للمجتمع فى أغلبه وجهة نظر مغايره تماما .. لكن بتقرير سطوة الوضع المستقر .. لا يمكن اعتبار الأخلاق وجهات نظر .. لذا .. دوما تظل الغازيه فاسقه ..و يظل المجتمع نابذا / محتقرا لها .. و تستمر حالة العداء الأبدى بين الفاسقه و اغلبية المجتمع 


أظن فهمنا طبيعه سلوك و موقف الغازيه كمثال للفسوق و علاقة الفاسق بمجتمعه .. لننتقل الآن بنفس المبادىء و الاساسيات النظريه لطائفه أخرى تمثل اقليه نبذها المجتمع فى أغلبه و شرع فى احتقارها .. طائفة ما يسمى بالنشطاء السياسيين و الحقوقيين و المستقطبين اليهم من الأعلاميين 
تلك الطوائف / الجماعات / الأئتلافات .. قررت فى لحظه زمنيه سابقه الفسوق عن النسق الأجتماعى المصرى منذ لحظة قبولهم تلقى تمويلا من الخارج مقابل القيام بأعمال و تكليفات تأتى كلها من خارج الحدود .. المسمى المتعارف عليه لتلك الأعمال و التكليفات ( بأغلبية الثوابت المستقره ) هو التخابر ضد الوطن و ممارسة التخريب و نشر الفوضى و الأرهاب و ضرب استقرار المجتمع  .. لكن بوجهة نظر الجماعات الفاسقه ( كما للغازيه وجهة نظر ) .. تم اعتبار أن أعمال التخابر و كافة الخطايا أعلاه  جزء من  ( العمل الثورى ) و النضال للتحرر 
و ما صيحة ( اسقاط  النظام ) ألا تعبيرلغوى صريح عن الهدف الدفين فى أسقاط ( نظام ) المجتمع كله و ليس نظام الحكم فقط .. فالثورى من الجماعات المشار اليها تعمد من قبل الفوضى أن يكون متميزا / فاسقا عن بقية المجتمع ..من شعر على شكل ديل حصان للشاب ألى سيجاره يتم تدخينها اثناء المشى فى الشارع للفتاه .. من الفاظ خارجه تقال علنا و على مسمع الجميع .. ألى تسفيه و تحقير لكل القيم الراقيه فى المجتمع .. كما ذكرت أعلاه من باب فقدان الأمل فى الترقى ألا بتحقير الأرقى نسبيا 
الفاسقين عن نسق المجتمع المصرى المستقر الآمن المنتظم فى الأداء كان قرارهم حرا ساعة الفسوق .. و نبذ المجتمع لهم كان يقينا و عليه قررو التوحد و التجمع سويا فى مجتمعات مغلقه كتجمعات اليهود .. و بأدراكهم العميق بتميزهم عن الأغلبيه و تكبرهم الأبليسى جاء خطابهم ببدايه واحده هى ( الشعب يريد ) دون أدنى التفات لطلبات الشعب الحقيقى نفسه .. طبعا ... الطبيعه الأبليسيه للفاسقين ترى أن تكوينها العنصرى ارقى من الأغلبيه بكثير .. ( خلقتنى من نار و خلقته من طين ) بالتالى .. حين ينبذهم المجتمع و يشرع فى رفضهم ..يكون رد فعلهم الوحيد هو أن المجتمع ( خائن ) لثورتهم .. و أن الأغلبيه ( عبيد ) و الثوارو النشطاء فقط هم الأحرار .. طبعا .. ( خلقتنى من نار و خلقته من طين ) و تستمر الطبيعه الأبليسيه للفاسقين عن قناعه تامه بصحة وجهة نظرهم .. بل يعتبرو أن تحديهم العدائى لأغلبية المجتمع هو نضال مشرف لهم فى طريق نصرة مبادئهم التى يعتنقوها 
العجيب .. أنه فى حالة استجابة المجتمع لطلباتهم .. فأن جمعات الفاسقين ( ثوارا و نشطاء ) سيفقدون ساعتها قيمة تميزهم / فسوقهم .. بالتالى .. فرغم صيحاتهم المعلنه بالرغبه فى التغيير .. ألا أن عملهم الواضح هو .. أستمرار الوضع كما هو عليه تماما .. طبعا .. فلو تخيلنا ان الله سبحانه و تعالى (و حاشى لله من شبيه ) قرر موافقة ابليس لطلبه .. و استبدل أدم بمخلوق أخر من نار .. ثم طلب من ابليس أن يسجد له .. لرفض ابليس السجود ايضا .. متكبرا بأى حجه أخرى .. قد تكون اقدميته فى الوجود فى الكون عن المخلوق النارى الأخر .. طبعا .. فانتظام ابليس فى النسق الأجتماعى و انصياعه للنظام .. يفقده تميزه / فسوقه .. الذى صار مستمتعا به بل و فخورا بجريرته من نبذ و احتقار 

الحاله الثوريه المصريه ضمت الملايين من الغاضبين على نظام مبارك و ابنه خصوصا فى آخر عشر سنوات .. و استجابت قيادات البلاد لطلباتهم خلال 18 يوم .. و كان على الجميع العوده لأماكنهم لأعادة بناء البلاد التى تهدمت .. لكن ..العوده للعمل و الأنتظام فى المجتمع يفقد الفاسقين تميزهم .. و عليه ..
 جاء تعبير ( الثوره مستمره ) موازيا لتعبير ( أمهلنى ليوم يبعثون ) الذى نطقه ابليس ابان تحديه لارادة الخالق سبحانه و تعالى و قراره بالفسوق عن امر ربه 
و جاء تعبير سنسقط أى نظام قادم موازيا لتعبير ( لأقعدن لهم صراتك المستققيم ) الذى بدأ به ابليس الرجيم تحديه للنظام و عدائه للجميع ما عدى قبيلته المنبوذه المحتقره 

ابليس لن يكف عن تحديه و غوايته و عدائه للمجتمع البشرى كله .. و الغوازى لن يعدن طبيعيات ابدا حتى خارج نطاق نشاطهن فى الرقص .. و كذلك فصيل الثورا / النشطاء .. فلهم وجهة نظر طبعا .. و للمجتمع فى أغلبه وجهة نظر مغايره تماما .. لكن بتقرير سطوة الوضع المستقر .. لا يمكن اعتبار الأخلاق وجهات نظر .. لذا .. دوما تظل فئات الثوار و النشطاء الفوضويين فاسقه ..و يظل المجتمع نابذا / محتقرا لها .. و تستمر حالة العداء الأبدى بين الفاسقين و اغلبية المجتمع 

لا اقول هذا تعبيرا عن ياس ..مطلقا .. بل لأستبيان طريق واضح يضع الفاسقين عن النسق الأجتماعى فى مكانهم الصحيح من المجتمع ..و يكشف عدائهم الطبيعى للأغلبيه المستقره و ثوابتها و مبادئها و أيضا يكسف تقنياتهم فى ممارسة الفسوق و العداء للمجتمع .. و كما أن الغوازى هم أقليه ضئيله جدا غير مؤثره فى المجتمع سوى بالتسليه و الترفيه .. ألا فى حالات سقو ط زبائن من الغاويين لتمويل الغوازى و تشجيعهن .. ستكون ايضا طوائف الفاسقين من الفوضويين الثوريين و النشطاء .. اقليه منبوذه اجتماعيا .. لا يؤثرو فى المجتمع مهما مارسو من عداء للأغلبيه المستقره ..و لن يكون لهم وجود ألا بسقوط زبائن من الأعلاميين الغاويين الذين يفتحو لهم منابر نشر افكارهم الفاسده و ممارسة أعمالهم العدائيه للمجتمع و نظامه .. وطبعا قيام أعداء مصر و المصريين بتمويل تلك الأعمال العدائيه 

طبعا لا مجال هنا للشكوى القانونيه .. فأعمال النشطاء كلها مقننه  ولا يقابلها عقوبه قانونيه .. وفقا لقوانين التمويل الأجنبى التى وضعتها لجنة سياسات الخائن الخائب جمال مبارك لتمرير وصول أموال لشباب ظنا منه ( بخيبته ) انهم سيناصروه للوصول ألى الحكم بانتخابات ما بعد الفوضى يوما ما .. وكما قلنا .. التشريعات هى الحد الأدنى من الأخلاق .. بالتالى لا توجد عقوبه قانونيه .. لكن توجد حاليا عقوبة النبذ و الأحتقار الأجتماعى 
و فى كل يوم تقترب فيه مصر من الاستقرار بأمر الله .. سيتم وضع القوانين التى تمنع وصول تمويل أعداء مصر لهؤلاء الفاسقين ..و ساعتها ستواكب العقوبات القانونيه عقوبات النبذ الأجتماعى .. و قريبا .. تنحسر موجة الفاسقين عن النسق المصرى الأصيل .. و يعود المجتمع لسيطرة ثوابته اليقينيه .. و اخلاقه الأسمى من التشريعات 
 و الله المستعان 


ملحوظه : لم اناقش هنا اسباب و مبررات الفسوق ..و التى ارى أن تحديدها ( أسباب و مبررات الفسوق ) و معالجتها و الوقايه منها هو ما يمنع ظهور موجات تخريب للبلاد مره أخرى لفتره طويله قادمه .. لكن مؤكد أن الموضوع له مقال آخر فى مقام آخر ان شاء الله 

11 Comments:

Anonymous Anonymous said...

مقال متكامل ومتسلسل ويدرّس ... تحياتى لقلمك أ ايهاب

3:11 AM  
Blogger Rafat William said...

صباح الخير يا صديقى
تحليل منطقى يفسر لنا لماذا ..يتشبث المعارضون بالفكرة الشاذة رغم أن الغلبية تقر عكسها ..
دائما تحليلاتك ورؤيتك تبهرنى بدقتها ومنطقيتها
تحياتى ...

5:15 AM  
Blogger ossamadesoki desoki said...

مقال مميز يا ايهاب وان كنت اختلف معاك فى ان الفاسق عنده مبادئ مقتنع بيها بالعكس انا ارى ان الفاسق محركه الوحيد هو كبره النابع من احساسه بتفتهته وقلة قيمته بداية من ابليس لنوشتاء الغبره ...انت لمست الموضوع ده على خفيف فى منتصف المقال لكن فى البدايه كأن الفاسق له مبادئ ....عموما الموضوع متواصل وكمل بعضه رغم اختلافى معاك فى النقطه دى ....تحياتى دايما بتمتعنا بمقالات بتشغل دماغنا

10:13 AM  
Blogger ossamadesoki desoki said...

مقال مميز يا ايهاب وان كنت اختلف معاك فى ان الفاسق عنده مبادئ مقتنع بيها بالعكس انا ارى ان الفاسق محركه الوحيد هو كبره النابع من احساسه بتفتهته وقلة قيمته بداية من ابليس لنوشتاء الغبره ...انت لمست الموضوع ده على خفيف فى منتصف المقال لكن فى البدايه كأن الفاسق له مبادئ ....عموما الموضوع متواصل وكمل بعضه رغم اختلافى معاك فى النقطه دى ....تحياتى دايما بتمتعنا بمقالات بتشغل دماغنا

10:13 AM  
Blogger rehana rehan said...

تحليل سلسل وسهل ومنطقى واتفق معاك اكيد فية فى انتظار تحليلك لاسباب الفسوف وتسمحلى اضيف ان سلبية باقى الشعب هى الى وصلت المجموعة دة وزدت عندهم الغرور

12:22 PM  
Blogger داليا ..قوس قزح said...

مقال يوجد به جهد كبير
لكن لقب الفسوق فيه و انحصار التشبيهات علي فئات منبوذة من المجتمع لسوءها .. اخالفك الرأى فيه
لان ببساطة نفس تحليك ينطبق علي كل رسول .. خرج عن النمط العام و بقي له مجموعة مؤيدة و في الخفاء و و و ... و يمكن بعضهم لحد ما مات كان منبوذ .. و
ده لا يعني ابدا انهم لم يكونو علي حق
مع انهم فى وجهة نظر مجتمعهم وقتها هم فاسقون و خارجون عن دين المجتمع

و اعتقد ان بعض المخترعون نالهم ايضا جانب من النبذ من المجتمع لاختلافهم فى رؤية الامور

فهل يجوز القول على الرسل و المخترعون و من مثلهم فاسقون ؟
لا اعتقد

اما عن الجانب المقصود الوصول له فى اخر المقال ..و هى ان النشطاء فاسقون
ارى انك حصرت غليان الشعب و انصياعهم مع النشطاء الممولين فى فترة ال 18 يوم فقط
و لكنى ارى ان فى الاحداث مثل محمد محمود و ماسبيرو و العباسية و غيرهم
الاعداد التى نزلت الشارع اكبر من ان تكون نشطاء 6 ابريل و غيرهم
و ايضا ما اطلق عليها مليونيات ..من الصعب ان تكون فقط للنشطاء
لا انفى وجود نشطاء ممولون .. و لكن هم لا ينطلقون للشوارع وحدهم ..هناك الكثير من الشباب الذى يحلم بحياة افضل و اصبح يرى ان نزول الشوارع هو الحل .. و نلاحظ هذا فى الاعتصامات و الاضرابات التى طالت كل المصالح الحكومة و المصانع ..و من فئات مختلفة .. لندرك ان ليس كل من ينطلق للشارع هم فقط ممولون او يريدون اضرار الوطن .. و لكن منهم من يحلم بتحقق ما يبغاه من خلال وسيلة الضغط تلك
نحن نريد ان لا نعمم الخروج على المجتمع انه فسق ..و لكن نريد ان نجد قنوات شرعية و ايجابية للتعبير عن الرأى

اسفة على الاطالة
تحياتى لقلمك

12:27 PM  
Anonymous Anouch Dabous said...

لكى اوفيك حقك لهذا التفسير والتحليل المقنع الاجدى ان يدرس هذا التحليل ضمن مواد كلية الاداب قسم الانثروبولوجى ففيه عمق لتحليل نسق من البشر يندسون داخل المجتمعات البشرية يستوجب كشفهم لجيل الشباب بهذا الاسلوب . رائع رائع ايهاب بك

1:20 PM  
Blogger L'orientale said...

مقال منطقي ويفسر الصورة المشوشة للحالة المصرية... بعيد عن البعد "الشخصي" طبعا

5:43 PM  
Anonymous Anonymous said...

باختصار انت رائع وتحليلك ممتاز ومطابق لواقعنا المرير مع خونة باعوا الوطن من أجل الشهرة والمال .. مقالك هذا أتمنى أن يتم نشره فى جريدة واسعة الانتشار حتى يعرف كل عميل خائن حجمه ومصيره وأنه لن يهرب من المقصلة الشعبية التى حتما ستحاكمه يوما ما .
تحياتى أستاذ ايهاب وتمنياتى لك بدوام التوفيق
Amal Tarek

8:30 PM  
Blogger يا مراكبي said...

عنوان مميز لمقال مميز

الربط بين الغوازي والنشطاء والفسوق هو أمر يدعو للطرافة والألم في نفس الوقت

ربما أرى أن الغوازي هن أكثر شرفاً من هؤلاء اللذين لا هم لهم سوى أن ينهلوا من أموال الخارج المشبوهة ولو على حساب الوطن، أو أن يتمنوا أن تظل حالة عدم الاستقرار مستمرة لكي تظل "سبوبتهم" منعقدة على الدوام

2:16 PM  
Anonymous Anonymous said...

تحليل وتسلسل رائع
ربط مابين المفهوم والاحداث
جهد رائع
ومقال متميز
فيماعدا ما نختلف عليه

2:54 AM  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home