فارس قديم

احلام و أوهام و أمنيات .. أليست كل المبادىء كذلك ..؟ حتى أخلاقيات الفرسان

Name:
Location: cairo, Egypt

قد أكون أكبر المدونين سنا ..ما أكتبه هنا بدأته منذ سنوات فى دفاترى .. كتبت لنفسى .. و لأولادى حين يستطيعوا استيعاب ماكتبت .. رأيت أن لامانع من نشر بعض مافى الدفاتر .. فى حريه تااااامه

Wednesday, September 28, 2016

من أرهاصات ليلة بحر متوسطية الهوى .. ثلاثينية الزمان .. قمرها بدر

فى ليلة بحر متوسطية الهوى ..ثلاثينية الزمان ..قمرها بدر .. قالت أيزيس
أذهب فأنت حر.. قلت كن حرا .. فحرا تكون
قالت أيزيس انا لك ألأم قبل أن أكون الشريكة و العشيقه .. فاجمح برعونتك .. فكل ذنب تأتى به مغفور .. حتى البعاد .. قرأته فى كتابك قبل أن تكون .. و فى كتابك وعدت بالعفو .. فاذهب فمصيرك لى .. أنا ايزيس
لو مزق الأعداء أوصالك فسأجمعها من الأحراش .. و سأحمل منك بحورس يقتل الشيطان .. يامصرى لن تضل بعيدا عن أرض النيل .. فيها الخير و فيها الغفران ..فيها الجموح و فيها البناء .. كن كما أنت ..و أنا ايزيس ..سآخذك كما أنت
قالت أيزيس .. مصري أنت .. فلك المنزلة العليا .. لاينازعك فيها حتى رعونتك .. كن كما أنت .. و أنا ايزيس .. فلا تجزع و من أرض النيل لا تهرب
هكذا قالت أيزيس .. و أنا بوعدها من المؤمنين ...
صليت عند العذراء مريم أو عند نفيسة العلم ..فكلاهما عندى .. أيزيس
______________
من أرهاصات ليلة بحر متوسطية الهوى .. ثلاثينية الزمان .. قمرها بدر

Friday, September 23, 2016

حكايتى مع القرصان

 فى العام 2001 و مع بداية ظهور موجات الهجره الغير شرعيه انتابنى الفضول الشديد لفهم ما يحدث .. و لمن لا يعلم فاصول عائلتى من كفر الشيخ و الحمد لله سمعة عائلتى جيده هناك و نحوز على ثقة اهالى المحافظه بشكل مقبول .. و لأن بعض موجات الهجره انطلقت من منطقة البرلس التابعه لكفر الشيخ .. و استغلالا لوضعى الأجتماعى و وجود علاقات نسب و مصاهره بين عائلتى و بعض عائلات منطقة البرلس العريقه هناك .. قمت بالاتصال ببعض الشباب المحترمين فى البرلس ( سنة 2001 كنت لسه شباب و اصحابى شباب برضه ) و وصلت لصديق محامى من اسره عريقه فى البرلس و طلبت منه بوضوح ترتيب مقابله مع ( القرصان ) .. فالقرصان هو الأسم الذى استخدمه لوصف ريس مركب الهجره الغير شرعيه منذ بدايتها .. و للعلم .. اهل البرلس هم من أشداء اهل البحرو لهم فى الملاحه و الصيد و صناعة المراكب باع طويل و سمعه عريقه .. 
و بعد ألحاح شديد و توسط أعمام الشاب الصديق و تعهد من عمى رحمة الله عليه أن اكتم اسرار ما سوف أراه و أعلمه و أنى مجرد باحث مهتم بمعرفة احوال المحافظه للمساهمه مع أقاربى نواب الشعب وقتها لحل المشاكل .. تم ترتيب زياره للقرصان بصحبة الصديق البرلسى .. ( القرصان ) كان خمسينيا محنكا .. يحمل جواز سفر بحرى بحكم خبرته التى زادت وقت المقابله عن 30 سنه فى البحر .. يتحدث الايطاليه و اليونانيه و بعض التركيه بطلاقه .. مشهور بزيجاته المتعدده فى موانى المتوسط .. قوى الشخصيه و شجاعته باديه من الوهله الأولى .. فهمت من القرصان وقتها أن السفر على ( بلانس صيد ) هو مخاطره معتاده لبحارة البرلس و رشيد و غيرهم .. طالما مارسوها بانتظام خلال رحلاتهم للصيد او التجاره أو حتى التهريب .. بل ان سلطات بعض الموانىء الأوروبيه تنتظر وصول ( بلانسات ) المصريين لأتمام صفقات تجاره مربحه و تعامل البحاره المصريين باحترام .. لكن المشكله و الكارثه تكمن فى حمولة المركب التى أحيانا تتجاوز ثلاث او اربع اضعاف الحموله الطبيعيه المصممه عند بناء المركب من الأساس .. و تلك الحموله تتضخم الى هذا الحد الغير منطقى بسبب جشع ( اصحاب الخشب ) أى ملاك المراكب .. علما بأن تكلفة الرحله على كل فرد / مهاجر تتراوح ( وقتها ) من 10 الاف الى 15 الف جنيه مصرى يدفعون مقدما قبل ( التخزين ) و التخزين هو ( تجميع ) المسافرين فى مكان مجهول للكل .. حتى يبلغ عددهم النصاب المطلوب .. ثم يقرر ريس المركب التوقيت الدقيق للمغادره .
هنا تجرأت و طلبت مقابلة بعض ( المهاجرين ) لاتحدث معهم مباشرة .. و بعد القسم على القرآن الكريم .. و تأكيدات بميثاق غليظ أنى لن أتحدث لمخلوق عن تفاصيل ما سأراه .. وافق الريس الشجاع على اصطحابى وحدى دون صديقى البرلسى الى ( المخزن ) لمقابلة المهاجرين أياهم 
المخزن هو زريبه قديمه تم تجهيز سقفها فقط بشكل يقى من امطار الشتاء الغزيره فى المدينه الساحليه .. كل ( مهاجر ) يفترش شىء على الأرض ليستلقى عليه ( بطانيه او ملايه او حتى بعض اوراق الكرتون المقوى ) و بجوار كل منهم حقيبه صغيره ( احيانا مجرد كيس بلاستيك ) يحتوى اغراضه القليله التى سيصحبها .. الكل ينام على الأرض و يقضى حاجته فى خلاء خلف الزريبه و الشرب من اوعيه فخاريه متناثره .. و الطعام يشاركون فى شرائه / طهيه حسب ما يتيسر ... الكل فى حاله حقا بائسه .. اقل حتى من مستوى الأقامه فى السجون نفسها .. الكل لا يملك سوى الملابس التى يرتديها و لا شىء اخر يذكر ... الكل ساهم صامت .. ممنوع عليهم الخروج من المخزن / الزريبه من لحظة دخوله الى ساعة اقلاع المركب التى لن يعلمو عنها شىء الا قبلها بدقائق .. التزام تام بسريه خانقه لا تحميهم لكن فقط تحمى ريس المركب و اصحابه .. يقوم على حراستهم ( منعهم من الخروج ) حرس غلاظ الطبع و الشكل .. يحملون اسلحه ناريه ظاهره للعيان 
كان سؤالى لكل من تحدثت معهم من المهاجين هو ( لماذا تقبل هذا الوضع البائس ؟ و لم ستسافر من الأساس ؟؟ ) .. الأجابات تراوحت بين كلمات مثل ( الحال ضيق ) أو ( هناك احسن ) .. أو الرزق يحب الخفيه ... !!! الأجابات كلها لم تكن مقنعه .. و لم تضع يدى على مشكله واحده حقيقيه .. 
فهذا ورث ورشة نجاره من والده كانت تكفى لعيش عائلته بمستوى مقبول .. لكنه تعلم فى المدارس و لم يقبل أن يرث صنعة ابيه الراحل .. فتخرج بدبلوم تجاره ( فى بلد زراعى ) و بمستوى تعليم يتيح له القراءه و الكتابه بالكاد .. فصار لزاما عليه ان يبيبع ورشة ابوه و ذهب اختيه و يدفع تكلفة الهجره للبحث عن ( حظ ) افضل .. دون أدنى محاوله لاعادة تشغيل ورشة ابيه الراحل !!!!
و آخر خريج كلية الشريعه و علوم الدين .. و لم يمتلك 20 الف جنيه يدفعهم كرشوه لشيخ الأوقاف ليعينه فى جامع ذو صندوق نذور كبير يتيح له دخل جيد !!!.. لكنه استطاع اقناع اصهاره باقراضه 10 الاف جنيه دفعهم للقرصان ليسافر بحثا عن ( حظ ) افضل 
الأعجب مدرس جغرافيا تخرج من كلية الأداب و استلم وظيفته بالفعل فى مدرسه اعداديه .. قرر ان دخل تدريس الجغرافى للأعدادى لا يكفيه لشراء شقه فى العاصمه .. فباع ما ورثه و اقترض من جيرانه .. و قرر السفر بحثا عن ( حظ ) 
نال اعجابى شاب صريح جدا وواضح جدا .. لم يتم تعليمه و انهى خدمته العسكريه و قام بتزوير جواز سفر باسم مستعار !!!!.. حيث علم من اقربائه أنه حال القبض عليه فى ايطاليا .. بجريمه بسيطه ( جنحه مثلا ) فهو يتم ايداعه فى السجن لفتره من 6 شهور الى سنه .. يتعلم خلالها الأيطاليه و تتكفل الحكومه بايوائه ثم يتم ترحيله بمعرفة السفاره المصريه .. خطته أن يقضى سنه فى سجن ايطالى باسم مستعار .. ثم يعود الى مصر فيستخرج جواز سفر حقيقى و يعيد الكره و هو يجيد الأيطاليه بطلاقه !!! .. اعجبنى تفكيره و خطته البائسه .. لكنها فى النهايه خطه و ليس بحث عن ( حظ ) 
الوحيد الذى تعاطفت ( نسبيا ) معه كان مساعد ميكانيكى ديزل .. تعرض لظلم من امين شرطه استغل قانون الطوارىء و دأب على استدعائه و حبسه احيانا بدون توجيه اتهام ( كما كان يتيح قانون الطوارىء ) طمعا فى الحصول على أتاوه منه عن عمله فى صيانة محركات الديزل فى زمام قسم الشرطه .. العجيب ان المهاجر لم يبلغ النائب العام من قبل و لم يتقدم باى شكوى لأنعدام ثقته فى النظام وقتها .. فقرر بيع معدات عمله و السفر طمعا فى ( حظ ) افضل
فى نهاية المقابلات ايقنت ان القواسم المشتركه بين المسافرين المحبوسين فى ( المخزن ) تتمثل فى :
- ليس بينهم من يملك مهاره مهنيه أو يجيد أى صنعه يمكن الأعتماد عليها فى كسب الدخل 
- مستوى أدراكهم لمخاطر السفر صفر .. وعيهم لا يرى سوى انهار الخمر و العسل على الشاطى الأخر .. و ليس بينهم من يعى أصلا انه فى خطر جسيم حتى لو وصل الى اوروبا و هو بتلك القدرات البائسه 
- ليس بينهم واحد يؤمن بان عليه مسؤوليه تجاه اسره او عائله .. بل الجميع يرى أن عائلاتهم عليها دعمهم فى تكاليف السفر و الأستجابه لمطالبهم فى السعى وراء اوهام الثراء الفاحش !!!
- الجميع يتقبل بلا شكوى فترة حياه بالغة البؤس .. اقسى بكثير من الحياه فى السجن .. لمجرد (الطمع ) فى الحصول على ( حظ ) .. و ليس منهم من يؤمن بقدرة العمل و العرق على تحقيق الأهداف 
- الجميع ( باستثناء البحاره ) تم توجيه مسارهم المهنى الى طريق خاطىء منذ البدايه .. فشاب قوى البنيه سليم الصحه يقوم أهله بتوجيهه لتعليم أزهرى ثم دراسة الشريعه .. بدلا ن تعليمه صناعه او زراعه .. و آخر تربى فى اسرة مزارعين يتم توجيهه ليحصل على ليسانس اداب جغرافيا !!! .. و هلم جرا 
الأزمه كانت بالغة التركيب .. فالمشاكل التى اخبرونى بها تتراوح بين ضغوط اسرهم عليهم لتحديد مسار تعليمى و مهنى بائس من الأساس لا يخولهم أى قدرات عمليه فى مستقبلهم .. و حالة ( كفر ) بالعمل و اكتفاء بالأيمان بالقدريه دون العمل أى التواكل الصرف انتظارا لحظ فى علم الغيب .. ايضا أعدادهم النفسى لقبول مهانه و مذله و خطر و ظروف بالغة القسوه من أجل (حظ ) بدلا من تحمل مصاعب و مخاطر اقل بكثير من تلك ليعملو و ينتجو و يحاولو تحقيق احلامهم دون أنتظار للحظ 
لا اتعاطف مع أيهم .. و لا أرى تبرير لجريمة اصحاب المراكب و قباطنتها .. لكن أرى خللا أجتماعيا ضرب الريف كله مع انهيار مشروع دولة النموذج أبان التجربه الناصريه .. فعبد الناصر كان يعمل ل ( تمدين الريف ) .. لكن بانكسار المشروع .. لم يتمدن الريف لكن .. تريفت المدن .. و صار الكل غريبا على أرضه لا يعلم كيف يستخرج خيراتها كما فعل الأباء و الأجداد .. و بدلا من أن يغير من نفسه ليتعلم كيف يستخرج الخيرات من أرض مصر ( كما فعل المهاجرين السوريون مؤخرا ) قرر أن يغير ( الأرض ) نفسها .. و يستمر بالكفر بالعمل و الأيمان فقط ب( الحظ ) 
قلت ما لدى دون الأخلال بالقسم الغليظ الذى يمنعنى من الأفصاح عن اى تفاصيل
و الله المستعان 

Friday, September 02, 2016

اقتصاد الجيش

قبل التطرق للعنوان أعلاه يجب ( تأصيل ) فكرة النشاط الأقتصادى المملوك للدول , ففكرة امتلاك ( الدوله ) لأنشطه اقتصاديه فكره قديمه جدا لكن التنظير لها بدأ فى العالم منذ نحو قرنين من الزمان و يمكن تلخيص أهداف امتلاك ( الدوله ) لأنشطه اقتصاديه فى النقاط التاليه :ز
وجود مصاد دخل للدوله بعيدا عن مصاد الجبايه الريعيه المعتاده ( جمارك و ضرائب و خلافه ) بحيث تبقى خزينة الدوله فى مأمن من تقلبات السوق , فركود يضرب قدرات التجارعلى الربح سيؤدى الى عجز فى حصيلة الجبايه بينما امتلاك الدوله لنشاط خاص بها يمثل مساحة أمان لتمويل نفقات الدوله وقت الركود
مشروعات الدوله تتضمن تصرفها فى مساحات أراضى شاسعه و غير مأهوله و غير ذات قيمه و يحجم المستثمر الفرد عن اقامة اى انشطه فيها بينما قيام الدوله بتعمير تلك الاقاليم يضيف لمساحات العمران فى الدوله و يرفع من قيمة اصول الدوله فى الأجمال .. و قناة السويس الأصليه نموذج لذلك , فقبل حفر القناه كانت المنطقه مجرد صحراء جرداء غير مأهوله ألا فى السويس مدينه تقوم فقط على خدمات الحجاج فى موسم الحج و فى الشمال مدينة الفرما الزراعيه  بميناء صغير صارت لاحقا بورسعيد .. و بحفر القناه تطور الأقليم كله .. و نفس الحال مع نجع حمادى و مصانع السكر و مجمع الألومونيوم أو حلوان و مصانع الحديد و الصلب او المحله و مصانع النسيج 
 الدوله بطبيعتها ( كباحث عن القوه و المكانه مع البحث عن الثروه و المال ) تتقدم للأستثمار فى مشروعات طويلة الأمد فى فترة استرداد الأستثمار و حتى ضعيفة الربحيه مثل الأنشطه القائمه على البحث العلمى ..و بالتالى فمن أكبر مهام انشطة الدوله الأقتصاديه هى رفع ( مكانة ) الوطن كله بزيادة معدلات التعلم و تمويل البحث العلمى المتقدم و نقل التكنولوجيا الحديثه , و بطبيعة الحال يكون ( ترقى ) مستوى مواطنى الدوله جزء من مهام و نتائج انشاء مشروعات الدوله 
ان ترقى مستوى العاملين فى أنشطة الدوله مع توزيعهم جغرافيا على انحاء البلاد لهو من شأنه ( تمدين ) الريف و نقل الحضاره المدنيه الى ابعد بقاع الوطن , فالأصل ان العاملين فى الدوله هم من ( نخبة المتعلمين ) و ترقيهم قائم على الكفائه و النبوغ و الأنتاجيه , بالتالى وجودهم فى الريف و المناطق النائيه يجعلهم قدوه للمواطنين هناك , و يرسخ قيمه واضحه جدا هى أن الترقى قائم على العلم و العمل , و تلك القيمه الأخلاقيه مؤداها كسر قيم القبليه و التوريث للثروه و المكانه , فمن حق كل فرد فى الدوله أن يطمح لمكانة المهندس الزراعى فى الريف او طبيب المستشفى العام او مسؤول العداله فى اقليم بعيد او مدرس المدرسه او الجامعه .. و تتأصل بذلك قيم العلم و العمل و تنحسر قيم القبليه و الظلم 
من شأن مشروعات الدوله أن تطور من مستوى السلع و الخدمات المقدمه للشعب خصوصا أن الدوله فى تلك الحاله تبحث بمشروعاتها عن (المكانه ) مع بحثها عن تحقيق الدخل و الأرباح .. و من شأن خدمات و سلع متطوره تقدمها الدوله ان ترفع من تمسك المواطنين بها و تزيد من ولائهم لها 
------
محمد على باشا كان أول من أسس مشروعات القطاع العام فى مصر ( بالفكر و ليس بالأسم ) بدئا من الترسانه البحريه الى مصانع السلاح و المسبوكات المعدنيه و معامل الكيمياء و خطوط النقل ( سكك حديد مصر ) و مع امتلاك الدوله ( العائله المالكه وقتها ) لكل اراضى مصر و أعادة توزيعها بالبيع او بالمنح ( لكسب الولاء ) جائت مشروعات القناطر و أقامة السدود و شق الترع و المصارف و التوسع فى الأراضى الزراعيه .. بل و وضع نواة انشاء بورصات الحاصلات الزراعيه و الخامات الأوليه .. و استمرت الدوله المصريه محتفظه بأغلب تلك المشروعات تديرها بكفائه و تستخدم عوائدها فى انشاء الجامعات و المدارس و اقامة المستشفيات و غيرها من مراكز تطوير الخدمات و السلع للشعب .. و مع ضعف ورثة محمد على و نمو التدخل الأجنبى برأس المال ظهرت مشروعات خاصه كبرى لكن لم تستغن الدوله ولا الشعب يوما عن الأنشطه المملوكه للدوله ( القطاع العام فكرا و ليس اسما ) و ظل انفاق الدوله سخيا من عوائد تلك المشروعات لتقديم خدمات متطوره للشعب من تعليم جامعى و رصف طرق و شق ترع و قنوات و بعثات تعليميه و طبعه و ترجمه و ثقافه .. الخ الخ 
-----
جمال عبد الناصر سار على ذات النهج الأقتصادى الناجح لاسلافه من الأسره العلويه لكن مع عداوه واضحه لسيطرة رأس المال الخاص على الخياه السياسيه و افساد حياة المصريين و افقارهم .. و أسس جمال عبد الناصر الموجه الثانيه من المشروعات المملوكه لدوله باسم ( القطاع العام ) و فى عهد الراحل العظيم عزيز صدقى كانت مصر تفتتح كل يوم مصنع جديد .. شملت مصانع القطاع العام و متاجره اغلب مناحى حياة المصريين .. و بعوائد القطاع العام و معدلات النمو المتفوقه وقتها صار انفاق الدوله اكثر سخائا على التطوير و تحقيق ( المكانه ) فامتلكت مصر تليفزيون قبل اليونان ..و انفقت من فوائضها الأقتصاديه على بناء مدارس للأشقاء العرب من الخليج للمحيط و تكفلت بسداد رواتب المدرسين فى الغربه ( قبل ان يغتنى الخليج و تفتقر مصر ) بل صار تمدين الريف قائما على قدم وساق باقامة المشروعات فى اطراف البلاد و تطعيم أدارة المشروعات بالنجباء من المصريين اهل العلم و العمل و اصبح الموظف العام نموذجا يحتذى به فى ريف مصر و مثالا يطمح الجميع للوصول الى مكانته و مستوى معيشته و كان السبيل واضحا للترقى . فالترقى ناتح عن العلم و العمل فقط .. و بدأت فعلا ميول القبليه الريعيه تنحسر فى ارياف مصر و صعيدها .. الى ان كانت هزيمة المشروع الناصرى فى 67 و انغماس مصر كلها فى صراع عسكرى يعلو صوته على كل صوت 
---
بعد أنتصار 73 و جنوح ( الرئيس المؤمن ) للمعسكر الغربى اليمينى بتطرف .. و افراجه  عن قيادات التطرف الدينى رعاة مبادىء القبليه و التخلف ( فالعلم عند الأسلاميين هو العلم الشرعى و الفقه فقط اما اى علوم خلاف هذا فهى باطله ) و مع عودة الميول القبليه و تعاظم الدخول الريعيه .. انهارت قيمة ( الترقى المبنى على العلم و العمل ) و صار الترقى مرتبطا بالقرب من الحاكم و حزبه الواحد او بخفة الدم و الفهلوه او بالقدره على الأحتيال و جمع اموال البسطاء بحجة توظيفها ( اسلاميا ) او جمع اموال نفس البسطاء المودعه فى البنوك باقتراضها و الهرب بها .. صار الترقى بقرينا للفساد و سماكة الجلد و تحمل أوزار الخطايا و التنازل عن الكرامه .. حتى جنح خريج الهندسه للعمل كجارسون فى الفنادق .. فدخل من ينحنى للضيف الثرى اعلى من دخل من يعمر الصحراء او ينشىء المصانع .. و انهارت فكرة القطاع العام بفساد التعيينات فيه اولا ثم بعجز الدوله عن الوقوف فى وجه الطبقه الماليه الحديثة التى بدأ تأسيسها مع الأنفتاح .. و الأدهى من ذلك هو عجز الدوله المصريه عن اجتذاب ذوى المهارات الراقيه لتولى ادارة القطاع العام و العمل فيه .. و انكمشت دخول موظفى القطاع العام و الجهاز الأدارى حتى صارت محل تهكم الحميع و سخريتهم فصار انهيار الطبقه الوسطى التى اسسها عبد الناصر انهيارا ماديا و معنويا .. و صار ( موظف الحكومه ) مواطن يعانى من جيبه و من كرامته سويا .. و أذكر اول حكم محكمة نقض صدر عام 1997 لصالح مدير عام فى التربيه والتعليم .. المدير العام استخرج رخصة قياده ليتمكن من العمل كسائق تاكسى بعد الظهر ليستطيع مواجهة نفقات اولاده .. وزارة التربيه والتعليم طبقت عليه قانون العمل وقتها و انذرته بالفصل .. ووصل الأمر لمحكمة النقض التى حكمت بحق المواطن ( المدير العام فى التربيه والتعليم ) فى العمل كسائق تاكسى ليلا ليرفع من دخله حيث لا يمكن لدخله من العمل العام مواجهة نفقات اسره مصريه طبيعيه !! .. و صار الأنهيار قانونيا .. بل بتطور الفساد البرلمانى فى مصر .. تم استنان قوانين تقنن ( التورث ) فى تكية القطاع العام بقوانين تسمى ب( ابناء العاملين ) فصار القطاع العام نزيفا من قلب مصر بدلا من أن يضخ اموالا و ثروه فى خزانتها .. و صارت الأصول المنتجه .. مجرد اصول عقيمه لا ناتج لها بل تنفق اكثر بطثير مما تنتج .. و طبعا توقف ( تمدين الريف ) تماما بل شهدت العواصم حالات نزوح من الريفين لأنشاء عشوائيات فى غياب الدوله حول المدن سرعان من انتشر ال العشوائيات باخلاقهم فى حاله من ( ترييف المدينه ) بدلا من تمدين الريف   
--
عهد مبارك كان نموذجا لأنسحاب الدوله ليس فقط من ادارة النشاط الأقتصادى لكن انسحابها حتى من ممارسة السياده . فكان  تخصيص التعليم هو بدايه تلاه تخصيص الأعلام و ترك السيطره على قيم المجتمع فى ايدى الجزارين و أسوأ منهم .. مع استمرار قاعدة الترقى حسب القرب من السلطه فقط و اهدار أى قيمه للعلم و العمل .. فصار الطبال المشوه اغنى المصريين فقط لقربه من ابن الرئيس .. بل صار الحزب الأوحد يضم المجرمين من تجار مخدرات او نصابين على البنوك بل و يتم تصعيدهم ليحصلو على الحصانه كنواب للشعب فى برلمانات مبارك .. و طبعا كان القطاع العام الذى تم افشاله تماما منذ ايام الرئيس المؤمن و صار (مجرد بطه عرجاء ) تنتظر اول ذئب ينهشها بلا مجهود .. فالقطاع العام صار نزيفا مزمنا يستنزف دماء الوطن و أمواله بخسائر سنويه مرعبه أدت لقيام النظم المتتاليه بالأقتراض الكثيف لسد العجز الناتج عن خسائر القطاع العام .. و صار الاقتراض لسداد اجور من لا يعمل ولا ينتج هو نوع من الأنفاق على استقرار الدوله .. او دفع اتاوه لقوه شعبيه كبيره اتقاء لغضبها .. فالقطاع العام و جهاز الدوله اصبح يضم نحو 6 مليون مواطن .. لو تأخرت الدوله عن ( سداد الجزيه ) لهم فى صورة مرتبات و علاوات بلا مقابل انتاجى .. لتعرض استقرار النظام ( الغير منتخب من ايام بعد الناصر نفسه ) لاهتزاز استقراره بعنف لا يطيقه ..و صار تفكيك القطاع العام و بيعه بالعدوان على ميراث الشعب من أصول تم تفشيلها و تحويلها من اصول منتجه الى اصول عقيمه .. حتى سقطت تلك الأصول فى أيدى فاسدين لا ضمير لهم ولا اخلاق ..  .. و انهارت كل اهداف القطاع العام التى تأسس لأجلها منذ محمد على 
------
لكن من المهم أن نعلم أن فى كل مراحل انهيار الدوله السابق وصفها .. لم يصل الافساد والفساد الى مصانع الأنتاج الحربى و مشروعات القوات المسلحه كلها .. بل حافظ الجيش بقياداته المتتاليه على ذات النسق القيمى الأصلى لأنشاء انشطه اقتصاديه مملوكه للدوله .. من اول قوانين عمل صارمه لا تحابى مخطىء و لا يضيع فيها اجر المتفوق .. الى التزام باصول الصناعه تماما .. وقد لا يخفى على البعض جنوح عصابة جمال مبارك للسيطره على بعض شركات الأنتاج الحربى و هو ما قوبل برفض حاسم و مقاومه شديده و لم تتمكن عصابة جمال مبارك الا من السيطره على بعض الشركات التجاريه التى أسسها الجيش من قبل و تم افشالها بغرض بيعها لاحقا لكن قامت ثورة يناير و انقذت ما تبقى منها 
---
منذ 30 يونيو 2013 بدأ عهد جديد .. برئاسة رئيس منتخب ليس عليه فواتير لأحد .. و شرع فور توليه منصبه فى أعادة البناء و اعادة ( استرداد الدوله ) او يزيد .. و بطبيعة الحقائق اعلاه .. لم يجد الرئيس ذراعا اقتصاديه يتصدى بها لجشع الرأسماليه المتطرفه التى سيطرت على مصر و افسدتها فى عهد مبارك .. فالقطاع العام على النحو المبين أعلاه صار عاله على خزانة الشعب .. و توقف تماما عن الأنتاج .. و أولى محاولات الاصلاح بتعديل قوانين العمل بما يسمى بقانون الخدمه المدنيه .. قوبل برفض من البرلمان الذى شرع فى تقديم ( رشوه ) للغوغاء من خزانة الشعب ... و هنا .. لا تجد أدارة البلاد ذراعا اقتصاديا جاهزا لتولى الحد الأدنى من مسؤولية اعادة البناء سوى .. القوات المسلحه و مشروعاتها الاقتصاديه 
أن اقتصاديات القوات المسلحه المصريه الحاليه و المستقبليه هى النموذج الوحيد المتبقى من فكر ( الدوله ) و دورها فى خدمة الشعب و تقديم المتاح من السلع و الخدمات .. مع جهد جهيد لمحاولة استرداد ( قيمة العلم و العمل ) كسبيل للترقى و النجاح بدلا من قيم النفاق و التنطع و النصب و الأحتيال التى ارساها نظام مبارك 
ان اقتصاد القوات المسلحه بوضوح شديد هو ( القطاع العام ) الذى تنبنى عليه مصر ماديا و قيميا و اخلاقيا .. و يعادل نفس مشروع محمد على باشا او جمال عبد الناصر ابان بنائهما لنهضة مصر الحديثه كل فى زمانه و بامكانياته 
ان دعم مشروعات الجيش المصرى واجب و فرض عين على كل مصرى .. و يتبقى على الشعب العمل الدؤوب على مواجهة بقايا الفساد السابق .. لا اهاجم الرأسماليه كفكر لكن اهاجم افعال المتنطعين عليها من العهد السابق .. فطلعت حرب كان رأساماليا وطنيا نعيش فى افضاله حتى الأن .. لكن جمال مبارك و احمد عز و عصابتهم كانو مجرد مجرمين فاسدين مفسدين .. يجب التخلص من قيمهم الفاسده و قواعدهم المفسده ..
اقتصاد الجيش يقوم بما لا يوجد من يقوم به فى الدوله المصريه اليوم .. و على الشعب المصرى ان يعى هذا و ايضا ان يقوم بدوره مع الجيش لأنهاء فساد عقود سبقت.. و أعادة بناء دولة مصر الحديثه .
و الله المستعان 
هوامش : يمكن الرجوع لنظرية (سان سيمون) و مدرسته الحديثه فى اقتصاد الدوله و افكار (نوركسه) العالم الألمانى فى التنميه 

Thursday, August 25, 2016

تراتيل مصريه قبل الخريف

صباح الخيرات يا أرض الحكمه من قبل الزمان بزمان ..
صباح الخيرات يا قلب مصر الصلب يا حرس العرين و الكنز
صباح الخيرات يا شعب عظيم .. مر بظروف صعبه
لا تتعجبو مما سترونه فى الشرق الأوسط خلال الفتره القادمه .. لا تتعجبو مطلقا ..
لا تتعجبو من مجرم عتيد يقضى بيده على عصابته .. و بعنف قد يؤدى باهل العقل لطلب الرحمه بافراد العصابه !!!
لا تتعجبو من فاحشى الثراء حين ترونهم يستجدون قوتا ليحفظو بيوتهم من غضبة ابنائهم !!
لا تتعجبو من أسد سينزل على رغبة خروف .. و يتنازل عن ملك ( ورثه ) فقط ليحفظ رقبته !!
لا تتعجبو من عودة حضارات طال مكوثها تحت الرماد .. تطل على العالم مره اخرى بجبروت و وعى موروث صاغته أيام الحرمان و الضياع !!!
-----
لا تتعجبو من رؤية الأوروبى ( الابيض البليد ) يكرر خطاياه و يقبل تربية الحيات فى أركان بيته تحت عنوان ( الرفق بالحيات ) ولا تتعجبو من رؤية الحيات تغير جلودها مع كل ركن تسكنه !!
---
لا تتعجبو أن رأيتم مصر الحبيبه بكل ما فيها من عيوب و جروح وندوب .. تتحول الى قبلة التنظير و التنوير فى نطاقها الأقليمى
لا تتعجبو من أمر الله .. فقد وعد سبحانه أن يرزق من لا حيلة له حتى ( يتعجب ) اصحاب الحيل
و الله المستعان


Wednesday, May 04, 2016

ترانيم مصريه

يا اهل الله يا أوليا يا مرصعين ارض مصر
يا سيد الشهدا يا حسين .
. يا مارجرجس يا دابح التنين برمحك ..
يا رفاعى يا حابس الحنش فى كفك ..
يا شيخ العرب يا جايب الأسرى بسيفك ..
يا ابو العباس يا مرسى يا الى بتأمر موج البحر يطيعك ..
يا ست دميانه ..
يا أم العواجز يا رئيسة الديوان ..
يا نفيسة العلم
يا أنبا انطونيوس يا مسخر الطير ينقل رغيف الخبز لأخوك بولا فى الجبل
يا سيدى العارف يا حابس التمساح فى النيل ما يعدى سوهاج أبدا
يا ياقوت العرش يالى بترفع أدانك مع الملايكه ..
يا على يا زين العابدين
يا ابراهيم يا دسوقى
يا سمعان يا خراز
يا اهل الله يا مرصعين ارض مصر كما الجواهر فى التاج
يا أم النور يا الى احتميتى بأرض اجدادى و ارتويتى من نيل بلادى .. أنا حفيد أول مين ناولك رغيف الخبز و جرة الميه .. ما هو الى ضايفك يبقى جدى
يا سيدى المسيح يا ساكن العلالى .. انا من شعبك الى قلت عليه مبارك شعبى مصر
يا سيدى المصطفى يا محمد عليك صلاة الله .. استحلفك بغلاوة ابنك ابراهيم من رحم جدتى ماريا القبطيه .. انا خال ولادك يا سيدى يا رسول الله .. ما هى ماريا تبقى جدتى لأبويا و تبقى عمة امى ..
يا كل الواصلين يا حبايب المصريين
انتو غالين على مصر .. و مصر غاليه عليكم .. اتوسل بيكم يا أهل الله يا اصحاب الطريق يا واصلين ..
أحمو الحدود بالحديد .. و ابعتو الخير مع الخيل
اقفو جماعه على عتبة الرحمن و اطلبو لبلادى الأمان .. و استرحمو المولى علينا ..و اطلبو منه النصر لينا .. و الفتح بعبد الفتاح
و الله المستعان

فقه المعركه الأخيره

فقه المعركه الأخيره ..كان نقاشا ثريا فى تقنيات الصراع ابان دراستى فى مجال ادارة الصراع
فقه المعركه الأخيره هو نظريه تخيليه بحته .. فلم يعد أحد من ( المعركه الأخيره ) ليروى حقيقة ماحدث .. لكن باختصار ..
المعركه الأخيره هى تلك المعركه التى يخوضها طرف أيقن من هزيمته المدقعه .. مع معرفة أن مساحة العداء و العداوه بينه و بين الطرف المنتصر ( أو المتقدم بثقه للأنتصار ) لا تسمح بأى درجه من التعايش أو المصالحه . . بالتالى يوقن الطرف المهزوم ( او المتقدم لهزيمه لا مفر منها ) بالهلاك و الفناء التام .. لا مجرد خسارة معركه
حين يوقن المهزوم أنه مقبل على الفناء لا محاله .. فقد يقدم على المغامره الوحشيه التى يلقى فيها بكل ما تبقى له من أدوات صراع .. يلقى بكل ما لديه فى معركه واحده .. و هو على يقين أنها الأخيره .. و يأمل فى معجزه أن تغير تلك المعركه من نتيجة الصراع ( الموشك على الحسم ) فتكون المعركه الأخيره هى الأكثر وحشيه و شراسه بين كل المعارك السابقه
ادبيات البحث فى فقه المعركه الأخيره هى نفسها عجيبه غريبه .. من مبارزة هاملت شكسبير ألى موقعة قرطاج من رائعة جوستاف فلوبير سلامبو ألى مبارزات الفرسان الثلاثه لألكسندر ديماس .. و قد تتطرق الى معركة الأردين فى الحرب العالميه الثانيه أو معركة شدوان أبان حرب الأستنزاف المصريه
كلها كانت معارك ( أخيره ) طرفها موقن بالفناء .. لكن طموحه دفعه لأشتباك على أمل تغيير نتيجة الحرب أو مجرد ( تأجيل ) أعلان الهزيمه لعل الله يحدث فى شأنه أمرا ( كما كان من معارك الأستنزاف التى أجلت اعلان هزيمة مصر ألى ان تحقق انتصار اكتوبر 73 )
باسقاط النظريه السابقه ( فقه المعركه الأخيره ) على ما أراه اليوم .. اظننى اشاهد مرحله تاريخيه .. يوقن فيها فساد كلا من العصرين السابقين بالهزيمه المدقعه .. الفساد ممثلا فى رجال أعمال قوتهم اليومى هو الفوضى .. دماء شرايينهم هى تراخى الدوله .. هواء نفسهم هو انهيار القانون ..
مشتركين مع فساد آخر مصبوغ بالدين ( و الدين منه براء ) قوته و دمائه و هواء صدره هو ذات المذكور فى وصف فساد رجال عصر مبارك اللعين
فساد مبارك و فساد الأخوان كلاهما موقن بالهزيمه و الفناء .. لذا .. يحشر كلا الفسادين حاشدا . مجيشا ما تطاله يده من وسائل و آليات تخريب فى الدوله و القانون و يدفع بها فرادى و جماعات لتشتبك فى ( معركه أخيره ) لعل الفساد فيها يغير شيئا من نتيجة الحرب الحتميه ..
ما أراه من رجال اعمال و احزاب من ساويرس الى بدوى الى غيرهم .. و ما أراه من محسوبين على رجال الدين .. و ما اراه من مأجورى الأعلام ( اهم حشود الفساد فى الجانبين كان الأعلام ) .. ما اراه هو الحشد الكثيف .. للمعركه الأخيره .. معركه .. يعلم الفاسدون أنها خاسره .. لكن هدفهم ألا تقترن خسارتهم بالفناء المطلق .. بل تكون هزيمه فقط تسمح لهم بالتنفس لبرهه بعد المعركه .. لعلهم يستطيعو تجميع عناصر قوه مره اخرى لينقضو يوما على الشعب و الدوله الذين هزموهم
فساد العصرين يحشد فى المدائن حاشرا ليشتبك فى ( معركه أخيره ) أمله فيها ان يخرج منها قادرا على خوض الأنتخابات البرلمانيه القادمه .. فأى هزيمه للفساد مهما كانت .. سيعوضها بسخاء فوز الفاسدين من العصرين فى الأنتخابات البرلمانيه بأى نسبه كانت
ما أراه هو معركه أخيره .. تمهيدا لتغيير نتيجة الحرب الحتميه و أطالة أمدها و تأجيل اعلان الهزيمه .. طمعا فى خوض الأنتخابات البرلمانيه و تغيير نتيجة الحرب كلها ..
أذا أراد الشعب و دولته حسم حربهم ضد الفساد .. فعليهم من الآن تجييش قواهم استعدادا لمعركة انتخابات البرلمان .. فأما يكون النصر الحاسم .. او .. تكون عودة الفساد لينتقم من الشعب و دولته
و الله المستعان

Monday, February 22, 2016

free talons and flat system فى محاوله لفهم ما حدث

مقدمه علميه ممله لكن بالغة الأهميه 
flat system
هو اسلوب فى وضع الهيكل التنظيمى للمؤسسات و هو متبع فى الأنظمه التى يفرض نشاطها و طبيعتها السريه القصوى فى العمل .. مثل شركات التجاره الدوليه الكبيره و المصارف متعددة الجنسيات و طبعا الأجهزه الأمنيه .. مفاد هذا الأسلوب هو تقليص ارتفاع الهرم التنظيمى ألى ادنى حد ممكن بحيث يتكون من رأس عليا يتبعها مباشرة مسؤول تنفيذى ميدانى لتتقلص مسارات ( الأتصال ) بين الأداره و الميدان ألى اقصى حد ممكن , فالمعروف ان ( اختراق ) أى تنظيم يكون ب (  اعتراض ) مسارات الأتصال بين مستوياته .. و بالتالى فعند تقليص مستويات التنظيم الى رأس و مسؤل ميدان فقط تنحصر قنوات الأتصال فى مسار واحد فقط يسهل تأمينه و حمايته 
لكن طبعا يستلزم هذا الهيكل حتميه كبرى تتضمن تأهيل المسؤول التنفيذى و رفع مهاراته بدرجه عاليه حدا و تلقينه أهداف المؤسسه و كل محددات عملها  بحيث يمكنه بمفرده أداء العمل و تحقيق ( أهداف ) المؤسسه دون الحاجه لرجوع الى زملاء او معاونين من داخل المؤسسه  .. أيضا يستدعى ( تفويض ) صلاحيات واسعه جدا جدا للمسؤول الميدانى ليتمكن من التصرف دون رجوع لراس المؤسسه الا فى اضيق الحدود .. هذا الوضع يحتم ان يكون ولاء المسؤول الميدانى مطلقا للمؤسسه الأم .. مع تمتع المؤسسه بقوه بالغه فى السيطره و صرامة الاداء بحيث تستطيع التعامل مع مسؤول ميدانى فائق الصلاحيات لا يتم مراجعة او مراقبة عمله بأى شكل وفقا للمبدأ الصلى من وجوده 
من الفكره اعلاه ..تطور أسلوب أخر اكثر اهميه هو اسلوب ( المخلب ) الحر 
free talon 
حيث يتحول المسؤول الميدانى الى ( مؤسسه ) بمفرده .. عليه ساعتها أن (يجند) افراد يتبعوه .. و ( يمول ) اعماله و يتابعها كلها بعيدا عن المؤسسه الأم .. و يكون اتصاله بالمؤسسه الأم فقط عن طريق فرد واحد ( قناة اتصال واحده ) بحيث لو حدث و فشل (المخلب الحر ) فى تنفيذ مهمته او سقط بأى صوره تكون المؤسسه الأم فى أمان تام .. اسلوب المخلب الحر ليس شريرا بالصوره التى قد يظنها البعض , فهو اسلوب هام و صعب لكنه خدم بلدنا مصر فى كثير من الحالات .. فرفعت الجمال الشهير برأفت الهجان البطل المصرى الأصيل كان مخلبا حرا لجهاز المخابرات العامه المصريه .. فقد تم تدريبه و رفع مهارته و تلقينه أهداف المؤسسه الأم بدقه .. مع اختبار ولائه بصرامه .. ثم تم تفويضه لينشىء مؤسسته الخاصه لينفق منها على تجنيد افراد يحققو أغراضه ( و هى نفس اغراض المؤسسه الأم أى المخابرات ) .. و ظل طوال حياته على اتصال بفرد واحد فقط..لايعلم حتى اسمه الحقيقى .. بمعنى أنه لو كان رفعت الجمال ( رأفت الهجان ) سقط فى اى لحظه .. لما تأثرت المؤسسه الأم باى شكل من الأشكال .. 
 المخلب الحر اذا تقنيه حتميه و فعاله و ناجحه جدا فى كثير من الأنشطه البالغة الحساسيه و السريه بل أنها تقنية خدمت بلادنا الحبيبه فى كثير من مراحل تاريخها 

على صعيد آخر .. و من باب الفهم بالمثال .. لنسأل انفسنا اسئله بالغة الدقه و الأهميه :
اولا : ماذا لو كان رفعت الجمال ( رأفت الهجان ) بعد أن تمكن من تأسيس شركته الخاصه و تجنيد تابعين له مباشرة و مول عملهم .. ماذا لو كان قرر أن .. ينفصل بعمله تماما عن المؤسسه الأم و يحقق أغراض نفسه فقط دونا عن أغراض المؤسسه الأم ؟؟ 
و أكثر من هذا .. ماذا لو قرر بعد تمكنه من التأسيس أن .. يعمل ضد المؤسسه الأم و لصالح مؤسسه اخرى كجهاز مخابرات آخر أو باع معلوماته لشركات دوليه او رجال اعمال  ؟؟ 
ثانيا : ماذا  لو كان خلال العمل انهارت المؤسسه الأم ؟؟ أى فقدت قوتها و ضعفت بحيث يصبح أمدادها بالمعلومات ضربا من الأضرار بالبلاد نفسها ؟؟ ماذا لو انحلت المؤسسه الأم .. و المخلب الحر ( رفعت الجمال ) لا يتقن فى حياته سوى ما تدرب على 
فعله .. جمع المعلومات و ارسالها ؟؟ ماذا كان يمكن أن يحدث ؟؟
ثالثا : ماذا لو تغير ولاء نقطة اتصال رأفت الهجان بالجهاز ؟؟ أى تغير ولاء ( محسن ممتاز ) و شرع فى توجيه عمل رأفت الهجان لغرض مختلف او معادى لأهداف الجهاز نفسه ؟؟
بل ماذا لو دب الشك فى قلب رأفت الهجان حول أغراض محسن ممتاز ؟؟ و شرع فى مخالفة تعليماته عمدا باعتبار ان محسن ممتاز خائن لجهاز لا يعرف منه رأفت الهجان سواه ؟؟ 

أى أجابات على الأسئله اعلاه تحتمل الخطأ و الصواب .. فهى فى النهايه تقع تحت بند ( ماذا لو ) لكن المؤكد أن كل الأجابات تصبح حقائق محتمله اذا تحقق أيا من الشروط أعلاه .. تغير ولاء المخلب الحر أو .. انهيار المؤسسه الأم التى خلقت المخلب الحر من .. أو البدايه .. او فساد مسؤول الأتصال بين المؤسسه و المخلب الحر 
------------
و الآن الى صلب الموضوع المعقد 
-------------
خلال 30 سنه من حكم قانون الطوارىء .. و بعيد معركه بالغة الضراوه مع ارهاب اغتال رئيس البلاد ( انور السادات ) وسط جيشه و ارتكب مذابح طالت مديرية أمن اسيوط مره و سياح اجانب تارات  مع تعرض الاجهزه الأمنيه لأختراقات شديده ( قاتل السادات كان أختراق لاهم مؤسسات مصر .. الجيش ) ظهرت الحاجه ل ( تأمين ) معلومات الأجهزه الأمنيه بصرامه  و أيضا جمع معلومات دقيقه من ( قلب ) الأرهاب و عمق منظماته .. و من ثم عادت الحاجه البالغه لاستخدام اسلوب المخلب الحر فى العديد من الأجهزه الأمنيه .. و بالفعل بدأت التطبيقات و جائت نتائجها مبهره فى البدايه خصوصا مع تطبيق خطة ( تجفيف منابع الأرهاب ) حيث التحق بعض المخالب الحره بالعمل خارج البلاد و نجحو فى جمع معلومات مهمه حول تمويل الأرهاب و نظام التجنيد فى المنظمات  الأرهابيه .. لكن و آآآه من كلمة لكن  
مع اتجاه الدوله ل ( انكماش ) أدائها و تخليها عن الكثير من واجباتها و مسؤولياتها و أيضا صلاحياتها ل( جماعات ) المال و المؤسسات الأجنبيه .. و مع التفاوت المتنامى فى دخول المواطنين و توسعة الفروق الطبقيه بينهم .. و استمرار الأستفزاز الأستهلاكى المقيت للجميع ( بما فيهم المخالب الحره نفسها ) .. و مع صلاحيات واسعه جدا لتلك المخالب الحره .. بدأ بعض تلك المخالب العمل 
لصالح أنفسهم و فى خدمة مؤسسات أخرى خلاف مؤسستها الأم 
أينعم .. هذا هو بيت القصيد من المقاله 
فالمخالب الحره استطاعت تأسيس أنشطتها بالفعل .. و تمكنت من ( تمويل ) أعمالها حقا .. و ايضا تجنيد من يراهم ( المخلب الحر ) مناسبا لخدمة الهدف / الأهداف المطلوبه .. المخالب الحره استطاعت حصد ولاء متراكم من خدامها .. و أيضا بناء شبكة مصالح مفيده و معقده جدا فى وسط حركتها سواء مع رجال اعمال أو جماعات تمويل او ( مؤسسات أجنبيه ) تقدم تمويلا مقابل معلومات أو حتى فاعليات .. مع العلم أن الوسط الطبيعى للعمل المخلب الحر هو .. الفساد 
فالمخلب الحر بعد تأهيله جيدا يتم زرعه بين الفاسدين , و مهمته الأصليه هى ( جمع معلومات بالغة الدقه من عمق الفساد و الجريمه و الأرهاب ..) بحيث تصبح تلك المعلومات فى خدمة المؤسسه الأمنيه الأم لتتمكن لاحقا من ضرب الأرهاب او الفساد أو الجريمه
المهم .. أنه مع استمرار أنحلال الدوله .. و تيبس اطرافها بالتقادم و غلق باب التجديد تماما . فرئيس الجمهوريه نفسه صار أبديا .. و حبيب العادلى استمر منذ 1997 حتى 2011 و الكثير من الوجوه صارت راسخه متيبسه لا تغير شىء و لا تتغير مطلقا .. و مع التوسع الأرعن فى صناعة المخالب الحره ( على يد وزير الداخليه حبيب العادلى ) باعتبارها الوسيله الأنجح ( من وجهة نظر الوزير المتيبس الفكر ) بدأت كافة مخاطر استخدام هذا الأسلوب فى التحقق 
لا مجال الأن لسرد الكثير من الأمثله التى أعرفها تمام المعرفه عن حالات ( ارتداد ) المخالب الحره الى صدر النظام نفسه ..لكن قد أكتفى بنموذج شهير .. هو محسن السكرى 
أينعم .. محسن السكرى .. ظابط أمن الدوله قاتل  سوزان تميم الشهيره
محسن السكرى تدرب على اعلى مستوى فى جهاز امن الدوله ثم صار زرعه فى وسط رجال الأعمال ( لمهارته لأجتماعيه و تفوق دراسته للغات ) ليخالط أولا نجيب ساويرس و يسافر الى العراق مسؤولا عن تأمين تركيب شبكة اتصالات المحمول هناك - ثبت لاحقا انها كانت شبكة اتصالات اخترقت المقاومه العراقيه و اوصلت معلومات للمخابرات الأمريكيه لضرب العراق و القضاء على النزعه القوميه هناك - و لأن من مهماته ( تأسيس ) عمله و ( تمويل ) نشاطه .. فقد تدبر محسن السكرى امره فى العراق و استطاع (تجنيد ) بعض العناصر العنيفه التى تولت لاحقا اختطاف 14 مهندس من شركة اوراسكوم نفسها ( التى يعمل بها محسن السكرى ) بل و ثبت أن نصيب الأسد من الفديه التى دفعها ساويرس ايامها وصلت لمحسن السكرى نفسه شخصيا !!!و بعد افتضاح امره فى اوراسكوم .. التحق ب ( خدمة ) رجل اعمال أرعن آخر هو هشام طلعت مصطفى .. و كان ل( علاقات ) محسن السكرى بالغ الأثر فى تخصيص العديد من الأراضى للشركه مع تحقيق محسن لأستفاده ماديه بالغه .. مكنته و هو ظابط شرطه فى الثلاثينات من عمره من امتلاك سيارتين جاجوار !!! بل و المشاركه فى عدد من المشروعات و المقاولات المليارية القيمه 
و لأن المخلب الحر مدرب جيدا على اعمال العنف فضلا عن جمع المعلومات .. و لأن المخلب الحر شرع فى التصرف لخدمة نفسه باخلاص شديد .. قبل ان ينفذ مهمه /جريمة قتل الممثله سوزان تميم .. و كان الحكم بأدانته كما هو معروف 
محسن السكرى نموذج متطرف للمخلب الحر .. لكنه أيضا النموذج ( الوحيد ) الذى انفضح امره بين المخالب الحره الكثيره التى اعتمدتها اجهزة الأمن فى عهد العادلى و مبارك .. و خصوص فى آخر عشر سنوات من حكم مبارك و هى سنوات سيطرة الأرعن 
التافه جمال مبارك على مقاليد الحكم مع اصحابه  المليونيرات الوزراء
قبل ان نسارع فى الحكم على المخالب الحره كلها .. علينا التوقف عند سؤال هام سألته فى المقدمه أعلاه .. و كان فى مثال رأفت الهجان .. و السؤال هو 
 ماذا لو دب الشك فى قلب رأفت الهجان حول أغراض محسن ممتاز ؟؟ و شرع فى مخالفة تعليماته عمدا باعتبار ان محسن ممتاز خائن للمؤسسه  الأم ؟؟ 

بالفعل .. ففساد قمة الحكم و سيطرة مليونيرات الوزراء على مقدرات البلاد .. وعمق ممارساتهم الفاسده .. مع وضوح كل هذا الفسادأمام أعين المخالب الحره ( بحكم طبيعة تكوينهم و عملهم فى كشف المعلومات الدقيقه من العمق  ) ادى الى ( انفلات ) الكثير من تلك المخالب من فلك المؤسسات الأم .. و ممارستها للعمل منفرده .. لصالح نفسها فقط و فى خدمة من يدفع و يفيد .. سواء كان مؤسسه أجنبيه مموله أو رجل اعمال ملياردير او جماعة مصالح متشابكه أو حتى جماعات ارهابيه تمتلك المال مثل الأخوان المسلمين 

و هنا علينا ان نتذكر حقائق هامه قبل الولوج ألى نهاية المقال و مفاده المقصود
 المخالب الحره العامله فى مصر لم تعد متخفيه فى اغلبها .. بل صارت تتحرك محتفظه بصفتها الأصليه كظباط من رتب مختلفه .. فالمخلب الحر كان يقدم نفسه مثلا لجماعات رجال الأعمال او الشركات او المؤسسات باعتباره ذو رتبه رسميه .. و لا يخفى انه يعمل لصالح نفسه مطلقا . بل ان شراكته فى التمويل صارت واضحه بينه جدا و بفجاجه 
بل وصلت الفجاجه فى عمل المخالب الحره و ( جبايتها ) للتمويل أن كانت بعض الجهات الرسميه تقدم فعلا أتاوه صريحه لجهاز امن الدوله و بشكل مثبت فى الدفاتر الرسميه .. و لنتذكر قيام مديرية تعليم كفر الشيخ بصرف مكافأة تأمين امتحانات لجهاز امن الدوله بشكل رسمى .. و هو ما تم فضحه ووقفه بعد ثورة يناير 
المخلب الحر كان يقدم نفسه للفساد بصفته الرسميه .. و بالتالى يعطى انطباع ( احيانا حقيقى ) لأنه ممثل راس النظام .. و أن ما يجبيه من أموال هو لصالح لجنة السياسات و الحزب الوطنى كتمويل مستحق ل( صاحب الدوله ) و كان الأثرياء يدفعون لتحقيق مصالحهم الفاسده من الدوله الفاسده مع ضمان استمرار تراخى الدوله و أنحلالها لتمكينهم من ممارسة فسادهم 
المخلب الحر براعته الأصليه ( قبل ممارسة العنف ) هى جمع المعلومات من العمق و بدقه .. بمعنى .. التجسس على كل شىء و أى شىء .. من مكالمات الى اجهزه كومبوتر الى مراسلات الى محادثات حميمه . مع اعتمادهم على اساليب متقدمه جدا تكنولوجيا .. تمكنو من الحصول عليها بتمويلهم الخاص بمنأى عن اجهزة الدوله نفسها .. فصار التجسس حتى على الرسميين أمر سهل بالنسبة لهم .. و من ثم تراكمت لدى تلك المخالب الحره معلومات بالغة العمق و الحساسيه و الأهميه عن الجميع .. تقريبا كل الشخصيات العامه و غير العامه .. و كانت المخالب الحره ( بحكم تكوينها ) تعتبر أن تلك المعلومات و التسجيلات ( كلها غير قانونيه طبعا ) هى مخزن ثروتها و مصدر حصانتها للحركه فى المجتمع كله 

ماذا حدث بعد يناير 2011 ؟؟ 
انحلت الدوله تماما .. و انهار اكبر الأجهزه الأمنيه انتشارا ( أمن الدوله ) تماما .. بل أن جهاز الشرطه ككل .. اختفى بالمعنى الحرفى للكمله من حياة المصريين .. و هنا .. بدأت المخالب الحره فى الأجابه العمليه على الأسئله المذكوره فى المقدمه الممله اعلاه .. ماذا لو اختفت الدوله ؟ او انهار الجهاز ؟؟؟
شرعت المخالب الحره تتجه للعمل باستخدام مخزن القيمه الأكبر لديها .. المعلومات و التسجيلات .. و بدأت تعرض ( بضاعتها ) الفريده من نوعها على المهتمين القادرين على سداد اعلى ثمن لتلك البضاعه .. و لم يكن هناك من هو اقدر على ( سداد ) ثمن تلك المعلومات و التسجيلات سوى ... مليارديرات الأعلام 
أى ملاك القنوات الأعلاميه المليارديرات المؤسسين جميعهم فى عهد جمال مبارك و بتصاريح من نظامه و برضى حكومته .. و يالى العجب .. فيعد أن بارت تجارة السطوه ( بانهيار سطوة الدوله كلها ) ظهرت تجارة المعلومات و التسجيلات لينكب عليها نفس المليارديرات اتباع و أنصار الدوله المنهاره 
و هنا جاء دور الأعلامى المليونير ايضا ( رواتب الأعلاميين صارت بالملايين ) و لتقرأ المخالب الحره الفرصه السانحه جدا .. فيصير تسريب التسجيلات القديمه التى تحصل عليها المخالب الحره بمهمتهم التى يتقنوها .. التجسس 
و صار على كل ( أعلامى ) ان يدفع للمخلب الحر مقابل ما يحوزه من تسجيلات .. ليحقق لنفسه شهره أو يحقق لسيده صاحب القناه 
غرضا يتعلق بضرب قناة اعلامى أخر أو رجل اعمال منافس او حتى صوت نشط مسموع ضد مصالحه ..
بل صار الموضوع اكثر تعقيدا .. و ربحيه للمخالب التى تحررت من أى رابط و أى انتماء او ولاء ألا لمصالحها .. فصارت المتاجره بالوعود و القدره على اختراق التقارير الرسميه و اجهزة الدوله نفسها حتى بعد انتخاب الرئيس .. فصار ترتيب ( مقالب ) يقع فيها الرسميين المصريين حتى رئاسة الجمهوريه نفسها .. من تقديم نصاب مجرم لتكريمه بيد الرئيس فى عيد العلم مثلا .. ألى صناعة حدث مثير كتوريط شيخ فضيل فى التعاون مع عمرو خالد الأخوانى .. أو حتى تعيين مذيع كرة قدم لأهم مباراه فى مصر بين الأهلى و الزمالك يخصص دقائق هامه من فترة المباراه لمدح و تمجيد ابو تريكه لاعب الأهلى الأخوانى و المرشد الروحى لألتراس !!! ز
المخالب الحره تعبث فى عمق الجهاز الأدارى المصرى .. و تخدم من يدفع فقط .. و الاخطر انها تتحرك مازالت بصفتها الرسميه التى لم تتخلى عنها منذ عهد العادلى 
فمخلب حر يقوم يتسريب اخبار هامه جدا لأعلامى ملياردير .. فيقوم الأعلامى بأذاعتها و يحقق شهره طائله من ( صحة ) اخباره و حساباته و توقعاته رغم جهله الواضح .. و طبعا يسدد الأعلامى الملايين للمخلب الحر الذى يقدم له تلك المعلومات .. ثم يزيد طمع المخلب الحر فيقدم وعدا للأعلامى باعتباره ممثلا للسلطه فى البلاد .. بأن يكون الأعلامى على راس المؤسسه التشريعيه اذا قام بسداد المعلوم ..فالمخلب الحر هنا يتحدث بصفته الرسميه لكنه يعمل بصفته الشخصيه تماما ... و ينخدع الأعلامى الريفى لجاهل و يسدد ما يطلب منه من اموال طائله .. ثم يفاجأ بأنه فشل ( طبعا ) فى الوصول للمنصب الذى وعده به المخلب الحر .. الأعلامى الريفى الجال لا يفهم أن المخلب الحر خدعه .. و يظل على قناعته بأن المخلب الحر هو ممثل السلطه .. فينقلب الأعلامى على الدوله المصره كلها يسبها من رأسها لاخمصها .. طبعا .. فقد سدد ملايين مقابل وعد المخلب الحر له .. ثم اتضح له انه حمار سقط فى خديعه مستحيل ان يشكو منها علنا ولا ان يقدم بها بلاغ بأى صوره من الصور 
أعلامى آخر يشترى تسريبات لتسجيلات صوتيه ..  يدفع ملايين .. و يذيع تسرباته و يحقق شهره واسعه .. ثم يكتشف انه لن يصل لشىء بمساندة الدوله ولا الرئيس .. فالرئيس لا حزب له ولا جماعه و لا شله . فينبرى ينتقد الرئيس فى كل محفل بل يبحث عن
تحالف من رجال اعمال قادرين على (تعويضه ) عما انفقه من اموال فى شراء التسريبات الغير قانونيه
مخالب حره تحرك التراس و أخرى تدعم تهريب اموال الأخوان .. مخاب حره تخفى دفاتر جرد اصول و تمرر قرارات خاطئه لشركات .. مخالب حره توقف صادرات القطاع العام .. مخالب حره تتصارع بينها فيبدو الأمر و كأنه ( صراع أجهزه ) بينما هوصراع مخالب حره  
مخالب حره اخرى تتحرك فى القضاء و التعيينات .. و فى الأعلام .. و فى الأقتصاد و الأستثمار .. مخالب حره تنفخ الحياه فى رماد الحزب الوطنى  و بقايا جماعة الأخوان .. مخالب حره تنشر تسريبات حقيقيه و تدس فيها معلومات مغلوطه تثير الرعب و البلبله فى المجتمع 
مخالب حره .. تنهش فى أشلاء الدوله 
 يدفع لهم من يعيشون و يتكسبون من وطن ممزق و دولة اشلاء 
---
نهاية مقالتى هى اقتراح بتفسير اغلب ( ان لم يكن كل ) الظواهر المحيره فى بلدنا الحبيبه اليوم من انفلات و هجوم ضارى على الدوله المصريه الساعيه لأسترداد تكوينها و جمع اشلائها .. بوجود مخالب حره بلغت من القوه مبلغا عظيما فى عهد فساد مبارك و بعده عهد انهيار الدوله و حكم الأرهابيين .. مع وجود من يدفع لهم و يمولهم و يستفيد من مخازن القيمه لديهم ... المعلومات الدقيقه المجموعه من عمق المجتمع المصرى ..

لا أزيد عما سبق 
و الله المستعان  

Thursday, February 18, 2016

رؤيتى فى معركة الدولار

بالأمس تشرفت بمقابلة الفاضله أمانى الخياط فى حلقه من برنامج ( أنا مصر) على التليفزيون المصرى .. تحدثت بما يمكن و لكنى هنا أكتب ما لم اقله فى حلقة التليفزيون عن أدارة ( معركة ) الدولار
فى نقاط محدده .. مايحدث ( معركه ) ضمن حرب كبيره و طويله ضد مصر .. و فى المعارك لابد أولا من رسم ( خريطة ) الأرض بشكل مجسم ( طوبوغرافى ) قبل تقرير أى هدف نضرب و أى عدو نصيب و أى حليف نحمى .. و فى رأيى خريطة ( الدولار ) ثنائية الأبعاد ..
خريطة البعد الأول هى خريطة ( مصادر الدولار) .. و تشتمل على :
- السياحه ( مصدر يجب تشجيعه لكنه شديد الحساسيه للتغيرات ولا يمكن السيطره عليه )
- قناة السويس ( مصدر عناصره ليست فى أيدينا فهو مرتبط بحركة التجاره العالميه التى تشهد تباطوء حاليا )
- الصادرات السلعيه ( زراعيه و صناعيه) و هو اكثر مصدر يقع تحت سيطرة الدوله و يخضع للمحفزات التجاريه العاديه فالأعفائات و الدعم يساندوه .. و الرسوم و التعقيدات تقيده .. مصدر تحت السيطره تماما
- تحويلات المصريين من الخارج و هو مصدرشديد الحساسيه للمحفزات الأيجابيه .. و هو ما استغله أعداء مصر بالظبط حين قدمو محفز للأستحواز على هذا المصدر بدفع جنيه اضافى فوق السعر الرسمى لتوجيه التحويلات الى خارج مصر
خرطية البعد الثانى و هى خريطة ( حالة / طبيعة ) الدولار .. و تشتمل على :
- دولار فى الجهاز المصرفى فى صورة حسابات وودائع و ارصده متاحه للأستخدام فى السوق
- دولار جاهز للتداول و التوجيه و مصادره كما هو مشار اليه و لم يدخل الجهاز المصرفى أو يتم الأستحواز عليه بعد
- دولار مكتنز .. اى تم الأستحواز عليه بالفعل و توجيهه خارج السوق المصرى كله ( خارج الجهاز المصرفى و خارج التداول بأى شكل ) .. و لتحقيق الأكتناز تكلف أعداء مصر سداد مبلغ جنيه اضافى فوق سعر كل دولار لأجتذابه للأكتناز و الدولار فى حالة الأكتناز هو مخزن القيمه لأعداء مصر
--------
الموقف الحالى فى المعركه :
- أعداء مصر ( الحائزين على الدولار ) المكتنز .. حققو حالة من شح المعروض فى السوق و بدؤا فى استغلال الموقف لتحصيل تكلفة ( انتصارهم ) المؤقت و المتمثله فى جنيه فوق سعر كل دولار .. مع طمع لتحقيق هامش ربح فوق تكلفة عمليتهم القذره بالتالى يقومون بعرض المكتنز لديهم بسعر 9 جنيه للدولار .. علما بأن التقديرات تقول ان المكتنز يعادل نحو 30 مليار دولار .. و اعداء مصر تكلفو فى المقابل 30 مليار جنيه (بواقع جنيه لكل دولار مكتنز ) ليصلو الى هذا الموقف
اهداف اطراف العركه :
هدف اعداء مصر هو تحقيق اكثر من جنيه فوق سعر كل دولار لتعويض تكلفتهم السابقه المقدره ب 30 مليار جنيه ..
هدف مصر الحبيبه هو :
- اعادة توجيه مصادر الدولار لتصب كلها داخل السوق المصرى ( الجهاز المصرفى ) و تتاح للتداول لأنهاء حالة ( شح المعروض )
- أعادة بناء مخزون متراكم من احتياطى الدولار و العملات الحره بمستوى يتيح الأمان و السيوله لحركة التجاره
- ضرب المخزون المكتنز لأعداء مصر بدفعهم لبيعه بالسعر الرسمى أى بأقل من تكلفته عليهم .. بمعنى تكبيد أعداء مصر خساره تعادل 30 مليار جنيه فى حالة ضرب مخزونهم المقدر ب 30 مليار دولارلردعهم عن تكرار تلك العمليه القذره و تجفيف منابع تمويلهم
-----------
خطة الهجوم المقترحه فى ضؤ الخرائط المذكوره اعلاه تستلزم قيام الدوله بسداد ( تكلفة ) الخروج من الموقف اعلاه مع ( التصويب ) الدقيق على الأهداف , بمعنى أن تتكفل الدوله بدفع مبلغ جنيه ( أو أكثر ) للحصول على الدولار داخل جهازها المصرفى - شريطة - ( أكرر بشرط ) أن يكون الدولار من خارج منطقة الأكتناز .. مع ترك الأرصه المكتنزه لأصحابها لتكبدهم خسائر ينزفونها لتحقيق الردع المطلوب و تجفيف مواردهم الماليه .. و عيه اقترح التالى :
- تعلن الدوله أنها تسدد مبلغ جنيه مصرى واحد ( أو أكثر ) لكل دولار يتم تحويله ألى الجهاز المصرفى المصرى شريطة أن يكون مصدره محددا بين اثنين :
- أولا تحويلات مصريين عاملين فى الخارج شريطة تسجيل العامل لعقد عمله و راتبه فى السفاره المصريه و التأكد من حجم التحويلات التى يقوم بها و أن ما يحوله هو من واقع ( دخله ) الحقيقى و ليس سحبا من المكتنز لديه .. بمعنى أن تشترى الحكومه الدولار من العاملين بالخارج بمبلع 9 جنيه أو أكثر شريطة التأكد من ان المبلغ المحول هو من ( دخل ) العامل و ليس سحبا من أرصده مكتنزه من قبل
- ثانيا عائدات التصدير السلعى بغض النظر عن أى تفاصيل , فقط على المصدر أن يقدم فواتيره للتحصيل داخل الجهاز المصرفى ليتم استقبال عوائد صادراته بموجبها , مع الرقابه على البضائع المصدره منعا من قيام الخبثاء بتصدير حاويات فارغه و تقديم فواتير مزوره و بحيث نضمن ان التحويلات هى مقابل قيمة بضائع مصريه حقيقيه و ليست تحويلات من الارصده المكتنزه لدى أعداء مصر
- بالنسبه للدولار المجهول المصدر أى الدولار من خارج تحويلات المصريين المسجله بالخارج و الدولار العائد من صادرات حقيقيه .. فيتم شراؤه بالسعر الرسمى المخفض تعمدا لتكبيد مكتنز الدولار لخساره تصل الى جنيه فى كل دولار
-----------
بتطبيق الأقتراح أعلاه .. فلو كان هدف الدوله هو الوصول الى رقم من احتياطى العملات يعادل مثلا 50 مليار دولار . فعلى الدوله سداد مبلغ أضافى ( تكلفه أعلى من الطبيعى ) بنحو 50 مليار جنيه ..
و السؤال : من أين تأتى الدوله ب 50 مليار جنيه اضافيه لضرب مخطط أعداء مصر ؟؟
الأجابه : من الأصول المملوكه لأعداء مصر داخلها بالفعل .. متمثل فى غرامات استغلال اراضى الطريق الصحراوى البالغه نحو 300 ميار جنيه .. و من مصادرة اصول الأخوان المقدره بنحو 100 مليار حنيه .. و لسرعة الحل .. و تفاديا للتدخل فى عمل الهيئات القضائيه , و للأسراع بالحل و المواجهه.. يمكن للدوله أن تقترض من الجهاز المصرفى مبلغ 50 مليار جنيه ( من مبلغ 1.5 تريليون جنيه متاحين للأقراض فى الجهاز المصرفى نفسه ) بطريقة التمويل المرحلى Bridge finance مع رهن أصولها و حقوقها المتمثله فى احكام التعويضات أو الأراضى و الأصول المؤهله للمصادره فى حالة عدم دفع التعويض .. و بذلك .. نضرب الفاسدين بأموال الفاسدين أنفسهم .. و نخرج من بينهم سالمين منتصرين بامر الله
--------------
أضافه قبل الأخيره :
ان الأقتراح أعلاه لا ينتصر فقط فى موقف مالى .. لكنه ينتصر ( و هو الأهم ) لمبدأ اقتصادى و أخلاقى افتقدته مصر منذ عقود .. مبدأ قيمة و عائد العمل .. مقابل عائد المضاربه و الأكتناز .. فلعقود خلت .. من يعمل و يكد فى عمله يكسب اقل ممن يقوم بتسقيع الأراضى أو فرض سطوته على اصول بالمحسوبيه و تزاوج المال بالسلطه .. لكن الحل اعلاه بوضوح شديد سيؤدى ألى :
ِِ- خراب بيت الفاسدين المضاربين المكتنزين للمال بغرض تحقيق ارباح بلا عمل ولا جهد و ردعهم عن تكرار فعلتهم و ضرب مثل حىِ للجميع بأن عائد العمل اعلى من عائد المضاربه و الأكتناز و التسقيع
--------------
أضافه أخيره :
ماسبق لم اقله على شاشة التليفزيون مع الفاضله أمانى الخياط أن على الحديث بطريقه بسيطه غير مطلسمه ليفهم الجميع ما أقول .. لذا قررت أن اكتب اقتراحى هنا و على بدلا من تشتيت افكار غير المتخصيين بحديثى اعلاه .. بينما نشر الاقتراح هنا يعطى فرصه لمن لم يفهمه من المره الأولى ليعيد القراءه مره اخرى و طبعا اهلا باى استفسارات على صفحتى
---
أضافه بعد الأخيره :


اقترح أن يكون القرار اعلاه بالمبلغ و ليس بالفتره .. تماما كأكتتاب قناة السويس .. بمعنى ألا يكون قرار سارى للأبد ولا حتى لفتره محدده .. لكن قرار سارى حتى تحصيل / شراء مبلغ مثلا 50 مليار دولار .. دفعا لتعجيل بيع الدولار و تحويله للجهاز المصرفى و تسريعا لضرب مخططات اعداء مصر
قلت ما اظنه فكره أيجابيه .. اطرحها على الجميع .. فأن اصبت فلى اجران و أن اخطأت فلى اجر المجتهد
و الله المستعان





Tuesday, January 05, 2016

شرق اوسط

قاعدتان فى استراتيجيةالشرق الأوسط .. مش هاشرح حاجه .. هم كده زى ما هاقولهم .. الى مش مقتنع هو حر يعتبرنى باخرف و خلاص
أولا : دول الشرق الأوسط العربيه لابد ان يكون منها دولتين قويتين .. فقط دولين .. لو دوله واحده تبقى مصيبه على الشرق الأوسط و العالم و الدوله القويه نفسها .. .. ساعتها الدوله العربيه الوحيدة القوه بتتمدد و تتحول لقوه اقليميه و بتتصرف باعتبارها قوه عظمى ولازم تنضرب ..زى مصر ايام محمد على أو ناصر اوالعراق ايام صدام أوسوريا الأسد الى احتلت لبنان
و ماينفعش تبقى اكتر من قوتين لأن ساعتها العرب بيتففتو و يستشعرو غياب القوه الحاكمه .. و كل دوله بتتصرف على هواها و تعتبر نفسها قوه اقليميه تسعى بغباء فيظهر بقع خطره زى الصومال و قطر و جبهة البوليساريو
ثانيا : دول الشرق الأوسط غير العربيه ( أسرائيل تركيا ايران .. حتى الآن !!!) لا بد أن تظهر فيها قوتين من ضمنهم اسرائيل .. و القوتين دول ممكن جدا يتفقو أو يختلفو .. لكن مهم جدا يحافظو على تفوق اسرائيل باعتباره اكبر قوه غير عربيه فى الشرق الأوسط دون أخلال باتزان الوضع
----
جميع ( القوى ) أعلاه ( عربيه او غير عربيه ) عليها أن تحفظ توازن بشكل ما فيما بينها .. وأيضا ان تحافظ على ( اتزان ) مع القوى الدوليه .. و رغم ما ( قد ) يبدو من تنافس القوى الرباعيه فى اقليم الشرق الأوسط ( اثنين عرب و اتنين غير عرب ) ألا ان ( توافقهم ) على حفظ اتزان المنطقه قد يكون اهم جزء فى الحفاظ على توازن العالم ..أيضا طبيعة علاقاتهم بالقوى الدوليه ( رغم ما قد يبدو من تناقض مواقف ) هو مفتاح ليس فقط فى اتزان العالم لكن أيضا فى بقاء القوى الدوليه نفسها !!!
( و لنتذكر مثلا طرد الخبراء الروس او الثوره الأيرانيه او انقلاب قطر كأحداث اقليميه اثرت فى القوى الدوليه بشده )
نفهم ايه بقى من الكلام الفارغ الى فوق ده ؟؟
الشرق الأوسط يتغير بالكامل و هناك سؤالين بالغى الأهميه جارى ( العمل ) على تقديم اجابات لهما :
حتى الآن .. القوه العربيه الوحيده هى ( مصر ) دوله متماسكه قويه اثبتت قدرتها على البقاء .. بالتالى مطلوب أيجاد قوه عربيه اخرى ليتوازن عرب الشرق الأوسط .. و القوه القادمه يجب ان تنال درجه من القبول المصرى و الدولى و ايضا قبول القوتين الغير عربيتين فى الشرق الأوسط و منهما اسرائيل كما سبق ايضاحه ... و السؤال الأول هو :
من هى القوه العربيه القادمه التى ستشارك مصر فى القياده الثنائيه للشرق الأوسط العربى ؟؟
و ايضا على مستوى القوى الغير عربيه التى تمثلت لفتره فى تركيا و اسرائيل فقط ( حتى قبيل الأتفاق النووى الأمريكى مع أيران ) فجارى البحث عن القوه الغير عربيه الاخرى التى ستشارك اسرائيل فى حالة الأتزان المشار اليها اعلاه .. عما بأنه ( حتى تاريخه ) القوى الغير عربيه تتمثل فى ايران و تركيا فقط .. لكن علينا الا ننسى دوله ( قد ) تأتى اسمها كردستان .. و دوله ( قد ) تعود اسمها اليونان او قبرص .. و يكون السؤال الثانى هو :
من هى القوه غير العربيه القادمه لمشاركة اسرائيل فى القياده الثنائيه للشرق الأوسط الغير عربى ؟؟
أجابة السؤالين اعلاه تعنى المرور الصعب وسط ( تضاريس ) قديمه جارى تغيير بعضها .. و أبنيه و صروح بعضها عتيق و بعضها جديد .. و جماعات منها الأصيل و منها الخسيس .. المرور وسط معتقدات و افكار و اساطير و نظريات .. المرور الصعب .. و لا شىء مؤكد .. و طبعا لابد ان تشتمل اى اجابه على اى سؤال على ( موقف ) القوى الأقليميه من خارج الشرق الأوسط
ماسبق مجرد رأس موضوع فقط .. التحليلات الكثيفه فى الطريق .. لكن لا أظنها ستخرج عن أجابه للسؤالين اعلاه مع الأرتباط بالقوى الخارجيه .. علما بأن :
.. الوضع بالغ الديناميكيه .. كل شىء يتحرك و كل شىء يتغير .. كل شىء قابل للتغيير
فقط مصر و اسرائيل هما ( ثوابت ) الموقف فى الشرق الأوسط
اعتبروه كلام فارغ فى البرد و خلاص
و الله المستعان

Friday, December 25, 2015

فى قاهرة الحضاره المتوسطيه

دوما كان اختياره بين ان يمثل دور الصعلوك .. او يستسلم لطبيعته النبيله 
و كان العقل يرجح الصعلكه .. فالنبل كان باهظ التكلفه فى عصر الأقزام ..
و اليله .. و هو حائر فى تعريف العصر الذى يحياه هل هو عصر صعاليك كما كان ام انه عصر النبلاء كما تمنى ان يكون .. قرر ان يلتجيىء ألى المكمن المتوسطى .. مخزن الحضاره المصريه الحقيقيه بعيدا عن مزاعم البداوه البائسه 
جالس صديقين .. و احتسى الجعه المشروب المصرى الصميم .. تذكر ما رآه فى حلم الأمس .. و أيقن ان سخمت كلفته برؤيا لينقلها .. و ينذر بها .. لا يرغب ان يكون نذيرا و لا بشيرا .. يريد ان يكون عاديا طبيعيا .. فمهمة رسول الآلهه ثقيله . لا يرغبها 
و بزهده فى الرساله .. جالس رفيقى الجعه المرحه ..
 رآها .. معرفه قديمه ( كما يحب ان يسمى علاقاته السابقه ) .. لم يتذكر اسمها فورا لكن تذكر صدرها العارم و أجادتها للغات القديمه. صافحها و قبلته .. راقصها .. تمازحا . تذكرا المغامرات الفاسقه الحميمه .. و أيام التعاطف الرقيق و اتفقا على لقاء قريب 
من هناك سار الى الماخور .. حيث يمر بائعو الزهور الميته .. اشترى زهرتاين .. ميتتين .. نقد البائعين ما تيسر .. و قبيل الفجر خرج الى شوارع القاهره .. نظر الى البدر و مبانى البحر المتوسط .. و انصت لصوت المدينه العريقه 
حدثته بالحرب القادمه .. و بالصبر .. و بالانتصار 
عاد الى عرينه المهجور وحيدا .. يؤلمه هجر ابنائه .. و فقدان الوليف .. لكن يدفئه أمان العرين 
نظر الى زهوره الميته .. و ابتسم 
حضر قهوته .. و استعد لنوم قد تكلفه فيه سخمت برساله جديده 
كانت ليله من ليالى ذئب قاهرى متوحد .. لا أكثر ولا اقل 

Sunday, October 18, 2015

تسميم الأبار ( الحلقه الأولى )

تسميم الأبار .. هو ابشع جريمه على مر التاريخ .. جريمه حرمتها كل الأمم حتى أيام الحروب .. يمكن ردم البئر أو قطع الطريق اليه كعمل عدائى .. لكن تسميم البئر .. فهو جريمه بكل مقاييس البشر حتى الهمج منهم
و تسميم الأبار هو تسميم المورد الطبيعى ليس فقط لمنع الناس من ( الأستفاده ) من المورد الطبيعى . بل ( أيذائهم ) عند اى محاوله للاستفاده من المورد الطبيعى .. جريمه خسيسه تحول نعمة المورد .. الى لعنه لمن رزقهم الله بهذا المورد الطبيعى
كانت أهم موارد مصر الطبيعيه .. البشر .. الشباب .. فمصر أمه شابه 60% من سكانها شباب .. هذا المورد كان يجب ان تعتمد عليه الأمه فى أزماتها أذا حلت الأزمه .. و ترتكن عليه فى البناء حين يأتى وقت البناء و النهوض .. أبناء الأمه الشباب هم أهم موارها
و بنظره خاطفه على ما ينشره ( الشباب ) تحت سن 35 سنه تقريبا حول الأنتخابات .. بل و فرحهم ( المشوب بالعبط ) من ضعف الأقبال على المشاركه فى كتابة تاريخ أمه .. حين أقرأ ما يكتبو و هم مغرقون فى حالة (المفعول به ) لا يصدقون ( بل و يرفضو تصديق ) أنهم فاعلون .. و ان التغيير صار باياديهم هم .. حين اقرا تباهيهم بالهروب من المسؤوليه .. حين أقرأ شكوى شباب مصر من البطاله الغلاء ثم اسير فى الشارع لأرى شباب سوريا يعملون بل جديه و همه فى مصر و يحصلون اموالا و يكونون ثروات .. حين أستمع ( أو اشاهد ) أبداع شباب المغرب العربى او حتى الخليج و أقارنه ب( مافيش صاحب يتصاحب ) .. أرى بوضوح شديد أن أعداء مصر على مدى اكثر من أربعين سنه نجحو بالفعل فى تسميم الأبار المصريه .. نجحو فى تحويل المورد المصرى الى لعنه على مصر و المصريين
حين اسمع من رجال الأعمال عن النقص الحاد فى العماله و اقارنه بشكاوى الشباب من البطاله .. اوقن تمام اليقين أن مورد مصر قد تم تسميمه .. و اصبحت أى محاوله للأستفاده منه هى نوع من الأنتحار .. فالبئر مسموم .. و مصر عطشى .. ولا تجد من يسقيها سوى جيل كبر على وطنيه و مسؤوليه و التزام
تسميم الأبار كارثه .. تشمل الشباب و الجهاز الأدارى للدوله و القطاع العام ..
كل تم تسميمه بطريقه .. سأتابع على حلقات ( مختصره ) ما أراه حول تسميم الموارد المصريه .. و بأمر الله استدعى اقتراحات حلول لما يمكن حله ..
و الله المستعان

Saturday, October 03, 2015

نوستالجيا ... لا أكثر

نعم وقعت فى الحب مره 
مره واحده 
منذ نحو خمسة عشر عاما .. احببتها .. عشقتها .. استمرت علاقتنا اقل من سنه .. و أعتبر نفسى دخلت الجنه سنه .. و خرجت منها بعدها 
لا قبلها عشقت ... ولا بعدها 
ما الذى جعلها حب حياتى الذى لم ار قبله و لن ارى بعده ؟؟
 كنت أبدأ الجمله ... فتكملها لى 
تواصلنا فاق التواصل الأنسانى .. و اقترب من التواصل الروحانى فعلا 
حقا كان الأمر أقرب ( للوصال ) فى الصوفيه 
كم ليله قلقت من نومى و ركضت لأكلمها فى التليفون لترد فورا باكيه .. المسأله كانت عجيبه .. بمجرد أن بكت و هى بعيده استيقظت من نومى و أنا اشعر بها 
كم من مره و انا فى سفرى و اعمالى ارانى حائرا .. فيرن الهاتف فورا و ارد لتسألنى .. مالك ؟؟
كنا على ( وصال ) حقا 
و هنا كان العشق 
العشق الذى لم أر قبله .. و لا بعده 
سنه من عمرى كنت فى الجنه 
و خرجت منها لأجتر ذكريات الجنه كلما اشتقت للحظة سعاده .. لحظه أشعر فيها انى أنسان 

Saturday, September 05, 2015

فى التصوف السياسى مره ثانيه

البعض
سيبكون يوما كالنساء .. على اوطان لم يحفظوها كالرجال
------------
و فى التصوف تكون ساعات الكشف و الوجد
و فى ساعة الوجد يتعطل البصر .. ليكون الأدراك بالبصيره ..
و فى لحظة الوجد .. تنفتح البصيره على بعض ما قد يكون محفوظا فى الواح الغيب ولا يعلم الغيب الا الله .. فيكون من شأن المدرك بالبصيره أن يرى ما أن تحدث به كانت ( شطحات ) و أن كتمه فى القلب صارت الاسرار احمال ثقال .. فالمكشوف لم يأت زمانه بعد .. و ما أتى زمانه لم يحضر رجاله ..
مايلى شطحه فى التصوف السياسى .. مجرد شطحه فى ساعة وجد
ففى لحظة بصيره ارى فى شرقنا الأوسط ممالك تصعد و ممالك تسقط و ممالك تصمد
أرى استبدال أراضى بما عليها من شعوب .. تتداولها الملوك كأنها متاع
أرى ملاجىء آمنه للشياطين .. بينما المساكين فى العراء
أرى مخدوعين و خادعين ..
فأرى مثلا
ملكا .. يستمع للشيطان و يصدق وعوده .. فالشيطان يعده بتثبيت الملك .. بينما ذات الشيطان يسمح لأعداء الملك المستمع له بامتلاك سلاح نووى ..
العجيب أن ملوكا من جيران الملك المستمع للشيطان هم أيضا موعودون بتقاسم أرض نفس الملك .. بعد ان يفرغ منه الشيطان و يتم خداعه للنهايه
فمثلا ..
ملوكا هم أحفاد ( ألأشراف الهاشميين ) بعد أن صارت لهم أرض تأويهم و حدودها مشتركه مع أرض العبرانيين .. ارى هؤلاء الهاشميين يغضون البصر عن تنامى قوة الأرهاب على حدودهم الشرقيه و بشكل يهدد مملكتهم اكثر مما يهدد أى مملكه اخرى .. و أتعجب من صمتهم أزاء هذا الخطر الجسيم .. لكن العجب يزول حين أعلم ان الشيطان ذاته وعدهم باسترداد ملك أجدادهم الهاشميين على أرض الحجاز كلها .. بمجرد أن تنتهى مهمة ملوك آخرين مسيطرين اليوم على ( الحرمين الشريفين ) ..
ارى ملوكا أرضهم كانت مجرد ميناء قراصنه على خليج ملعون .. احتلته قوات بريطانيا فى القرن الثامن عشر لتأمين تجارتها من الهند الى اوروبا .. و بعد أن تحول ميناء القراصنه الى قاعده ملك التاج البريطانى .. تخلت عنه بريطانيا فى السبعينات فقط .. فصار الميناء مملكه .. و صار صاحبها القزم ملكا .. و سرعان ما تجبر ابن القزم على ابيه و استبد بالملك .. و لأن الأبن لا يعرف من الدنيا سوى رعى الأغنام و عشق الغلمان .. فصار ان تعامل مع شعبه كالقطيع .. فسلم الأرض و القطيع المقيم فيها لأبنه .. هذا الأبن الغارق فى الغلمان سيكون له مع الشيطان شأن عظيم .. و سيتقاسم عاشق الغلمان أرض ملوك قدماء .. سيحتوى قراصنة الأرض مره اخرى فى مينائه الذى صار مملكه .. لتعود المملكه كما كانت قبل أن يملكها التاج البريطانى .. مجرد ميناء قراصنه على خليج ملعون بالدم
على شاطىء أخر من خليج الدم و الجشع سيكون ملوك الساسان قد راكمو قوتهم .. و غيرو جلدتهم .. و سرعان ما سيملك الساسان أساطيل تزاحم حيتان خليج الدم .. و سيكون بين القرصان العربى و القرصان الساسانى عجائب الأمور ..
فالساسان سيملكون منابع أنهار .. ترتوى خيولهم و تعطش خيول القرصان العربى .. الساسان سيملكون الطاقه النوويه .. و العربى مستمر فى استهلاك ما تبقى فى باطن ارضه من طاقه ..
ستكون عجائب و أهوال .. و اكبر ملوك العرب .. سيبحث لمن يلوذ به عن ملاذ آمن .. بعد أن ينقلب عليه بعض من أهله ذاتهم .. بفعل غواية الشيطان الذى أغوى الملك من قبل
سيكون للكرد أرض ووطن ..بل ستنحل لهم قلاع و تعقد لهم رايات ..
سيكون للشام بؤس بأهله .. حين يسطو عليهم الغريب .. و ستعود جبال الأرز كما كانت .. مجرد أمارات متناحره متوازنه .. بعضها يدين للساسان بالفضل و بعضها يدين للفرنجة بالفضل .. و البعض سيدين للعبرانين بالضل ... لكن ليس من بينهم من سيدين للعرب بشىء
سيظل النيل يجرى رغم طعم الدم فى مائه .. و ستظل أرض اوزوريس يحميها ابنه حورس .. و ستظل أيزيس تنجب أبطالا و حكماء .. و سيتردد فى اسم الله الواحد خالق الخلق فى معابد الأرض السمراء.. أيا كان الطقس و أيا كان دين العابدون .. و بعد أن ينهزم جيل .. سيأتى بعده جيل ينتصر للجميع .. و يفرض سطوة الحق و الخير و الجمال

كانت تلك شطحه من شطحات التصوف السياسى
لا يجب قرائتها الا باعتبارها شطحه فى ساعة وجد .. و تذكرو أن فى ساعة الوجد يتعطل البصر .. و يكون الأدراك فقط بالبصيره
و الله أعلم