فارس قديم

احلام و أوهام و أمنيات .. أليست كل المبادىء كذلك ..؟ حتى أخلاقيات الفرسان

Name:
Location: cairo, Egypt

قد أكون أكبر المدونين سنا ..ما أكتبه هنا بدأته منذ سنوات فى دفاترى .. كتبت لنفسى .. و لأولادى حين يستطيعوا استيعاب ماكتبت .. رأيت أن لامانع من نشر بعض مافى الدفاتر .. فى حريه تااااامه

Tuesday, June 27, 2006

سنة خير المجاهدين فى الله .. سحرة فرعون

ألى العظماء , أبراهيم عيسى و سحر زكى .. على أمل أن يلحقهما بالشرف وائل الأبراشى و أصحابه ..( أعتذر مبدئيا عن عدم تشكيل آيات القرأن الكريم لعدم خبرتى فى استخدام لوحة المفاتيح )

جاء فى سورة الأعراف فى كتاب الله العزيز ( وجاء السحرة فرعون قالوا ان لنا لأجرا ان كنا نحن الغالبين – قال نعم و أنكم لمن المقربين – قالوا يا موسى أما أن تلقى و أما نكون نحن الملقين – قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس و استرهبوهم و جاؤا بسحر عظيم – و أوحينا ألى موسى أن الق عصاك فأذا هى تلقف ما يأفكون – فوقع الحق و بطل ما كانوا يعملون – فغلبوا هنالك و انقلبوا صاغرين – و ألقى السحرة ساجدين – قالوا أمنا برب العالمين – رب موسى و هارون – قال فرعون ء أمنتم به قبل أن ءأذن لكم ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون – لأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين – قالوا أنا ألى ربنا منقلبون – و ماتنقم منا ألا أن أمنا بأيات ربنا لما جائتنا ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين ) الآيات من 113 ألى 126 سورة الأعراف
وجاء فى سورة طه ( فأجمعوا كيدهم ثم ائتوا صفا و قد أفلح اليوم من استعلى – قالوا يا موسى اما أن تلقى و اما نكون أول من ألقى – قال بل ألقوا فأذا حبالهم و عصيهم يخيل أليه من سحرهم أنها تسعى – فأوجس فى نفسه خيفة موسى – قلنا لا تخف أنك أنت الأعلى – و ألق ما فى يمينك تلقف ماصنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى – فألقى السحرة سجدا قالوا أمنا برب هرون و موسى – ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم انه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلف و لأصلبنكم فى جذوع النخل و لتعلمن أينا أشد عذابا و أبقى – قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البنيات و الذى فطرنا فاقض ما أنت قاض أنما تقضى هذه الحياة الدنيا ) الآيات من 64 حتى 71 سورة طه
وقال بن كثير عن قصة هؤلاء السحره المصريين : رضى الله عنهم و كانوا أول النهار سحره فانقلبوا فى آخره شهداء أبرار
و قال بن الكندى فى كتابه فضائل مصر : لا يعرف التاريخ جميعه فئه كامله أنقلبت فى لحظة اليقين من أشد الكفار كفرا ألى أجل الشهداء جهادا ألا سحرة مصر أصحاب فرعون

و قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : خير الجهاد قولة الحق فى وجه سلطان جائر

العظماء أبراهيم عيسى و سحر زكى و من مثلهم من أحفاد هؤلاء الشهداء المجاهدين العظماء , أن الفرعون الكافر حين قابل معارضه من موسى و هارون عليهما السلام قرر فى لحظة غباء منه أن يقيم مناظره يؤخذ فيها رأى شعبه و أتباعه .. ( يذكرنى بالغبى الذى قرر الديموقراطيه ثم انقلب على عقبيه لما رءاها .. بمعنى آخر طلع عليل ) لكن العظماء أجدادنا أسلموا و صمدوا و جاهدوا و استشهدوا . . و تركوا لنا مجدا ما بعده مجد ..فاتبعوا سنة أجدادكم الأولين .. الذين أتبعوا الحق ما أن جائهم اليقين , أقترح عليكم الآن ألا تقدموا استئناف .. بل واجهوا الطاغوت و أتباعه بقولة أجدادكم ( فاقض ما أنت قاض ) و نسقوا مع نقابة الشرفاء فى بلدنا نقابة الصحفيين .. سلموا أنفسكم لتنفيذ حكم الحبس و تنازلوا أو ارفضوا الأستئناف أمام هذا القضاء المعوج .. و ليساندكم زملاؤكم المجاهدين بأضراب ولو مؤقت يؤدى لحجب الصحف و لو لفتره قصيره .. هاجموا الفرعون الظالم الغبى بشجاعتكم و أيمانكم .. نعم سنفتقدكم .. لكنكم ستكونوا اتبعتم سنه أجدادكم الشهداء .. و أعلنتم أمام العالم كله عملا و تطبيقا أن الفرعون الكافر عاد للحياه ثانية .. و الآن يحكم مصر و يطغى .. اقتراحى قد يبدوا مؤلما لكم كما هو مؤلم لكل مصر أن نرى الشرفاء فى السجون .. لكن تخيلوا معى ماذا سيحدث لو أعلنتم للطاغيه أن اقض ما أنت قاض به .. فلاحاجة لنا باستئنافك .. و شرف لنا أن نكون فى سجونك على أن نهادنك .. و يتزامن ذلك مع غضبة زملائكم بحجب الصحف ..
ياله من مجد لو عاد .. لعادت أيام العزه .. و لسقط النظام الطاغى أمام العالم أجمع .. اللهم آمين

Sunday, June 25, 2006

الجيرل فريند بتاعتى

ِالجمعه اللى فاتت .. أكرم كان مشغول جدا فى تدريباته .. البطوله قربت .. قلت فرصه أخرج مع البت نور لوحدنا .. و قد كان .. قابلتها فى النادى .. و من النادى على تشيزا .. أتغدينا و قعدنا نرغى .. و نتكلم .. و نتكلم .. و نتكلم ..البنت كبرت ماشاء الله .. و الحوار بيننا بقى أقرب لحوار الأصدقاء منه لحوار أب و بنته .. على المغرب خرجنا نتسكع فى وسط البلد .. البنت طولى تقريبا .. و انا ماشى واخدها فى أيدى .. حسيت أنى فخور قوى .. كلمنى شريكى فى العمل على التليفون و انا معاها .. بيسألنى أنت فين .ز لقيتنى مبتسم جدا و انا باقوله خارج مع بت زى القمر بنتمشى .. هاهاهاه كان هايجيله القلب ساعتها
المهم .. تسكعنا و أخدتنا رجلينا على مكتبة سندباد .. عمر قناوى قام بواجب الضيافه .. و تشربوا ايه و أجيبلك ايه ياعروسه .. و أنتى شرفتى المكتبه .. و أجازة الصيف بقى لا زم تقرى .. و هوب .. قام ابن الئيمه باعلها كتب بخمسين جنيه مره واحده .. و ادفع يا بابا .. الله يخرب بيت معرفتك ياعمر
من المكتبه تمشه لليونانى .. جو حر .. فى الطريق قابلنا أدهم الصفتى المخرج السينيمائى الناشىء و كنت فرحان قوى و انا باقول للناس نور بنتى .. طول الطريق و الكلام لم ينقطع بيننا .. الجارسونات ابتدوا يسلموا عليها باحترام مبالغ كأنها واحده صاحبتى أول مره تيجى معايا و انا بصراحه كنت فرحان .. أخيرا من مده طويله باخرج مع واحده و بتمسك ايدى و احنا ماشيين .. هاهاهاهه .. بس قلت مالوش لزوم أقطع على نفسى .ز أحسن الناس تنشر الخبر أنى ارتبطت ولا حاجه .. و اقفل على روحى .. قمت عرفتهم بيها .. بنتى .. نور .. جميل قوى أنى أخرج فى المجتمع كأب .. و هى كمان استمتعت جدا بالخروج
باليل .. و نظرا لظروفى الماديه الحاليه ماعنديش عربيه .. ركبنا تاكسى وصلتها لبيت والدتها .. و روحت .. شاعر بامتلاء .. شبع أنسانى ..و رضا عاطفى .. ارتواء حقيقى .. كأنى كنت خارج مع ستين جيرل فريند مش واحده بس .. ..

Saturday, June 17, 2006

الحب الحقيقى

اليوم الجمعه .. مره أخرى أدخل جنتى الأسبوعيه أدامها لى الله .. هذه المره ذهبت و حبيباى نور و أكرم للنادى .. و حيث أن السيد أكرم يستعد لبطولة القاهره فى التايكوندو .. فهو انصرف لتدريبه بعد الغذاء مباشرة .. و تركنى مع حبيبتى نور .. لأناجيها و أحاورها .. متحصلا على جرعة الحنان الأسبوعيه التى أعيش عليها للسبعة أيام الباقيه .. الخميس سافرت للأسكندريه ليلا .. فى مهمة عمل عاجله .. و هناك واجهت أحباطا لم أشعر به منذ فتره طويله .. فأخلاق الناس تزداد غرابه .. و أدبيات التجاره الحقيقيه تنسحب ألى أماكن أبعد .. كلما زاد الأنهيار الأخلاقى و الأقتصادى فى قمة الدوله و المجتمع الرأسمالى .. كلما انسحبت أخلاقيات التجار الحقيقيين .. المهم أنى عدت من الأسكندريه فجر الجمعه .. بعد أنجاز الحد الأدنى من المهمه .. لم أنم جيدا كعادتى السيئه الملازمه لى حين أشعر بالضغط .. لكنى كنت فرحا بلقاء أحبابى ..
الآن أنا مع نور .. نتحدث بدفء ..البنت كتومه جدا مع كل الناس .. ألا معى .. تنساب الجمل و العبارات من فمها دون حذر .. بالطبع .. فمازال صوتى يشعرها بالأمان .. تعودت على هذا الصوت منذ كانت رضيعه .. و كنت أعود ظهرا من عملى لأحتضنها أولا .. ثم أتركها تتلاعب بمحتويات حقيبتى حتى أغتسل .. مانعا أمها من أن تنهرها .. ثم أجلسها على ساقى اثناء تناولى الغذاء .. ثم فى أحضانى و ألى حجرتى فورا .. انا وهى .. رضيعه عمرها شهور .. تنام على صدرى .. و أنا أحكى لها عن كل شىء حدث فى يومى .. طبعا لا تفهمنى .. لكن تشعر بى .. تسمع صوتى .. و أنا أحبها .. نغفو أنا و هى لا أدرى اينا سبق ألى النوم .. ثم نصحو بعد ساعه .. لنلعب أو نخرج أو أحدثها طوال لعبها عند قدماى .. أحدثها كأنها صديقتى .. حبيبتى ... و بذات صوتى الطبيعى و فى ذات موضوعاتى المعقده المركبه .. هى تنظر بطفوله مليئه بالحنان و الرقه .. لا تفهم نعم .. لكنها تشعر .. و أنا مؤمن بأنها تشعر بى .. تتهكم على أمها ؟؟ لا يهم .. مابينى و بين نور شىء آخر .. لن يفهمه أحد .. صله روحانيه لن يستوعبها سوانا أنا و هى ..
أذكر ليله .. فى عمق نومى .. و بدون أى سبب واقعى ولا أى مقدمات .. و جدتنى اقفز من نومى فى حجرتى و أمها .. لأنطلق بسرعه خاطفه ألى سرير نور .. و أمد ذراعايى أستعد لألتقاطها رغم الظلام الدامس .. و فى ذات اللحظه التى مددت فيها ذراعاى .. كانت الحبيبه تقفز من سريرها صارخه .. فقد أنتابها كابوس .. الغريب أنى شعرت بما ستشعر به هى و هببت من نومى أغدق عليها الأمان قبل أن تشعر هى بالفزع .. رابطه روحانيه فريده بينى و بينها .. نعم .. هذه هى نور .. ابنتى ... العروسه ذات الأربعة عشر ربيعا .. المصريه السمراء .. الفرعونية القامه .. و الابتسامه
وجدتنى أعود كما كنت قديما .. أشكو لها همى .. احكى لها عن عذاباتى ... عن مناخ الزمن الردىء الذى أعيشه و أحارب فيه .. عن مبادئى التى جرت على حتى الآن الكثير و الكثير من المعاناه و الألم .. عن من ظننتهم أصدقاء ثم خانوا .. عمن حسبتهم شرفاء ثم اكتشفت دنائتهم .. عن مقاومتى للفاسدين .. و مقاومتى لنفسى كى لا أفسد مثلهم .. حبيبتى راضيه بما انا فيه .. تشجعنى لأقاوم و أبدأ مره اخرى .. أيتسامتها مشرقه كالشمس ..تحنو على .. تهدهدنى كأنى أنا طفلها .. و هى أمى.. و أجدنى أتذكر أغتية الراحل صلاح جاهين فى ابنته و التى غناها محمد منير
يابنت يا أم المريله كحلى
ياشمس طاله و هاله من الكوله
لو قلت عنك فى الغزل قوله
ممنوع عليا ولا مسموحلى ؟
راحوا الصبايا و الصبايا جم
أجمل مافيم مين غير بنتى
و أجمل مافيكى يا بنتى أن أنتى
فى عينيكى لمحه من حنان الأم
وجدتنى أفكر فى أنى .. لماذا أشكو الوحده الآن و لدى كل هذا الحب ؟ لم أفكر بتعجل فى الزواج بعد طلاقى من أمها ؟ .. لا داعى أبدا للعجله .. عندى حبيبتى .. تحبنى كما أنا .. و أحبها كما هى ... فلم احتاج أخرى الآن ؟؟
محاولاتى السابقه كلها لم تكتمل .. و كنت دوما أعرف نور بكل خطيبه أو زوجه محتمله .. أستشرف أحاسيس أبنتى .. فأحساسها صادق لا يخيب .. مازالت بطهر الطفوله .. الخير و الشر واضحان فى عينيها تماما ..و كل مره كانت الحبيبه تقرأ المحاذير ولا تصارحنى بها .. لكن هيهات ... فبين روحينا تواصل غريب ... ماتشعر هى به .. اشعر أنا به و لو كنا فى بعد ..
مابينى و بينها .. لا يمكن أن أسميه ألا .. الحب الحقيقى

Thursday, June 15, 2006

ليلة أمس .. و لقاء الحمقى ..


بعد يوم كئيب و غريب .. و مشاكل عمل لا تنتهى .. ووحده قاتله .. تذكرت دعوة صديقى عمر قناوى لزيارته فى المكتبه مساء .. من هو عمر قناوى ؟؟ من لا يعرفه من رواد قلب القاهره ؟ .. عمر قناوى .. شاب من أصول صعيديه ..من عمق الصعيد .. مصرى جدا .. يعمل أو لنقل يحاول العمل كصحفى .. و هو يدير مكتبة سندباد .. المكتبه الصغيره جدا .. ملتقى لكل القوى الوطنيه و مثقفى القاهره .. ليست المكتبه بالظبط .. لكن شخصية عمر قناوى ... ودود للغايه ..كريم ألى أقصى حد رغم مايعلمه الجميع من صعوبة وضعه المادى .. فجنيهاته القليله تكفيه بالكاد لكنه يصر على أن المشاريب من القهوه المجاوره على حسابه دائما .. فالزوار دائما هم ضيوفه .. و عيبه كبيره أن الضيف يمر و يمشى من غير ماياخد واجبه .. هذا الصعيدى الأحمق يبذر نقوده على ضيافة اصدقاؤه .. و يصر على تسمية المكتبه الضئيله حجما ( العظيمه قيمه ) الأمبراطوريه التى لا تغيب عنها الشمس ..
- ألو يا عمر ..
- أهلاااااااا ... أزيك يا ابو أكرم .. ماتيجى تعدى شويه
- أنت فين ؟
- هاكون فين يعنى ؟ فى الأمبراطويه طبعا ..

الأمبراطوريه .. هكذا يسمى مكتبته التى يديرها .. ولعا بها كمكان و قيمه .. و على الرصيف امام المكتبه .. حيث بقايا مشروع تجميل وسط البلد .. و بكراسى قليله .. و سور منخفض لحديقه مختفية الملامح يكون مجلس الأصدقاء ... و العود الذى لا يستغنى عنه عمر فى المكتبه .. فأما عزف عمرنفسه أو أسامه ( فنان الشعب كما نسميه ) .. او عزف أيا من يستطيع العزف .. أحيانا غناء فى صورة دندنه .. و احيانا ألحان متناثره فى الهواء تضيع مع الكلام .. و السلامات و التحيات لكل عابر ألى أو من قهوة البورصه فى نهاية الشارع .. و أحيانا أذا ما كان المزاج رايق .. يكون غناء منتظم .. و أنصات حقيقى من الحضور العشوائى كله ..

الأمبراطوريه , السندباد , عمر قناوى .. ثلاثة مترادفات لمعنى واحد .. قلوب مصريه تجتمع بغير ترتيب و فى أى وقت و باستعداد دائم للمشاركه عقلا و قلبا و جهدا فى أى تفاعل أنسانى .. و كأنهم على موعد دائم مفتوح للقاء أصدقاء مقربين .. يساريين و ناصريين و ليبراليين و حتى أخوان .. قراء , موسيقيين , سينيمائيين , كتاب , صحفيين , محاميين , كل أشكال بقايا حضارة الطبقه الوسطى المصريه .. المنسحقه منذ عهد العسكر و حتى تاريخه .. تلك الطبقه الصانعه للتغيير فى أى مجتمع فى الدنيا أذا مالاقت آذانا تصغى لأفكارها .. و أخلاقا تتيح لها التحاور .. و مناخ يتيح لها الحركه .. كل الحمقى الذين يضيعوا أموالهم فى الكتب و المسرح و الموسيقى و الفن .. بدلا من الأشتراك فى جمعيه لشراء ثلاجه أكبر .. أو سداد أقساط جهاز تكييف .. كل الأغبياء الذين يستخدمون المواصلات العامه فى تنقلاتهم أو على الأكثر سيارات قديمه أكبر من متوسط أعمار أغلبهم .. كل الخاسرين الذين لايمكن أن يجدوا جهة تمويل لأعمالهم .. كل هؤلاء .. هم مجتمع الأمبراطوريه ., السندباد , عمر قناوى
مجتمع منظم جدا بمقاييس الحضاره الأنسانيه .. و شديد البوهيميه بمقاييس حضارة الموظفين ..

- مالك ياعمر ؟
- أبدا .. كويس ..
- لأ مالك بجد ؟ شكلك مش طبيعى ..
- قرفان ..
- أحكيلى ..
أحدى القنوات الفضائيه الأشهر فى الوطن العربى , و عن طريق أحد مديريها اتفقوا مع عمر على أعداد برنامج وثائقى عن تاريخ مصر .. سهر الليلى , و جاء بالمراجع , و قدح زناد فكره و أبدع .. فكرة برنامج بالأشتراك مع حامى حمى الحضاره المصريه القديمه .. و عازف عود فى رحله مصوره عبر مصر العظيمه كلها .. تاريخا و جغرافيا .. و بعد أن قدم فكرته و أعماله .. ببساطه تهربوا منه و من سداد مستحقاته .. و شرعوا فى عمل البرنامج بالأستعانه ببعض المشاهير ..الواصلين فى الوسط .. بس خلاص .. حالة أنهيار نفسى مقابل للأنهيار الأخلاقى .. مراجعه مؤلمه لذاته .. لماذا أنا فاشل ؟
- عمر أنت مش فاشل ... انت نجحت .. هم اللى فشلوا فى الألتزام .. فكرتك بينفذوها يعنى شغلك صح و ناجح .. أخلاقهم هى اللى سقطت
- ....................
- عمر .. الفكره دى زى كتير قبلها و كتير بعدها .. فكر فكره تانيه بس المره دى ماتبيعش للى مايستحقش ..
- أنا فشلت ..
- أنت ناجح .. فكر تانى .. ابدع تانى .. و اتعلم من التجربه ..

و أنا أحاور الصديق الشاب .. سمعت موسيقى داخل رأسى .. لأغتيه الشيخ أمام
دلى الشكاره ..جنب الشكاره
و اجعد يا حفنى ولعلك سيجاره
فكر شويه فى العيشه ديه
ايه القضيه أيه العباره

من صغر سنى .. شقيان لكنى
مالط سنى غير البصاره
ودخلت حاره .. من جوه حاره
وفى كل حاره عليت عماره
وسط المعاول بنا و مناول
بس المقاول .. كلنى بشطاره

انتهت السهره .. أعتقدنى استطعت أن أبذر فى نفس صديقى عمر بعض العزيمه للأستمرار .. و الأبداع مره أخرى .. لكنى عدت و انا أفكر فى نفسى .. و تجربتى السابقه مع أحدى شركات القطاع العام .. و الكارثه التى وقعت فيها منذ سنوات طويله .ز ببساطه . لأنى أبدعت .. و نجحت .. و لذلك مقال آخر فى مقام آخر .

Monday, June 05, 2006

من البرج العالى ألى كوكب الأرض .. هل تسمعنى ؟

بوجه عام .. و من واقع دراستى و تعاملاتى فى مجال أدارة الأعمال .. أجنح ألى تأجيل رد فعلى على الأحداث العامه لحين أتضاح الخريطه الكامله .. البعض يسمى هذه الطريقه بالمنهج الديجولى .. حيث كان شارل ديجول لا يبرم أمرا ألا بعد النظر العميق لخريطه كبيره جدا للعالم أجمع .. و أعتقد أن الراحل أنور السادات ( رحمة الله عليه ) كان من أتباع ذات المدرسه فى العمل ... أنه مايسمى بتقييم الموقف بشموليه .. و بطريقة ألأدب الفولتيرى المجترىء حتى الوقاحه .. فالمقوله المشهوره هى ..: أذا كنت لاتستطيع التصرف بقدرات ألأله .. فعلى الأقل .. عليك رؤية الوضع بطريقته .. و من ثم يطلق البعض على هذا الأسلوب فى تقييم الموقف المنظور السماوى ..( و أحيانا المنظور الألهى .. أذا زادت الوقاحه ) و عليه .. و من واقع مايحدث فى بلادى الآن .. و لنقل منذ بداية الحراك السياسى الذى افتتحته حركة كفايه .. و ركبه بمهاره تفوق المتوقع الأخوان المسلمين - بينما سقط من على الجياد العرجاء كل من الوفد و التجمع و الناصرى و باقى الأحزاب الكرتونيه المعروفه و الغير معروفه مع اختفاء الأحزاب الحافيه أساسا ..و التى لم يكن لها خيول قط - منذ ذلك الحراك و ماتشهده البلاد نسبيا جديد .. أى لم تمر به مصر منذ سيطرة نظام حاكم ديكتاتورى النزعه بعد 1952 الذى وأد أحلام الشعب كلها و دفن حضارته .. و أقول و بلا تردد أن النظام الناصرى كان موجها أصلا للقضاء على الحضاره المصريه لصالح أعداء مصر .. و لذلك القول مجال آخر بالتفصيل .. المهم كتمت غضبى اليومى .. و قاومت أحباطى المزمن .. و انتظرت لحين اتضاح الأتجاهات .. أى لحين اكتمال رسم الخريطه .. لأتمكن من ممارسة أسلوب المنظور السماوى الذى أعتمده كطريقة أداء فى عملى ..

حتى الآن .. الخريطه مازالت ديناميكيه .. لنقل أن معالم الأرض ذاتها لم تستقر .. فكأننا فى مرحلة مابعد العصر الجليدى .. حيث بدأت جبال الثلج فى الذوبان .. و بدأت الفيضانات العشوائيه .. بعضها انسكب فى قيعان سحيقه ذات أرض صلبه فتكونت البحار و المحيطات .. و بعضها شق لنفسه مسارات فتشكلت الأنهار .. بينما مازالت الأرض تتحرك غير ثابتة القشره و لا النواه من جراء تغير وضع كتل الجبال الرواسى من عليها بفعل ذوبان الجليد ..
المهم .. لم تستقر الخريطه .. نعم .. لكن هناك مشاهد .. تعطى حين ترابطها فكره عن أجزاء من خلفية الصوره .. رأيت هنا ألقاء هذه المشاهد كلها بشكل تلقائى .. على أصل فى النهايه ألى فكره .. عن خلفية الصوره الجارى تشكلها حاليا ..( الصوره مازالت غير واضحه .. أكرر ) و من باب الفضفضه لا أكثر ..

صورة أبنائنا و أخواننا و أخواتنا المسحولين فى الشوارع فى عز الضهر .. و لم يتحرك أحد لنجدتهم .. و لا حتى يحوش عنهم .. ففى شارع عبد الخالق ثروت و فى عز الضهر .. تم سحل ثلاث نساء منهن واحده حامل فى شهرها السادس .. و لم يتحرك أحد .. لا أحد .. و لم ينبت أحد ببنت شفه دفاعا عن تلك المرأه .. و تم أسر/ أعتقال زميلها

أبلغ قاضيان من الشرفاء عن شكهما المشروع فى قيام بعض زملائهما بتزوير الأنتخابات .. مستخدمين فى ذلك قاعده رئيسيه فى الفقه القانونى تقول أن الشك من حسن الفطن .. و بدلا من الأستفاده من ميزة الشك .. بالتحقيق فى الأتهامات .. و أبطال الشك باليقين .. تم تحويل القاضيين الشريفين ألى مجلس تأديب ... و لم يتم مسائلة المتهمين الأصليين بالتزوير .. للوصول ألى الحقيقه سواء بأثبات التهمه و تطهير جهاز القضاء أو بنفيها و أيضا تبرئة سمعة الجهاز
مصرع أمينى شرطه ( و لن أستخدم كلمة استشهاد هنا ) على الحدود الأسرائيليه .. روايات متضاربه .. عن وجود ثالث مدنى هرب أثناء أطلاق النار .. و عن تيه على الحدود رغم حملهما لجهاز لاسلكى .. و جل ما تفتق عنه ذهن الجهاز الأمنى المعجزه .. هو أقناع الأسرائيليين ( باستجدائهم طبعا ) لتشكيل لجنة تحقيق مشتركه .. للنظر فى ملابسات الحادث .. و كأن أمينى شرطه مسلحين .. و مزودين بجهاز أتصال لاسلكى يمكنهما الحركه دون برنامج مسبق .. و طبعا فى ضؤ هذا التضارب و الغموض .. تدور شائعة أن فردى الأمن الهمامين كانا بصحبة تاجر مخدرات .. فى طريقهم لتسليك شحنه من أياهم .. و قلبت بغم .. أو أن التاجر سلمهم بصوره أو بأخرى للدوريه الأسرائيليه ..الجهاز الأمنى المصرى يبلغ عدد أفراده مليون فرد و يتمتع بالحصه الكبرى من الموازنه الحكوميه ( المديونه لشوشتها ) و ينفق عليه أكثر مما ينفق على التعليم و الصحه معا

الزعيم السابق للحزب اليبرالى الأكبر فى مصر ( أو لعله الزعيم الحالى حسب حكم المحكمه اللى أنا مش فاهمه اصلا ) ووريث مقعد زعيم الأمه سعد باشا زغلول رحمه الله .. يصرح بوضوح لا يقبل اللبس ان مقعد رئيس الحزب أبدى .. لا يتركه ألا بالموت أو الأستقاله .. يعنى يمشى بمزاجه .. و طظ فى أرادة الناخبين و اللى خلفوهم .. هذا الزعيم الذى لا أستطيع تحديد هل هو سابق أم حالى دخل منذ أقل من عام انتخابات الرئاسه مطالبا بالتغيير ..
..
السيد أمين سياسات الحزب الوطنى الذى هو بالصدفه البحته نجل رئيس الجمهوريه (شوفوا ازاى ) يزور الولايات المتحده سرا .. و يقابل مسؤليها بالخارجيه و الأمن .. و لولا غلاسة الصحافه الأمريكيه و قلة أدبهم كانت عدت فى الكتمونى.. بس فضحوه .. تكاليف الزياره .. طبيعتها .. شرعيتها .. استعداد أمريكا و كذلك مصر لتعميم هذه التجربه على باقى رؤساء لجان الأحزاب .. أسئله طبعا مالهاش معنى .. لكن يفاجئنى عدد جريدة الفجر هذا الأسبوع بأن جمال أسم النبى حارسه أشترى طياره فالكون .. لزوم رحلات الصيف لأوروبا مع خطيبته .. و لأن آخر معلوماتى عن وسائل الأنتقال لم تتجاوز السيارات الألمانيه .. سألت مين فاكلون دى ؟؟ فعلمت أن تمنها نصف مليار .. و لها ثلاث محركات .. سرعتها و مناورتها تفوق المقاتلات أف 15 .. وبس كده .. فى ذات اليوم علمت أن النائب طلعت السادات قدم طلب لمسائلة أحمد عز عن مصدر ثروته البالغه 40 مليار جنيه .. و كذلك مشروع قانون لمحاكمة الرئيس .. هل ياترى لو تم سؤال عز عن مصدر ثروته .. هل يمكن مسائلة اسم النبى حارسه جمال أيضا ؟؟ طبعا سؤال خطر فى بال الحزب الوطنى العبقرى .. فما كان من أعضاؤه الشرفاء ألا تقديم طلب للتحقيق مع طلعت السادات بتهمة رفع جزمته فى وجه عز .. و قابلنى لو عرفنا مصدر المليارات عند عز و جمال مادامت القضيه تحولت ألى قضية جزمة السادات .. و طبعا هذا أهم من مليارات الشعب التى سرسبت لجيوب جيمى و صاحبه

خلفية الصوره بدأت فى التشكل الآن .. شعب مغيب .. تم تدجينه منذ عصر الناصريه و لم ينتج بعدها رجال ألا فيما ندر .. و أن أنتج رجالا .. فأما السجن ..أما التغريب و التشهير كما يحدث الآن مع المهندس حسب الله الكفراوى و كما حدث مع محيى الدين الغريب .. و ينطبق على هذا الشعب مقولة شكسبير فى روايته قيصر .. الشعوب غوغاء محدودة الذاكره .. المشهد الشعبى يذكرنى بالمشهد فى العراق قبيل غزو الكويت أولا ثم سقوط العراق كلها فى قبضة أمريكا/ أسرائيل .. فلا رجال يستطيعوا المواجهه .. و لا معترض على جبروت الطاغيه و أولاده .. الكل أشباه رجال .. اجسام فقط .. ولا روح

سلطه مطلقه لفرد و ابناؤه .. يمثلون القياده السياسيه .. و يتبعهم أعضاء القواده السياسيه .. نعم هى قواده .. و بمعنى الكلمه .. و لذلك مقال آخر أيضا بالتفصيل .. و كل من أعضاء القياده و القواده فاقد للبصيره تماما .. لا يدرى ألى أين يمضى .. يشعر جديا بحالة الغرق .. و لكنه مازال يقنع نفسه بأن السفينه تسير .. يشعر بالحريق .. لكن يقنع نفسه بأنه يشعر بالبرد .. غياب كامل .. لا رؤيه ..أطلاقا

أحزاب كرتونيه فى المجمل .. افضلهم يلزمه 10 سنوات من العمل المتواصل ليتحول ألى جمعيه فقط .. و فى المقابل .. جبهة أخوان .. ميولهم وهابيه أكثر من الوهابيين .. و قدراتهم متفوقه أكثر من الشيطان ذاته .. و الشعب حول أيمانه و تدينه ألى تعاويذ .. و أنكر العقل و العمل ..و استعجل الموت لدخول الجنه كرها فى الحياه على هذا الكوكب ..

تخيلتنى ألق بهذا الكلام من السماء ألى كوكب الأرض .. و توقعت رد الفعل .. فأغلبيه تسمع ببلاهه .. فاغرة فاها .. منتظره مباريات كأس العالم و تخفيض أسعار الفياجرا .. و أقليه تمارس القواده السياسيه بفجور .. و لاتهتم لغبى مثلى .. و أقليه اقل تتصارع على كراسى و كيانات كرتونيه .. لا معنى لها .. و اقليه اقل و أقل .. فى السجون ولا حول و لا قوة ألا بالله ..
فوجدتنى أكرر النداء .. ألو .. الو .. كوكب الأرض .. هل تسمعنى ؟؟

Saturday, June 03, 2006

جنتى الأسبوعيه

اليوم الجمعه .. و بعد اشتياق لثلاثة أسابيع بسبب امتحاناتهم .. قابلت أولادى .. اصطحبتهم ألى بيتى .. فببساطه أرغب فقط فى احتضانهما .. نور .. الفتاه الرائعه .. 14 فى سبتمبر بأذن الله و أكرم .. الشاب الشجاع الظريف جدا .. 12 سنه فى أكتوبر بأذن الله .. فى بيتى دعوتهما لقراءة البلوجر .. كانا فرحين به .. و نور أبدت أهتمام شديد بالنت بوجه عام .. اكرم زهق بسرعه و انصرف لمشاهة فيلم بوحه ... نزلت عصرا مع نور اشراء غذائنا .. بينما بقى أكرم فى البيت .. نور متأمله قريبه جدا من روحى ..
علمتها منذ الصغر النظر للبيوت القديمه .. تحب فنون العماره التى صنعت القاهره و الأسكندريه عواصم فن قبل أن يأتى الميل الأشتراكى بقانون الأسكان الجائر و يقضى على الثروه العقاريه الفنيه .. و يجهزها ليتسلمها القادمون من حقول النفط .. ليبنوا بيوتا بدون تشطيب من الخارج .. و يكتفوا بأنهم من الداخل يعيشون فى نعيم .. كأنهم يقولوا للكل .. ( طظ فى عيونكم .. لا يهم أن نصدمكم بالقبح مادمنا فى بيوتنا قاعدين .. منعمين ) نور أيضا تعلمت مراقبة المجتمع بعمق .. سرنا قليلا لقرب الكنيسه الحبشيه فى شارع أحمد سعيد .. خلف الكنيسه شارع ضيق يشغله كله تقريبا أخواننا السودانيون المهاجرين ألى مصر .. بنتى سمراء مصريه جدا .. و طويلة القامه ماشاء الله .. و من فرط مصريتها .. خفيفة الظل .. و نحن فى هذا الشارع و سط السودانيين .. الطوال القامه جدا .. قالتلى ( بابا .. اول مره أحس أنى بيضاء و قصيره .. ) و ضحكت و ضحكت .. المهم عدنا للبيت .. تغذينا و تحدثنا كثيرا .. يا ألله .. كم أشتاق لهما فى البعد .. هما بالفعل مصدر السعاده الوحيد فى حياتى .. نزلنا بعد ذلك ألى كوفى شوب قريب .. اكتشفته كمكان مناسب للقراءه و الأسترخاء .. أكرم حكى لى قصه طريفه عن عمايله السوداء هو و اصحابه .. فى امتحان الرياضيات .. كانت مسأله بوصف أحداثيات مثلث و المطلوب رسمه .. هو و بعض أصدقاؤه رسموه متساوى الساقين .. و البعض الأخر رسموه متساوى الأضلاع .. بعد الأمتحان أختلفوا كفريقين .. و سألنى .. تعرف حلينا الاختلاف ازاى ؟ قلتله : أزاى ..
قال : أبدا .. أنا قلت اللى رسمه متساوى الساقيين ييجى ورايا .. و اللى رسمع متساوى الأضلاع يروح الناحيه التانيه ..
و بعدين يا أكرم ؟
بس بقى .. عينك ماتشوف ألا النور .. هاهاهه
أكرم بطل تايكوندوا .. و غالبا أصدقاؤه من نوعيته .. و بالتالى توقعت ماحدث .. لكنى سألته .. طيب و بعدين أيه اللى حصل ؟
قال :: طبعا ضربناهم علقه سخنه .. أنا لوحدى ضربت تلاته .. هاهاه
قلت : انا مش باسأل عن الخناقه ياجحش .. أنا باسأل عن النتيجه .. المثلث طلع أيه ؟؟
قال : ... يعنى غالبا متساوى الساقين
نور ( مقاطعه بانغعال ) : لأ .. ماما قرت الأمتحان و قالت متساوى الأضلاع
أكرم : لأ بقى .. هى أيش عرفها
( أمهم مهندسة عماره )
أنا : يابن المؤذيه ..( لنفسى طبعا ) طيب معلش ..
قال : ليه ؟ ما احنا ضربناهم خلاص
قلت : يا جحش قصدى على الأمتحان مش على الخناقه
و ضحكنا جميعا ..
ليلا بعد أن أوصلهما لبيت أمهما و أعود وحدى .. تتكرس الوحده أمامى .. لكن ها أناذا اجلس لأكتب ما أعلم أنهما سيقرأنه صباحا بأذن الله و أجتر مشاعر السعاده التى أحصل عليها من الجنه .. التى أعيش فيها أسبوعيا بلقائهما ..

Thursday, June 01, 2006

لقاء آخر .. على اليابسه

هو محطم تماما , اعتزل الكثير و هجر الكثير , فى الضاحيه البعيده جنوب القاهره شقته الصغيره منظمه و مفروشه بذوق .. حجرة مكتبه أهم أجزاء البيت .. يخرج صباحا للتريض ثم العمل .. يعود متأخرا ليقرأ و يسمع الموسيقى و ينام .. يزوره أولاده كل أسبوع تقريبا ..
هى جارته , هى و ابنتها الطفله وحيدتين تماما .. منظمه جدا .. صارمه جدا .. مظهرها يبعد الطامعين فى الأنثى لأميال , لا تبتسم أبدا حتى التحيه بالمصادفه تصبح صعبه .
يعود متأخرا فى ليله .. يجدها مع ابنتها على باب شقتهما المفتوح , الصغيره تبكى و الأم منفعله .. لا أحد مستيقظ أو مهتم فى هذه الساعه ... بجديه شديده
مساء الخير -
يتسائل متحفظا مبديا أقصى قدر من الأحترام وهو ينظر للطفله الباكيه
خير ياهانم ؟ -
بتردد متحفظ للغايه .. و محاوله لثبات الصوت ترد عليه دون النظر ألى عينيه
القطه ولدت على باب الشقه من جوه .. و بتبخ فينا كل مانحاول ندخل .. -
بابتسامه متحفظه جدا .. و بحنان شديد ينظر لعينى الطفله الباكيه ..
بسيطه .. لحظه بس أدخل شنطتى .. -
يفتح باب شقته و يلقى بحقيبته فى الداخل .. و يلتفت متقدما للمرأه و الطفله الباكيه ..
بعد أذنك .. -
تفسح له محتضنه الطفله التى كفت عن البكاء بعد ما شعرت بالأمان لوجود نموذج الرجل خلال هذه الأزمه
..
القطه رابضه داخل البيت على بعد خطوه من الباب .. اذنيها مدفوعتين للخلف و انيابها بارزه .. تحتضن بين سيقانها قطتين حديثتى الولاده .. مازال بعض الدم يغطيهما ..
يتقدم بهدوؤ .. و ثقه .. يركع على ركبته أمام القطه التى تبدأ فى الفحيح الهجومى الشرس .. الخدعه القديمه تفلح دائما .. يمد يده اليسرى ناحية القطه راسما قوسا بذراعه .. يقترب بيده من رأس القطه و يبعدها ببطء .. تنظر القطه ألى اليد التى تقترب منها مهدده .. و عند ابتعاد اليد تمد القطه رأسها مهاجمه أصابع اليد اليسرى التى تتحرك فى استفزاز ..
و حين ينصرف تركيز القطه كلية ألى يده اليسرى .. و بخبرة و سرعة الملاكم القديم يمد يده اليمنى التى كان يخفيها وراء ظهره .. و يمسك بمؤخرة رقبة القطه ... و يرفعها ككيان لا حول له و لا قوه
و باليد اليسرى يطوى السجاده الصغيره على المولودتين .. ينظر للمرأه التى سارعت بأخفاء نظرة الارتياح و بعض الأعجاب
ممكن آخدهم عندى ؟؟ -
.. ينظر للصغيره المبهوره و التى بدأت فى الأبتسام الآن مع بقايا دموع على خديها ويكرر السؤال
ممكن ؟؟ -
ترد الأم بتحفظ لكن بشىء من اللطف ..
طبعا .. بس هايوسخولك البيت .. -
معلش .. بس فى البرد ده هايموتوا لو سبناهم على السلم .. -
تبتسم الأم لأول مره فى وجهه ..دون النظر المباشر لعينيه .. و تتمتم بالموافقه .. الطفله ترفع رأسها لأمها بصمت مندهش .. يشعر هو بغريزة الأب أن الطفله تتسائل عن مصير قططها ..
ماتعيطيش بقى يا أموره .. و أول ما يكبروا هاقوللك عشان تلعبى معاهم .. -
تبتسم الطفله الآن و تلتصق بجانب أمها بفرح ..

تصبحوا على خير .. -

بعد أسبوعين

يقابلها فى لحظه دخوله من باب المبنى .. هى قادمه مع أبنتها من السوبر ماركت تحمل أكياس لمؤنة الشهر ..
مساء الخير -
مساء النور -
ينظر للصغيره ..
القطط بتوعك كبروا و بقوا بيعرفوا يمشوا .. -
تضحك الصغيره قافذه ..
ممكن ألعب بيهم يا عموا ؟؟ -
طبعا يا حبيبتى .. دول قططك .. -
أنت سميتهم أيه ؟ -
و الله مافكرتش لسه أنتى أبقى سميهم لما تشوفيهم .. -

تتقافز حول أمها المحمله بأكياس ثقيله .. أروح ألعب مع القطط يا ماما .. و النبى .. و النبى..
الأم المثقله بالأكياس و هو يحاول حمل البعض عنها قائلا عنك يا مدام تقول
أنتى لازم تتعشى و تنامى .. انتى سهرتى النهارده كتير .. -
يرد و البنت الصغيره بدأت تتقافز بالقرب منه الآن كأنها ترجوه تعزيز طلبها عند أمها الصارمه
تلعب شويه مع القطط لحد ماتحضريلها العشا .. و بعيدن يا مدام انا ممكن أعملها عشا .. حتى تنورنى بدل ما أتعشى لوحدى ..
و ينظر للطفله التى تعلقت بيده الآن.. و مازالت تتقافز مرحا ..
بس بقى مافيش لعب بالقطط ألا لما تاكلى كل عشاكى .. -
تومىء الطفله فرحا أن نعم

الأم شبه مستسلمه .. طيب بس ماتتأخرش و ماتقولش مش عاوزه أنام .. يفتح بابه و تدخل الطفله .. و يساعد الأم فى فتح بابها لتدخل مشترواتها ..

هو و الطفله يجلسان على الأرض قرب بابه المفتوح .. و يمسك بيده طبق به بعض السندويتشات التى أعدها .. يطعم الطفله بيده .. و هى تلتهم طعامها مستمتعه .. و تداعب القطط فى نفس الوقت ,, الأم تطرق بخفه على الباب المفتوح .. تبتسم .. ثم تقول .. متهيألى كفايه بقى أنتى لعبتى كتير .. ننام بقى ..؟

الطفله المطيعه و بتشجيع من عمو و تذكير بوعدها .. حاضر .. تنهض لأمها .. ثم تعود خطوتين .. تلقى بقبله على خد عمو الطيب .. يبتسم للأم .. و تبتسم هى له .. و هى تبتعد بعينيها بعد نظره خاطفه مباشره لعينيه ..

بعد عدة أسابيع ..
يوم جمعه .. يعود بعد الصلاه بصحبة أبنه و أبنته من عند أمهما .. لقضاء الزياره الأسبوعيه معه فى البيت .. على السلم .. الطفله تفتح الباب .. ابنته المراهقه تحب الطفله تحتضنها .. الأم تظهر من خلف الباب .. تحيات .. سلامات .. ابنته المراهقه تحتضن الطفله .. و تدعوها للعب مع القطط .. و الغذاء معهم .. الأم تقول أنه لا لزوم للتعب فقد جهزت الأكل بالفعل للطفله .. الأبنه المراهقه
..ياطنط سيبيها تتغدى معانا .. أنا باحبها قوى و الله .. اقوللك تعالى أنتى كمان اتغدى عندنا .. -
يلتقط هو خيط الحديث ضاحكا ببساطه ..
لأ تتغدى عندنا ده أيه ؟ مش قالت عندها أكل انا حتى شامم ريحة ملوخيه .. تجيب الملوخيه و تيجى تغدينا هى
ضحكات متباسطه .. المراهقه تسحب الطفله المتقافزه فرحا لداخل بيته لتلعب مع القطط .. و يبقى بابه مفتوحا .. و بابها أيضا ..
بعد ساعه تقريبا .. الجميع فى منزله و الأبواب مفتوحه .. أبنه تطوع بعمل الشاىبعد الغذاء .. الطفله تجلس بجوار المراهقه تحتضن القطط .. و هو و هى .. يجلسان على مقعدين متجاورين .. انتظارا للشاى .. و الحديث العائلى ..

عدة أسابيع أخرى .. خلال أجازة نصف العام .. يتكرر الغذاء .. بترتيب مسبق هذه المره .. أحضر معه من ألأسكندريه سمك و جمبرى و كابوريا و هى طبختهم .. و تغذى الجميع عنده .. بعد الغذاء دعوه منه بألحاح من ألأطفال ( ابنته و ابنه و ابنتها ) يخرجوا جميعا فى سياره واحده لتناول الحلوى و التمشيه قليلا ..
بعد سويعات .. المراهقه تمشى مع الجاره .. يتفرجان سويا على فاترينات الحريمى فى السوق التجارى و يتناجيان حول أشياء و بضائع لا يرغبان فى الحديث عنها أمام الرجال ( الجار و ابنه ) .. هو يمسك بالطفله و هى تتناول الأيس كريم و يتفرجان على أبنه الذى على وشك المراهقه وهو فى محل ألعاب الفيديو

يوم جمعه آخر .. هو و اولاده يدعوان الجاره و ابنتها لرحلة سفارى قريبه .. فى وادى دجله .. المحميه الطبيعيه القريبه من المنزل .. شواء بسيط و لعب حتى الأنهيار .. طيارات ورق .. جمع حطب .. أشعال نار قرب المغرب .. العوده منهكين .. ثم دعوه على فناجين الكاكاو الساخن أثناء مشاهدة فيلم .. فى منزلها ..

فى أجازة الصيف .. سافر أولاده مع أمهم ألى الساحل الشمالى .. و الطفله أيضا ذهبت لزيارة عمتها فى الأسكندريه لأسبوع .. . أتصال تليفونى هذه المره .. لا يذكر من أتصل بمن .. شكوى من الوحده بدون ألأطفال .. و أرهاق العمل فى الصباح .. ثم بجرأه محببه .. يدعوها على العشاء فى بيته .. تأتى ..
موسيقى ناعمه جدا .. شمع فى أركان المنزل .. باقة ورد اشتراها صباحا توزعت فى فازات فى الصاله .. عشاء بسيط لكنه محبب .. هى حضرت بزى محتشم لكنه يظهر أنوثتها هذه المره .. هو أصر على ارتداء ملابس شبه رسميه أظهارا للأحترام و حفاظا على الأمان الذى قدمه لها من قبل
بعد العشاء .. مشروب دافىء حميم .. و حديث متواصل .. صوتهما آخذ فى الأنخفاض .. و هدوء للأنصات للموسيقى .. و نظره من البلكونه المفتوحه للجبل البعيد و الليل الهادىء
الموسيقى دى رائعه .. -
فعلا .. متهيألى دى لأغنيه مشهوره .. -
أيوه .. جو داسان .. -
ياااااه .. كنت باحبها قوى زمان .. و تسرح فى الفضاء خارج البلكونه -
تنتهى الأغنيه .. يعيدها مره أخرى ..و يرفع صوت الموسيقى بعض الشىء .. تزداد ابتسامتها دون أن تنظر أليه .. ينهض مقتربا منها .. يمد يده لها .. تنظر بتساؤل .. يستمر فى مد يده .. تمد يدها و هى جالسه على استحياء ..
تستقر يدها الرقيقه فى يده الممدوده ..
ترقصى ؟؟ -
ما اعرفش .. و بعدين .. اصلى .. يعنى أنا مش متعوده .. -
يبتسم و يده مازالت تحتوى يدها ..-
.....................
بعدين مش مفروض أصلا أكون معاك هنا .. يعنى .. دلوقتى .. -
محتضنا يدها بيده برقه .. و أبتسامته تتسع بحنان ..و فى عينيه ذات النظره الأبويه التى نظرها
لطفلتها حين كانت خائفه من القطه الشرسه

.. (اصل .. يعنى . ( تبتسم و تنظر للأرض تخفى ابتسامة الرضا .. -
يجذبها برقه .. تنهض .. يجذبها بهدوؤ ألى صدره ..
أصلى .. يعنى مش باعرف أرقص .. -
يحتوى كيانها ا بين ذراعيه .. و الموسيقى تتغلغل فى خلاياهما معا .. تذيبهما .. .. الآن تنظر فى عينيه مباشرة .. تغرقها نظراته الحانيه .. و تذيبه نظراتها الرقيقه .. و الموسيقى تنساب حولهما ..

بعد عام .. فى شتاء آخر
..
يقف أمامها .. بصوط خفيض يتحدثان .. هى حضرت لتأخذ ياقى أشيائها من بيتها المجاور له لتنتقل ألى بيت آخر .. دموعها منهمره بغزاره رغم محاولاتها للثبات ... يداها خلف ظهرها كأنها تقيدهما كيلا يندفعا منها لعناقه .. و هو أمامها .. يخشى النظر فى عينها .. و يتمسك يآخر محاوله يائسه لحبس دمعه حاره تفلت من عينيه
.. انا طلبت نتجوز .. مش باقول حاجه وحشه .. أنتى .. -
تقاطعه ..
محمد أرجوك .. ماتصعبش عليا و على نفسك الموقف .. -
أنا .. أنتى عارفه أنتى أيه بالنسبه ليا و لأولادى ؟ .... -
تقاطعه بصرخه ضعيفه متوسله .
محمد أرجوك .. مابنفعش .. ماينفعش .. -
..... -
تحتبس الكلمات فى حلقه .. و تفلت دمعته .. تنظر فى عينيه و الألم انفجر الآن من صدرها لملامح وجهها .. و تقول بصوت يشبه النزاع الأخير قبل الموت ..
ماينفعش يا محمد .. ماتعذبنيش .. و تستدير لتنصرف .. -
ينظر أيها و دموعه قد خرجت عن السيطره .. و بصوت بكى حقا بلا خجل ..
مش هانساكى يا كريستين .. -

من كتاب الموتى على قبر فرعون شهيد



أنهض أيها الملك , قد انتصرت خيول الشمس على كل أعدائك أحرقت الصحراء كل الضعفاء حولك , أنهض يا من ورثت التاج و النخوه , قم من كبوتك , الرمال الملتهبه أجبرت المتخاذلين على العوده , العواصف ابتلعت كل
المهزومين , أتركهم فى التيه و أمض أيها الملك الشجاع
أمض ثابتا صابرا , فالنهر مازال بعيدا , لكن أمثالك خلقهم الأله الواحد ليمضوا .. و يصلوا ألى النهر .
عد يا عزيز القوم , ستعود أيزيس .. أفتح ذراعيك لاستقابلها , ستعرفك هى من سعة صدرك و قوة ذراعيك و حنان قلبك , و ستدركها أنت بروحك قبل أن تدركها بعيناك , ستملأ جوانحك قبل أن تمسها يداك , و حين تضمها .. ستعرف أنها لم تأت ألى ذراعيك من بعيد , لكنها خرجت من بين ضلوعك .. لتضمها فى ذراعيك ...

دعوه للحرب

كورنيش الأسكندريه .. قرب الغروب فى يوم شتاء ملبد بالغيوم .. العاصفه آتيه لا محاله .. الرذاذ الخفيف يتساقط .. و يتزايد .. يقود سيارته بثبات .. أربعينى .. متوسط البنيان قوى البنيه جبينه عال .. عميق السمره .. شبح ابتسامه مابين الثقه و الأستهتار .. رغم الرجوله الباديه فملامح ألم قديم تظلل وجهه كله .. نظراته ما بين الصلابه و الوقاحه .. هى جواره .. ثلاثينيه .. رغم ردائها الأقرب للرسميه .. تظهر أنوثتها المصريه العميقه .. عينان واسعتان فى تساؤل ..شفتان توحيان دائما بكبرياء الصمت .. كل الظواهر خارج السياره تؤكد أن العاصقه ستبدأ قريبا .. قريبا جدا ..
يوقف السياره مقابل البحر .. صامت .. ينزل من السياره و يتقدم نحو سور الكورنيش .. عيناه للأفق .. لا يغلق الستره .. هى تفتح الباب بحذر .. تنزل من السياره بتردد و هى تنظر ألى ظهره .. تخاف من الرذاذ على شعرها الأسود المنسق .. تقترب منه و توشك أن تمد يدها لتمسك بيده و تشده مره أخرى للسياره يحتميان من العاصفه الموشكه .. تتراجع عن الفكره .. تقف خلف كتفه ..
يشعر بأنفاسها رغم الرياح التى اشتدت الآن .. العاصفه تبدأ ..
ينظر للأفق ساهما .. يتنفس بثقه .. عيناه مفتوحتان فى تحد رغم رذاذ الموج الذى بدأ يتجاسر على اليابسه .. و من عمق صمته ..
ها أحارب -
.. شعرنا هايتبل -
الشمس بعد النوه هاتنشفه -
...هانبرد -
أجسامنا هاتقاوم البرد و تغلبه -
بهدله -
- عندنا أيه نخسره ؟؟
.......-
هاحارب .. معايا ولا عاوزه تستخبى ؟ -
.. هاتحمينى ..؟ -
.. بعمرى -
.. لو خفت .. هاتخبينى ..؟؟ -
بين دراعاتى .. -
ينظر لها من فوق كتفه بثقه .. و حنان .. ترفع رأسها و تزيح خصلة شعر من على عينيها..تبتسم .

انا حاسه بقوه -
انتى اديتينى القوه -
أنا ؟ -
قابلتك و انا حطام أنسان .. دلوقتى .. مستعد أحارب الدنيا كلها عشان حقوقنا .. مستعد أواجه العاصفه .القوه جتلى منك أنتى ..
أنا ؟ ... أنا ضعيفه .. -
و أديتينى كل القوه دى حتى و انتى فى ضعفك .. -
....... -
كأننا كنا عناصر خامله .. اول ما أمتزجنا .. فار التنور ...
( حمستنى .. ( و تمد يديها تمسك بذراعه .. يضم ذراعه ألى جنبه لتدفىء يديها -
شجعتينى -
سندتنى -
أمسكينى جامد .. و انا ألاطم الصخر .. -
..............
-............
-....................
أطلبيه دلوقتى ..-
هو أيه ؟ -
أطلبى -
... -؟؟
اطلبى اللى انتى عاوزاه .. -
- اللى هو أيه ؟؟ -
اللى عيونك دلوقتى بتقول أن نفسك فيه .. -
- .................
تعالى فى حضنى و استخبى .. -
( تلقى برأسها على صدره و هى تتشبث بذراعه القويه .. يلف يده على كتفها .. و يداه تحمى رأسها من المطر الذى بدأ ينهمر ..)
شفتى ..؟ طعم اللى بتعمليه بأرادتك و اختيارك أجمل بكتير من طعم نفس الحاجه لو استنيتى أنها تجيلك -هديه ..
علمتنى فى لحظه اللى مافهمتوش من سنين .. -
اديتينى فى لحظه قوه افتقدتها من سنين .. -
- ...............
مش هابطل مواجهه بعد كده ..
و انا معاك
-........
-...........
برق يشق الأفق .. يشبان معا بقامات مفروده .. و جباه عاليه .. يتحديان صوت الرعد القادم بعد لحظه .. رغم المطر المنهمر بغزاره

الجزيره المتوحشه مره أخرى


انت جزيرتى .. لا .. ليس بعد .. لم أمتلكك بعد حتى هذه اللحظه من القصه .. انا أتذكر الآن .. فى هذه اللحظه لم تكونى بعد جزيرتى .. تقترب سفينتى و أنا فيها وحيدا .. تزمجر امواجك تنذرنى .. أنى اقتربت أكثر من اللازم .. اتجاهلها و أقترب ببقايا شراعى مواجها عواصف هبت بأمرك فجأه .. تتجمع السحب فتتشكل صور تذكرنى بكل البحاره السابقين الذين قتلهم الرعب قبل أن يقتربوا ألى هذا الحد الذى بلغته أنا .. ابتسم لسحبك باستهتار .. و أصفر مستهزأ بصخب عواصفك .. تدفع أمواجك قاربى المنهك ليرتطم بصخور شاطئك .. اضحك و اقفز من القارب على أرضك .. تتناثر أشلاء قاربى خلفى .. و قدمى تطؤك .. اتقدم .. تتهيجين .. يثور بركانك غاضبا .. اتقدم مسرعا .. و مازلت مبتسما باستهتار .. تتزلزل أرضك .. أطؤها بمزيد من العنف .. اعلن عن قوتى .. ترتج الأرض .. تتشقق تحت أقدامى و تفاجئنى بهوه سحيقه .. اقفز من عليها و أستمر .. للأمام .. اقتحم البوابه المرصوده بالطلاسم .. مشعلى يسقط الضؤ على جدران مرعبه .. لا أبالى و اتقدم .. تنهار جدران كهوفك على كتفى .. اناور بالمشعل كى لا ينطفىء .. و أستمر فى التقدم .. تنغلق خلفى جدران المغاره بدوى رهيب ..تحاصرنى وحشية تضاريسك الثائره .. أحفر جدرانك بيداى .. اخترق ظلماتك .. لأنفذ ألى نور سمائك ..تطلقين وحوشك . أصارعهم.. و يصارعونى .. تدمينى وحوشك .. أقهرهم .. تفترس منى الكثير .. لا أبالى .. تغيب الشمس .. و أنا أقهر آخر وحوشك .. الآن .. جن الليل ... و غبار بركانك يحجب حتى ضؤ القمر .. و ليلك دامس .. الآن أيتها العنود تطلقين ساحراتك .. يهاجمننى بقبائل الجن .. أتمتم بكل ما أعرف من تعاويذ ساذجه .. و أعتمد على شجاعتى فى الباقى .. .. الآن يا جزيرتى .. افرض أنا قواعد اللعبه ..فقواعدك هدمتها كلها فعفاريتك لا أكثر من عفاريت .. تخيف فقط .. و مادام قلبى لا يعرف الخوف .. فلا وجود عندى لعفاريتك .. احرقهم بتعاويذى الساذجه .. او تنسحق قلوبهم خوفا من شجاعة قلبى .. و أبتسم .. و أعلم أنك يا حوائى من قاع غضبك .. تبتسمين .. و من بين شفتيك يشرق الصباح .. الآن .. عند شلالك السلسال .. و نبع مائك الرائق .. أغتسل فى البحيره المسحوره .. تدنين فواكهك ليدى .. تغرد طيورك العجيبه و تشدو ملء أذناى ..أتمرغ على سهلك الخصيب .. أداوى جسدى الجريح من معركة ليلة أمس .. و بلطف سمائك .. أداوى جراح قلبى ..
الوحوش؟؟ اهاهاها .. وحوشك يا رائعتى روضتها ليلة أمس ... ماذا تقولين ؟؟ لم أروضها ؟؟ انا ؟؟ ماذا أيضا ؟؟ انت أمرتيها بالهدؤ ؟؟؟ هاهاهاهاهاه
أعشق دلالك يا حوائى .. هاأناذا .. و تلك وحوشك .. حين يجن اليل سيدتى أطلقيها ثانية .. أعشق مصارعة وحوشك ووحشيتك ... حتى لو أدميننى .. أحب جراح مخالبك ..اليلة يا حوائى .. اليله .. اقتحم الكهف ثانية ..احفر جدرانه .. أفتت صخورها .. و أدفعها بشلالى ..تنهار الصخور .. و يشق النهر طريقه عنوه .. فأذا ما أنبلج الصبح من شفتيك مرة أخرى كهذا الصباح ..تبتسمين من الخصب .. انا لك و أنت لى ..

حوائى

فى رحلتى أليك حوائى .. رأيت العجب .. الآن خارج لتوى من واحه مزيفه .. كذبت و كذب على أهلها .. ظننتهم أهل واحتى / حوائى ..( حين كنت أظنك واحه ) ظنوا أنى نبيهم الجديد .. و ظننت أنهم أهل حوائى .. و ظننتك واحتهم أنت .. اكتشفت بعد سنين أن حوائى ليست واحه .. ببساطه ..

حوائى .. وحيده مثلى , أهلها غرباء ..حوائى تارة واحه فى عمق الصحراء ..و تاره جزيره فى قلب المحيط ..تاره قرية الكهنه على قمة جبال الثلج و الهلاك .. و تاره حانه فى حوارى المدينه العاصيه ..هى وحيدة مثلى .. حتى و أهلها ( او من يظنون أنهم أهلها ) حولها ..
من الآن أنت حوائى .. جزيره و انا البحر الصاخب ..يهدر موجى فوق صخورك ..تستمتع صخورك بمجد صلابتها .. و يفخر موجى بأصراره على الهدير .. و يبتسما لبعضهما .. موجى .. و صخورك ...

الزمن الردىء مره أخرى

نعيش الآن عصر المماليك مره أخرى .. خسه و دناءه .. لا أصول ولا عراقه .. الكل مهاجرين لا ينتمون ألى هذه الأرض . كأنهم جاؤا من أرض أخرى فقط لتكوين ثروات .. و يهاجروا مره ثانيه لأرض أخرى ...لا شجاعه .. لا أقدام .. لا فروسيه .. فقط دسائس و شذوذ و مبالغات فاسقه .. أو فسوق مبالغ فيه ..لا صوت لأهل الأرض الأصليين أطلاقا .. تذكرت محاولات الشهيد محمود نور الدين ( تنظبم ثورة مصر ) و قارنتها بمحاولات على الزيبق ..لن أستعجب أن تكرر ذلك هذه الأيام .. هذا هو الوقت المناسب لظهور العياق و الفتوات من أبناء الشعب .. المشكله أن من ظهر منهم حتى الآن ليس منتميا للشعب الحقيقى صاحب الأض .. لكن انتماؤه لمكان ما فى الصحراء .. هناك .. فى الظل الشحيش للنخيل .. و لهيب أبار الزيت .. للأسف

الزمن الردىء

الألتزام بالفروسيه .. أخرج من سجن أصحاب النخيل و الزيت .. التعساء الخاضعين .. اتمرد ..أعود كما تربيت .. كما كان جد أبى .. و كما كان جدى .. و أتجاوز بعض الشىء عن صفات أبى التى اكتسنها أيام حكم العسكر و فرعونهم الذى خلع روح مصر كلها من الجذور .. اعود مقاتلا مصريا حتى النخاع بكل مافيه من عبقرية مصر .. النهر و الصحراء .. الجبل و السهل .. الله فى قلبى حتى و أنا أعصاه .. احارب و أحارب .. منتصر أو مهزوم .. رأسى مرفوع دوما . الفروسيه .. فقط

قبله للجزيره المتوحشه

) سرحت طويلا هذه المره .. افكر فيها .. حمى اللقاء .. القبله الحميمه .. قبله حتى الأحتراق ..الأنصهار .. التوحد .. قبله ليست بين شفتينا .. قبله بكل عناصرنا .. الأرض و الماء و الريح و النار ..كل عناصرنا فى آتون قبله تنصهر .. تغلى .. يتشكل منها كيان هو الجمال كما نحلم به ..يا حوائى .. يا جزيرتى .. ياذات الغابات المدهامه .. ياذات البركان .. و زهور الجان ..يسقط على زهرك شعاع الشمس كل قرن من الزمان فتتفتح .. و ترقص ألوانها السحريه .. ثم .. تغيب الشمس .. قتتلطسم الغابه كلها مره أخرى .. و يعود الرصد القديم ليحرسها . . حتى يأتى فارس الفرسان .. يقفز من مركب هدته عواصف المحيطات .. و انكسرت أشرعته و ضاعت اتجاهاته عندما تغيرت النجوم .. يقفز على أرضك فيدوس أشواك الأغصان .. يذبح رؤوس الحيات .. يطعن السباع .. يبارز الغيلان .. و حتى عفاريت الجان .. تخاف من لاخوفه ..
جزيرتى حوائى .. يا ذات البركان و الكهف المسحور .. و سراديب الطلاسم و الأوهام ..جزيرتى ياذات الشطآن الوديعه ... و الصخور الجارحه .. تتكسر الأمواج العاتيه عند قدميك بما تحمله من سفن المهاجرين المساكين .. قتلهم الخوف قبل أن تقتلهم قسوة حصونك .. حوائى .. جزيرتى .. على بركانك سأرفع أعلامى .. فالخوف لم يستطع هزيمتى .. وأمواجك صادقتها .. و صخورك أعطتنى أقصى ماتعرف من الألم .. لكنى اعتدت الآلام .. عنوه سآخذ أسوارك ..على قمة بركانك أرفع أعلامى ..فى عمق أحشائك سأستودع كنوزى ..مع وحوشك و جنياتك سأضع معاهداتى .. و أراقبهم .. يتربصون بى و أتربص بهم .. أن عادوا .. فسيفى لها و قبل سيفى .. قلبى الشجاع .

اولادى

هل سيقرأ أولادى هذه المذكرات يوما ما ؟ .. هل سيفهموا مابها ؟؟ هل سيشعروا بقيمتها ؟؟.. ام سيكونوا تحولوا ألى ألات لصناعة الأموال مثل أغلبية الناس ؟؟ .. هل سيفهمون قيمة النزق ؟ التمرد ؟ البوهيميه ؟ الشجاعه ؟؟ الحرب لمجرد متعة المواجهه ؟؟ ... هل سيفهمون أيا من هذا ؟.. ام سيكونوا فقط أحجار مرصوصه فى جدران بناء مصمت لا شكل له ..؟
هل سيحب أبنى أيطاليا فى مراهقته كنموذج حياة المتوسطيين ؟ .. هل ستنجذب ابنتى للحضاره الفرنسيه ؟؟ ام سيغرقون فى حجب حضارة الزيت التى لوثت ثوب حضارة الأنسان ؟؟هل سيحلم ولدى بالحريه ؟ و ابنتى بالرومانسيه ؟؟ هل سيحلقان بخيالهما قبل عيونهما ألى النجوم ؟؟ هل سيحبان الصحراء و النهر السلسال ؟ .. هل سيبكيان لموسيقى الموال الصعيدى المكلوم ..؟ و يرقصان فى الزفه الدمياطى ؟؟ هل سينبهران بصدر البحار المكشوف باستهتار للرياح ؟؟ و يبتسمان لخصر الصبيه فى الملايه اللف ؟؟ هل سيكونان مثلى ؟؟ و هل أرغب فعلا فى أن يكونا مثلى ؟؟ ( كتبتها فى القهوه السويسريه يوم 15/5/2002 )

مقدمه قد لايكون لها أهميه :


مشكلتى الأساسيه هى أنى فعلا لا أحب استخدام لوحة المفاتيح للكتابه .. أفضل الأقلام ... تلك الأقلام ثقيلة الوزن (وغالبا غالية الثمن اشتريها من باب مكافأة نفسى أو مصالحتها ) التى تحكم خطى فلا يخرج كنكش الفراخ .. لأنى غالبا ما أكتب بسرعة افكارى .. و تنسكب الحروف فى كلمات بذات معدل انسكاب افكارى .. و تتسارع يدى بالكتابه أحيانا و كأنى أطارد الفكره ( المنسكبه ) قبل أن تذوب فى خضم أفكار أخرى انسكبت قبلها أو ستنسكب أثناءها أو بعدها ... فيخرج خطى بعد ذلك معبرا عن مزاجى وقت الكتابه , فأحيانا يخرج منمقا متوازنا .. و أحيانا خط شديد العملانيه .. لا معنى لرموزه سوى بمعنى الكلمات , و أحيانا يخرج خطى كنقوش غامضه أفشل انا نفسى فى أعادة قراءتها ..

المشكله الثانيه هى أن أغلب كتاباتى التى أحببت مشاركة الناس فيها كانت حادثيه ... أى تعليقا على حوادث / أحداث أثرت فى تفكيرى و استفزت داخلى طاقة التعبير .. و تأخرت حتى الآن فى نشرها .... فلا أدرى هل سيكون نشرها الآن ( بعد أن أنقضت الأحداث ) له أى معنى أو تأثير .. لا أعلم

مشكله أخرى ... أن أغلب كتاباتى كانت تحمل انعكاس شديد لخصوصية مشاعرى و رؤيتى .. كتبتها أصلا من باب التدوين لنفسى اولا كتنفيس عن ضغوط عانيت منها او تدوين لمواقف أراجعها لاحقا و أيضا لأولادى حين يبلغون سنا يمكننى فيه مصارحتهم و مناقشتهم حول حياتى.. ناقلا لهم خبرات و أحاسيس لا أثق سوى فى أولادى لأطلاعهم عليها .. و أتسائل الآن .. هل لو كشفت هذه المشاعر الآن .. و على الملأ .. هل سيكون لها أى وقع فى رأى الناس سواى و أولادى ؟؟ أيضا .. ألى أى حد يمكننى الكشف و البوح دون أن أجرح خصوصية مشاعرى ..؟؟ مره أخرى الله أعلم

فى كتاباتى جزء تاريخى .. خاص بى غالبا .. و يتعلق بقضايا و أحداث عامه أحيانا .. فهل أنشره الآن ؟ و بأى صفه ؟ و هل أقسم تدوينتى على أساس تاريخية النص ؟ أى انبه القارىء لأن النص المعروض تم وضعه فى الماضى .. و أدون نصوص أخرى تتعلق بالحاضر .. لأنبه القارىء لظروف النص ؟ أم ادون دون تقسيم من هذا النوع .. و أترك كل شىء للظروف ..؟ أم استغل مساحة الحريه المطلقه فى التدوين و أكتب ( و خلاص ) و للقارىء استخدام حريته فى الشعور بالنص كما ييراه هو .. لا كما أراه أنا ..؟ كالتزام بالحد الأقصى لحرية التعبير المتاح فى المدونات الأخرى .. الكاتب يكتب لنفسه أصلا .. و القارىء أيضا يقرأ لنفسه فقط .. و النقاش مفتوح للجميع .. و كأن التعبير و استقبال التعبير عمليه قاعدتها تجاهل رد فعل الطرف الآخر ..( و هو طريقه مقبوله وفقا للفلسفه التحرريه التى اميل أليها ) - ماسبق انسكاب أفكار جديد حدث بشكل فجائى أثناء الكتابه .. و لذلك أسميه انسكابا - فى النهايه .. قررت اعتماد مرجعية التحرر .. و اعتبار مدونتى هى مساحتى للحريه المطلقه فى التعبير .. و مادمت سأتجاهل مبدئيا رأى القارىء فعلى أن اتقبل تجاهل القارىء لتعبيرى .. ( حقوق متبادله متساويه كقاعده تحرريه ) ..
و عليه .. قررت أن تحتوى مدونتى كل الأفكار فى كل الأتجاهات .. أنسكاب حقيقى للمشاعر و الآراء .. أكتب مايحلو لى مستمتعا بحريتى المطلقه فى التعبير .. و ليكن مايكون ..


المشكله الأخيره .. أنى كأنسان فى غاية الأهمال و الهرجله فيما يتعلق بحياتى الشخصيه .. فأغلب النصوص التى كتبتها و أرغب فى نشرها .. عباره عن وريقات متناثره موزعه أو مختفيه سواء فى أوراق منفصله أو دفاتر متناثره فى كل أنحاء بيتى .. و البحث عنها و جمعها يشبه التنقيب عن العملات القديمه فى أطلال مدينه توالت عليها الزلازل و النكبات المدمره على مر القرون .. ياللهول .. كلما نظرت حولى فى حجرة مكتبى لأكوام الأوراق و الدفاتر و الكتب المبعثره فى كل الأتجاهات أشعر برغبه شديده فى البكاء كالأطفال .. أين سأعثر على موضوع ( فى فهم ماحدث ) الذى كتبته عن غزو امريكا للعراق ؟؟ أين سأعثر على موضوع ( لن أتنازل ) الذى كتبته تحت ضغط الوحده أبان أزمه عاطفيه و ماديه ساحقه .. ؟ و اين مذكراتى عن ( حضارة العبيد ) الذى كتبته بعد خبرتى الأليمه و الثريه فى أحدى شركات القطاع العام ..؟؟ يالمعاناه التى تنتظرنى .. و مايزيد الطين بله .. أنى اكتشفت أن الملعونه أم محمود المكلفه بتنظيف البيت أسبوعيا لا تقترب من المكتبه بأى نوع من العنايه أو التنظيف .. فتراكمت طبقات من الغبار فوق طبقات الكتب و الدفاتر.. و أنا لتغفيلى ( أو لأهمالى ) لا أراجع ماتفعله و أكتفى بعبارة (كله زى الفل ياباشا ) التى تقولها فى وجهى أم محمود كل مره و هى تنظر لى بابتسامه غامضه قبل أن أنقدها أجرها .. و ذلك ردا على سؤالى العويص جدا الذى أسأله لها و انا مقطب الجبين ( ممثلا دور الأريب الذى يفهم فى كل شىء ولا يمكن خداعه ) .. هيه؟ ..نضفتى كويس يا ام محمود ولا زى المره اللى فاتت ؟؟ .. و أزيد التقطيب ناظرا لها بنصف عين ..كأنى أستجوبها .. هه ؟؟ ( كأنى أقول اعترفى ) ... ( كله زى الفل يا باشا .. حتى شوف بنفسك) ..و تبتسم بغموض و بما أنى مش عارف حاجه خالص .. فأحول وجهى للأبتسامه المتعاليه كأنى أقول لها ( هذا ما توقعته .. أنا كنت بس بامتحنك ) و أنقدها أجرها .. و أكتشف الآن أنى كنت عبييييط جدا فابتسامتها أثناء عبارتها الشهيره ( كله زى الفل ) ردا على سؤالى العويص .. ماهذه الأبتسامه ألا رساله داخليه منها لنفسها .. تقول ( الراجل ده عبيط .. لو عرف الفرق بين التنظيف الجديد و عدم التنظيف يبقى يقابلنى ) .... اللعنه على أهمالى .. و اللعنه على أم محمود .. و اللعنه على فكرة التدوين من أساسه ..