فارس قديم

احلام و أوهام و أمنيات .. أليست كل المبادىء كذلك ..؟ حتى أخلاقيات الفرسان

Name:
Location: cairo, Egypt

قد أكون أكبر المدونين سنا ..ما أكتبه هنا بدأته منذ سنوات فى دفاترى .. كتبت لنفسى .. و لأولادى حين يستطيعوا استيعاب ماكتبت .. رأيت أن لامانع من نشر بعض مافى الدفاتر .. فى حريه تااااامه

Sunday, January 14, 2007

الفرخه و الوزه .. ولا مؤاخذه الحمامه

الطيور على أشكالها تقع .. و بما أنى مخلوق سودوى كئيب بالتركيب الجينى .. فأصحابى طبعا كذلك .. أخويا و حبيبى ياسرعوف أتحفنى من كام يوم بموضوع عن كلمة تاريخيه اللى هى لبانه فى بق الأعلام الحكومى كله من ساعة ما القرد المؤدب اخترع تعبير وفقا لتوجيها السيد الرئيس .. ياسر بينتقد كلمة تاريخيه التى تضاف بعد كل حدث رئاسى بدأ من الخطاب التاريخى ألى الزياره التاريخيه و مرورا بالقرار التاريخى و انتهاء بالظرطه التاريخيه أذا أعلنوا عنها .. ياسر عنده حق طبعا و اتكلم بوضوح و بساطه مصريه صميمه و عميقه .. , و لأنه مايخلصنيش .. ربطت بين كلمة تاريخيه و ظاهرة المبالغات اللفظيه على مر التاريخ و كونها مؤشر لأنهيار الحضارات و علقت عنده باختصار عن الموضوع .. و افتكرت نفسى هارتاح .. لقيت مزة المدونات لعصر مابعد الحداثه تاحفانى بموضوع أنقح عن أحدى أسوأ سلبيات المصريين .. التطفل بالتعاطف .. و النظره الدونيه للغير من ذوى الحالات الجسديه الخاصه .. و طبعا فى تعليقات شهروزه و حفصوتشا عليها يحكوا هم كمان و يوجعوا قلبى زياده .. و لسه باعلق باختصار برضه على الموضوع .. ألاقى ياسر تانى تاحفنى بموضوع بسيط و عميق جدا كعادته عن أيه بقى ؟ الخصخصه .. قلت لأ بقى .. مابدهاش .. العالم دى ابتدت تنكد عليا بعد ماكنت أنا اللى بانكد عليهم كلهم , طب و حياة خالاتهم جميعا لأرجع للنكد التنظيرى تانى و اربط بين نظريات فى الأجتماع و الأقتصاد السياسى و بين مقالاتهم .. و استلقوا وعدكم بقى
_____________
عرفنا سابقا نبذه عن طبيعة الدوله الرعويه الريعيه وفقا للتفسير الذى قدمه عالم الأقصاد السياسى المصرى النابغه الدكتور حازم الببلاوى .. و لمحت فى مقالات أخرى لاحقه عن طبيعة الشعوب المحكومه بالرعويه كنظام و حتمية تصرفها بالطريقه القطيعيه كأداء و اسلوب حياه .. ماقالوه أصدقائى كما هو مشار أليه أعلاه رأيته ظواهر اجتماعيه و اقتصاديه سلبيه ميزت مجتمعنا المصرى خلال العقود الأربع أو الخمس الأخيره ..و ما سأذكره أدناه هو محاوله لتفسير الظواهر السلبيه المشار أليها فى ضوء نظرية الرعويه و شعوب القطعان , و بما أن المسأله كلها تندرج تحت تفسير الأداء البشرى فى ضوء مشاهدات للحياه الحيوانيه ( القطعان ).. فضلت استخدام منهج الأديب بيدبا فى كتابة كليله و دمنه .. أى أبدا السرد عن الواقع الحيوانى أولا .. ثم فى حينه أسقط التشبيه أو الحكمه المستنبطه من القصه الحيوانيه على الواقع الأنسانى
____________
القطعان المرعيه لا تنحصر فقط فى الأغنام و الأبل و المواشى .. لكن تطبيقها الأكثر انتشارا يكون على الدواجن .. الدجاج و الأوز و البط و الحمام .. فتلك المخلوقات يقتنيها الراعى / المربى فى بيته أو مزرعته . . و يتكفل بتوفير احتياجاتها الدنيويه و المتمثله فى الغذاء و الماء و الرعايه الصحيه و الحمايه من المخلوقات المتوحشه كالثعالب أو ابن عرس أو الثعابين .. وفى المقابل يكون للمقتنى / الراعى / المربى حقا شرعيا فى الأستفاده منها ماديا طبعا بالبيع أو الذبح للطعام ( لاحظ هنا أن الراعى يحمى الدواجن كى لا يأكلها الثعلب ليس حبا ولا تقديرا للدواجن و لكن ليستمتع المربى/ الراعى بأكلها هو نفسه )وأعتقد ليس بيننا من لم ير الدجاج أو الأوز أو الحمام المقتنى فى البيوت سواء فى المدن أو القرى .. و لنتأمل الآن سلوك الدواجن فى بعض المناسبات الهامه مثل
أ. حين يلقى مقتنى الدواجن بالطعام فى العشه : تتزاحم الدواجن على مايلقيه لها من حبوب أو طبيخ بايت سواء كانت الدواجن جائعه أم لا ..محدثه اصوات تتراوح بين الهديل الرقيق للحمام .. و الصياح الخافت القصير للدجاج ..و الصياح العالى الصوت جدا للأوز و تنشغل بتزاحمها على الطعام الذى ألقاه السيد عن أى شىء آخر فى الوجود
ب. حين يرغب مقتنى الدواجن فى أخلاء العشه : يكفى هش المجموعه كلها بعصا بسيطه أو اصدار أى صوت مفاجىء لتنفر الدواجن مجتمعه هربا من المقتنى فى استجابه خاضعه تماما لأرادته و غير عابئه بأى معايير أخرى .. حتى أن الداجنه قد تترك البيض الذى ترقد عليه و تهرب جزعا ليلتقطه المقتنى / الراعى كغذاء يومى طازج لنفسه .. و ما أن تنعقد أرادة الراعى على عودة القطيع مره أخرى للعشه يكفى عكس اتجاه العصا ليجزع القطيع كله عائدا للأسر مره اخرى
ج. فى أيام البرد الشديد : تتلاصق الدواجن عند النوم طلبا للدفء فيما بينها فى سلوك جماعى ظاهره التضامن بين الأفراد .. لكن بتجربه بسيطه .. لو ألقيت بعض حبوب القمح مثلا وسط كتلة الدواجن المتلاصقه تعاونا على الدفء .. ينقلب الحال فورا و ينهمك الأفراد فى التقاط الحبوب من المساحات الضيقه بينهم حتى أنه قد يتناوش بعضهم بعضا بالمناقير طمعا فى الحبوب التى ألقاها الراعى .. و ليتحول ماكان يشبه التضامن الودى بين المجموعه ألى تناحر و تناقر ( أذا جاز التعبير) و لفتره كافيه لنفاذ الحبوب ثم العوده للتضامن المزعوم مره أخرى
د. فى حالة قيام المقتنى بذبح أحد أبناء القطيع أمام الباقيين : و هو مايعتبر تجاوزا لقواعد شرعيه و أخلاقيه لا يراعيها أغلب مقتنى / رعاة الدواجن .. يلاحظ تخبط باقى افراد القطيع و تصايحهم منزعجين لرائحة الموت و الدم , لكنهم أبدا لا يتقدم ايهم لدرء الخطر عن الذبيح أو الدفاع عنه .. و يلاحظ هنا الفارق بين تصرف الدواجن و تصرف بعض الحيوانات الأخرى الأقرب ألى البريه كالأسود مثلا أو حتى القطط المنزليه التى قد تزوود عن أولادها بوحشيه عندما يتهددها الخطر
هـ. فى حالة بيع القطيع جزئيا أو كليا لراع / مقتنى آخر : و هو أحد أساليب الأستفاده الماديه , يلاحظ على جميع القطعان ماعدا الحمام أن افراد القطيع لا يتأثرون أطلاقا بانتقال ملكيتهم لراع جديد .. و لا يستشعرون أى نوع من الحنين للوطن الأصلى أو محل الميلاد .. ألا الحمام ( و هو الداجن الوحيد الذى يستطيع الطيران أذا ماكانت أجنحته سليمه غير مقصوصه ) فهو يظل مستشعرا بالأسر فى بيئته الجديده و ينتهز أول فرصه للطيران عائدا ألى موطنه الأصلى. . ببساطه الحمام يحلق فى السماء بينما باقى الدواجن لا ترى ألا على مستوى أقدام أسيادها و أحذيتهم فقط
__________
لاحظنا مما سبق بعض من سلوك الدواجن العاجزه عن التحليق و الطيران مقابل سلوك داجن آخر هو الحمام القادر على التحليق و الطيران .. و الهروب .. أيضا قد نسجل مشاهدتين عن اختلافات فى طباع نوعى الدواجن .. فالأسرى العاجزين عن الطيران الفاقدين لأى مقومات للأنتماء أصواتهم عاليه و يميلون فى الغالب للغوغائيه والصراخ و التلاحم و التحرش .. بينما الحمام القادر على التحليق فصوته لا يعلو عن هديل رقيق أقرب للصمت .. كما أن أقصر الرقاب بين الدواجن هى رقاب الحمام .. فهى تشريحيا أقرب لرقبة الصقر فى نسبتها لباقى الجسم , و اتذكر هنا قول الشاعر
بغاث الطير أطولها رقابــــا ..............ولم تطل البزاة ولا الصقورا
ضعاف الأسد أكثرها زئيرا ...............و أصرمها اللواتى لا تزيرا
البغاث = أكثرهم وضاعه
البزاه = أنثى صقر الباز
ملاحظه أخرى هامه جدا .. فى حالة الدجاج و الأوز و البط , العلاقات العائليه لا تحمل أى نوع من الخصوصيه ولا الولاء .. فالتكاثر علنى و بطرية المشاع .. بينما يعلم كل هواة تربية الحمام أن التكاثر يكون فى صورة تزاوج حقيقى باختيار الأنثى التى تختار ذكرها بعد استعراض جميل ينفش فيه الذكور ريشهم أمام الأنثى المطلوبه .. و موافقتها على الأقتران بأحدهم تعتبر التزام أبدى بالأخلاص و الأنتماء .. و كثير من هواة تربية الحمام قد يذكروا ملاحظتهم لسرعة وفاة الذكر أو الأنثى بعد وفاة وليفه .. مره أخرى أحد الفروق الأخلاقيه حتى بين الدواجن و بعضها .. فالحمام يستطيع التحليق .. بينما الفراخ و الأوز .. أكرر .. لا يرون ألا مستوى أقدام سادتهم و أحذيتهم
_____________
نعود بالملاحظات لعالم البشر مره أخرى .. و باختصار شديد
ألا يذكرنا السلوك رقم (أ) أعلاه بصيحة المنحه ياريس ؟ و مايحدث بعد زيادة الأجور الملقاه من الراعى على رؤوس الرعيه من انهماكهم فى ذبح بعضهم البعض بزيادة الأسعار فورا كأن كل منهم يفكر فقط فى سلب الباقين قيمة الزياده التى وصلت جيوبهم ؟ من الجزار للبقال لسائق التاكسى للمدرس الخصوصى للطبيب .. الكل يرفع أسعار خدماته على باقى أقرانه فى ذات القطيع .. فى تهاوش و تناحر بعد منحة السيد التى ألقاها عليهم .. ولا ينتهى التناحر ألا بنفاذ المنحه .. و عودة الفقر و الجوع مره أخرى
ألا يذكرنا السلوك (ب) بطوابير السلع الأساسيه و الخدمات بدأ من شباك تنسيق الجامعه و شبابيك سداد فواتير الكهرباء و السنترال مرورا بالجوازات و المرور .. الراعى يصفنا كما يشاء .. و نحن بانصياع تام نعطل أنفسنا يوم عمل كامل لقضاء مصلحه حكوميه فقط .. و يغلق الشباك ببساطه .. و يفتح آخر ببساطه .. و قطيع الدواجن يركض متخبطا فقط .. للأصطفاف أمام شباك السيد
ألا يذكرنا السلوك (ج) بحادث التحرش الجنسى الجماعى فى وسط البلد ؟ و التلاحم فى زحام العيد و مشاركة الفرحه الذان تحولا فى لحظه ألى جريمه حقيقيه يرتكبها أفراد تحولوا من محتفلين مسالمين فى لحظه ألى رعاع جائعين يمارسون أبشع أنواع القرصنه على سبيل التسليه و بدون وعى أطلاقا
ألا يذكرنا السلوك (د) بموقف جميع الحركات الشعبيه و الأحزاب و الجماعات و نواب الشعب أنفسهم من جرائم التعذيب التى صدمت مصر فى صورة أفلام قصيره تداولها الجميع ببلاهه و سلبيه .. و لم يحرك من السبعين مليون داجن سوى ثلاثة أو أربعة افراد فقط قادهم محامى واحد و بعض المدونين الشجعان و مثلوا معا كتبه ضئيله خرجت عن القطيع .. و أثرت بعنف فى الساده الراعاه
ألا يذكرنا السلوك ( هـ ) ببيع أملاك الشعب المتمثله فى القطاع العام بهمجيه تامه دون أدنى مبرر منطقى و نقل ملكية ماهو مفترض أنه للقطيع ألى ملكية غرباء لا نعلم عنهم شيئا ألا أنهم مقربين للساده .. و لهذا الموضوع مقام أخر و مقال آخر أكثر تخصصا لشرح الخدعه الكبرى فى الموضوع برمته , و الذى أراه ثانى أكبر خطة خداع استراتيجى ناجحه قامت بها الأداه المصريه بعد خطة حرب أكتوبر .. لكن هذه المره ضد مصر .. و ليس أبدا لصالحها
بعد أن تيقنا من قطعنة و تدجين غالبية المصريين حاليا ألا قله نادره منهم .. أوضح أن من يبقى داخل مصر فهو ملزم بسلوك الداجن العاجز عن التحليق كالفرخه و الوزه .. أما من يستطيع منهم التحليق فهو هارب لامحاله كداجن الحمام .. أما مهاجر أو منفى أو هارب .. بينما يتبقى البعض ممن يقاوموا سلوك الدواجن من اساسه .. و هؤلاء الواعون المعذبون هم من يقاومهم السيد و يقاومونه .. لكن المشكله الأساسيه أن الباقين .. مدجنين عاجزين .. لا يقدمون أى مسانده تذكر .. لا يزيد رد فعلهم عند ذبح أحدنا عن التخبط العشوائى و بعض الصياح ثم .. الأنهماك فى التقاط الغذاء الذى ألقاه لهم السيد على الأرض .. متناحرين متناقرين ..و سرعان ماينسون كل شىء عن الكرامه و الحريه و العداله ..
الشعوب غوغاء ضعيفة الذاكره .. قالها شكسبير على لسان قيصر فى رائعته الخالده .. و أراه كان محقا
قبل أن انهى الموضوع أذكر بأن القطعان المشار أليها ليست بالخلقه الألهيه دواجن .. فهم فى الأساس بشر كما خلقهم الله و ميزهم عن الدواجن بشىء هام هو العقل .. لكن للأجابه على التساؤل المنطقى المترتب على تلك الحقيقه .. و اين عقولهم ؟؟ أرانى أفضل توجيه عناية القارىء لتقاطع نظرية الرعويه مع نظريه أخرى هى أدمان الاستمناء الأجتماعى و السياسى و العقائدى .. فالأستمناء كما سبق وصفه فى المقاله المشار أليها هو نشاط ذهنى يقوم به عقل الأنسان .. نشاط تخيلى فى الأساس .. الفارق بين خيال مدمن الأستمناء و خيال مهندس عبقرى أو طبيب نابغ أو تاجر محترف هو أن الأول خياله يستخدم لفصله عن الواقع تماما .. أما خيال المهندس و الطبيب و التاجر فهو يستخدم فى الأساس لتغيير واقعهم .. فالمهندس ينشىء عماره متفوقه فى جمالها و فائدتها و الطبيب قد ينجز مايقاوم به أمراض الناس و التاجر قد يعظم ربحيته و من ثم عائد المجتمع من جراء مشروع ناجح و مبتكر ..
أذا علمنا أن الدواجن المذكوره أعلاه كلهم فى الصل بشر يتمتعون بنعمة الخالق عز و جل فى صورة العقل و القدره على التخيل .. و اذا علمنا أن طبيعتهم الداجنه تسول لهم استخدام تخيلهم فى أدمان الأستمناء بدلا من تغيير الواقع .. لنا أن نتوقع و نفسر الكثير من الظواهر الأجتماعيه السلبيه التى نراها و لاسيما التى ذكرها اصدقائى و أوحت ألى بهذا المقال . و ذلك على النحو التالى
ياسر عوف ينتقد المبالغه اللفظيه المستخدمه فى الأعلام المصرى .. اقول له يا صديقى .. دواجن فى خدمة السيد .. لكنهم ببساطه فى الأصل من بنى البشر .. و لهم عقل لديه القدره على التخيل , أيضا أدمنوا الأستمتاع بتخيلاتهم .. دون تغيير الواقع أو حتى مواجهته فضلا عن مجرد تعريفه .. بالتالى .. يتفتق ذهن البشر الداجن عن تعبيرات استمنائيه تزيد من استمتاعه بالتدجن تحت السيد متخلصا من طاقته الذهنيه التى تثقل عليه دوما أثناء ممارسته التدجن اليومى .. فيشرع فى تحلية زاده -على رأى الفلاحين - بأضفاء اوصاف مثيره على مايتلقاه من فضلات السيد كغذاء يومى .. على غرار الطبيخ البايت الملقى للفراخ و الأوز .. فيصف كل جزء من هذا القرف بصفات جماليه تكاد تكون شعرا مستمتعا باستمناؤه السياسى و مستكينا فى واقعه الداجنى
و أسجل أن المبالغات اللفظيه هى أحدى العلامات الهامه فى تاريخ الأمم و تدل على قرب انهيار حضاره .. فمنذ الحضاره اليونانيه وبعد فتوحات رائعه و تفوق مبهر .. و قرب النهايه ظهرت عند الأثينيين علوم سميت فى مجملها علوم السفسطه .. و المشتق منها الكلمه الأنجليزيه الداله على التعقيد أو التركيب أو أحيانا رقى القدرات , و انبثق عنها ملحمات شعريه تافهه أذا ماقورنت بالأياذه و الأوديسا التان تم تأليفهما فى أوج الحضاره اليونانيه .. و النهايه .. انهارت أثينا
وفى روما .. و بعد سيطره كامله على شطر العالم القديم , برزت المقارعات اللغويه .. حتى أن آخر أباطرة الرومان خصصوا جلسات كامله فى الكونجرس للمقارعات اللغويه .. و المبالغات الشعريه .. و انتهى الأمر بسقوط روما
فى الدوله العباسيه و التى كانت قمة الرقى كدوله اسلاميه ... لايمكن أغفال الدور الفارسى فى تأسيسها و أدارتا بنجاح و تفتح أبتعد تماما عن بداوة العرب الأصليين .. و بعد حادثة القضاء على البرامكه و تولى عرب من أصول بدويه و قبيل السقوط بقليل .. ظهر علم حقيقى أسمه علم الكلام ..مماثل لفكرة السفسطه اليونانيه و متشرب بأفكار عجيبه من حضارات منقرضه .. و ذاع سيط هذا العلم فى أمارات الدوله العباسيه حتى أن أحد اشهر فلاسفة الهند المسلمين سمى نفسه مولانا أبو الكلام آزاد ..و لم تلبث الدوله أن انقرضت ..و ضاعت
المبالغه اللفظيه ايضا سمه من سمات الشعوب الأميه شديدة التخلف ضعيفة الأفراز الحضارى .. كعرب الجزيره العربيه و القبائل الأفريقيه .. و تتجلى مبالغاتهم الكلاميه و اهتمامهم بصنعة اللفظ فقط فى تفوق الأشعار العربيه .. و القاعده اللغويه تنص على أن أعذب الشعر أكذبه .. أى كلما كبرت كذبة الشاعر كلما ازداد شعره عذوبه .. و لا يختلف هنا الشاعر عن صاحب الشعارات .. فكلاهما شاعر .. و أظن نص الآيات فى سورة الشعراء ينسحب على كلا النوعين من المبالغين بالألفاظ .. الشاعر و صاحب الشعارات .. حين يقول المولى عز و جل ( الشعراء يتبعهم الغاوون . ألم تر انهم فى كل واد يهيمون .و انهم يقولون ما لا يفعلون ) فالشعراء هم مطلقى الشعارات .. و الغاوون هم مدمنوا استمناء السياسى و الأجتماعى
اما صديقتى راندا التى اشتكت فى ملاحظه هامه من التعاطف المتطفل كظاهر فى المصريين .. أظن هذا التعاطف الصورى أقرب مايكون لتلاحم الدواجن فى الشتاء .. و هو تعاطف منقوص تماما حيث لايحوى أدنى قدر من الأحساس بالآخر أو توقع مشاعره .. و كيف يكون ذلك ؟ و مظهر التعاطف هو فى الأصل مدمن استمناء اجتماعى منكفىء على ذاته لا يرى سواها .. مغرق فى تخيلاته الذاتيه و لا يدرك الواقع ..
أعتقد أنى قد أطلت .. و ماسبق ليس أكثر من دعوه للأصدقاء لمشاركتى فى محاولة تفسير ظواهر اجتماعيه فى ضؤ نظريات فى الأجتماع السياسى أظنها صواب تحتمل الخطأ و أظن غيرها خطأ يحتمل الصواب

14 Comments:

Anonymous حفصوتشا ما بعد حالة الوفاة said...

حبدا قولي بالتالي

كلما ازدادت الفكرة هشاشة
كلما ازداد إرهاب أصحابها، في الدفاع عنها

و هو ده الحاصل
الجملة بسيطة جدا ومش محتاجة تفسير

بالنسبة للنظريات المستخدمة
فمن فترة طويلة كنت خلقت عندي نظرية اسمها نظرية القطيع و هي بالظبط نفس اللي انت بتتكلم عليه

للاسف اغلبنا قطيع
و ان كان موضوعك خلاني افكر في نفسي و اشوف هل انا فعلا داجنة ام حمامة

بصراحة زي ما قال جرجس
انت بتكتب فبتقفل الموضوع من جميع نواحيه و يصعب التعليق عليه
لكن ممكن نسميك مسحراتي
عشان بتفوقنا و تصحيناو تخلينا نلطم على خدودنا بعلو ما فينا

ان شاء الله ليا تعليق تاني بعد ما اطخ البلوجر او افتح مدونة بس انشر فيها مرثيتي

البقاء لله و لا اراكم الله مكرها في بلوج شقيان فيه
سلام

9:36 AM  
Blogger yasser_auf said...

تصدق و تامن بالله العلي العظيم
أنا لو كنت اعرف ان اللي كتبتة حيخليك تبقي ماساوي مسدودي كدة و تكتب المقالة دي و الله ما كنتش كتبتها
يا سيدي حقك علي و انا اسف
موش حعمل كدة تاني !!
عموما احسنت بجد بس ياريت تبعتلي الترجمة لما كتبتة خصوصا التعبيرات اللغوية و الاستعارات المكنية للتشبيهات علشان افهم كويس ما انت هارش الي فيها اخوك عاوز مترجم
سلام و اسف للقراء مرة تانيةلاني استفزيتك كدة فخليتك تنكد علي و عليهم و علي اهالينا

12:43 PM  
Blogger Aoossa said...

صو صو صو
أحنا كتاكيت
صوصو صو

بنخاف من الصقور
وكفيين خيرنا شرنا
لحين أشعار آخر
صو صو صو
معلش أنا كتكوت عندى برد

6:52 PM  
Blogger zenzana said...

بما انك قفلتها على راي حفصة، ومش سايب لنا ولا فتفوتة نعلق فيها
كان نفسي اعرف تفسير، لعدم اهتمام قطيع الدواجن بحقوقهم الاساسية،و تكبير الدماغ، دا اللى يؤدي للدبح
؟؟؟

1:08 AM  
Blogger karakib said...

مر الكلام زي الحسام يقطع مكان ما يمر
------------------------
الحق أقول لكم لا حق لحي ... أن ضاعت في الأرض حقوق الأموات .. لا حق لميت أن يهتك عرض الكلمات .. يا طالع الشجره هات لي قره
الحق أقول .. العبث هو المعقول .. فليس البغل حصان
و لكن ما ذنب العميان ... لو ظنوا ذيل الفيل ... بدجنتهم ثعبان
---------------------
بما أنك تكلمت عن الطيور التي لدي بعض الخبره في تربيتها فلاحظ معي .. أنك حينما تذبح أحد الطيور تري في عينيه غباء و غشم و عدم أحساس لما يحدث له و كأنه مخدر تماما .. لكن لا نلوم علي الدواجن .. لأن من يذبحها أنسان ..و قد خلقت لهذا الهدف ... و لكن الأنسان لم يخلق لهذا أبدا أن يذبح أو يذبح (الأولي الياء مفتوحه و الثانيه مضمومه )
تحليل عميق و أسقاط عكسي من الأنسان للحيوان .. أستمتع بقرأه أفكارك

2:33 AM  
Blogger lastknight said...

حفصوتشا الرائعه .. أولا البقاء لله فى مدونتك .. و ربنا يكرمك و تعوضيها أن شاء الله ..ثانيا .. متشكر لأطرائك .. لكن كمان فى انتظار مشاركتك المعتاده الممتعه فى الأفكار و الخواطر بمجرد ما تكبرى و يطلعلك بلوجر

________________

أخى الحبيب ياسر عوف .. يخرب بيت شيطانك .. يعنى انت تعمل عملتك السوده و تسخن دماغى و بعدين تقولى عاوز مترجم للى انا كتبته ؟ منك لله ..وسلامى لمحمود و الأسره الكريمه كلها ألى ان أزورك قريبا جدا بأمر الله فى اسكندريه
___________________

الأميره أوسه المطالبه بعرش وادى النيل من مطوبس ألى امبابه و بالعكس
ألف سلامه عليكى من البرد .. أنشالله البطه السوده الوحشه و انتى لأ يا رب
_______________________

مزة التدوين المصرى لما بعد الحداثه .. الأجابه واضحه جدا لسؤالك .. بل هى جزء من نص السؤال .. لماذا لا تطالب الدواجن بحقوقها .. ببساطه لأنهم دواجن .. فالدواجن سيدتى لا تدرك أن لها حقوق من أصله .. و تكتفى بازدراد مايلقيه السيد بينها من حبوب و طبيخ بايت .. و ماحلاها عيشة الفلاح المتغطى بالخيمه الزرقا .. يعنى ملتحف السماء .. بمعنى آخر .. نايم متشلح

_____________

صاحب الكراكيب المحترم
مر الكلام زى الحسام يقطع مكان مايمر
أما المديح سهل و مريح يخدع صحيح و يغر
و الكلمه دين من غير أيدين
بس الوفا على الحر

شكرا لأطرائك .. و شرفتنى زيارتك

4:15 AM  
Anonymous عشتار said...

عزيزي الفارس
صراحة صادمة في نقل واقعنا وصورة قاسية تعكسها
مرآتنا
دواجن تطاطي رؤوسها وتنتظر بذل من يعلفه
مخلوقات طفيلية كسلى وبدائية تتناحر فيما بينها على لقمة العيش اللتي يلقيها اليها أسيادها
نغص ونحن نقول ذلك نخشى النظر الى صورتنا ولكن تلك هي الحقيقة
سلام

12:48 PM  
Blogger صفصف لادي said...

يا نهار اسود
انا بعد القراءة التالتة اكتشفت ان احنا للاسف دواجن واللي بيحاول مننا يهرب من القطيع بيكون مصيره القتل او انه ينجح في الهروب برا العش لكنه بيفضل مطرود
طيب و العمل؟؟
للدرجة دي مبقاش لينا قيمة؟؟
للدرجة دي وصل بينا الحال!!؟؟
انا شاعرة بمهانة كبيرة

انت سودتها في وشي

متشكرة اوي

حسبي الله و نعم الوكيل
بس في مين مش عارفه احدد
في اي شخص كان السبب

9:29 PM  
Blogger شــهــروزة said...

كل ما اجى أكتب تعليق يخرب الانترنت عندى
أنت داعى عليا ولا اية النظام؟؟
عالم تالت صحيح

======

المهم
أنا أول ما قريت البوست حسيت كدة بموجة عارمة من الضحك والسخسخة مقدرتش أقاومها بعيد عنك
وأنا باعمل رسم كاريكاتيرى فى راسى للأوصاف اللى انت بتوصفها وتصنفها دى

بس لقيتنى تلقائى بأصنف نفسى وسطها
لو كنت طلعت فرخة ولا ديك كنت انتحرت
لقيتنى خليط من الحمامة والصقر
بس
مربوط من رجلى فى جدار العشة
مش عارفة لا أطير ولا أركز فى قعر العشة
متشعلقة عالحيطة
والدم بينزف من ربطة رجلى

ياترى أستنى حد يفك رباطنا كلنا؟
ولا نعمل اية؟؟

9:36 PM  
Blogger tota said...

العزيز فارس
دائما تبرع فى التحليل وربط النظريات
قرأت التدوينة ثلاث مرات فى محاولة للوصول الى التعليق الذى يليق بفكرة التدوينة
ورغم طولها لم امل من تتبع الكلمات والفكرة التى تشير اليها وتحملها
فلطالما اورد اللسان صاحبه مورد الهلاك وان تماثله فى المعنى الكلمات
تشبيهك اقرب ما يكون للحقيقة غير انك اشرت ان ما يفرقنا عن الدواجن هو العقل ومنه منطق الكلام فاذا فقدنا العقل اصبح الكلام بلا قلب او معنى مجرد حروف ابجدية متراصة منمقة فى محاولة اثارة الوجدان لا العقول
ولهذا تسقط الكلمات وتتوارى وتسقط معها امم غير ان ما اعجبنى بشده هو الكائن الرقيق بقدر ضعفه هو يملك الولاء لكن ماذا تضيف القيم الى الضعفاء
هكذا كنا نتمسك بالقيم لكن فى غاية الضعف لا نملك ان نفعل شيئا ونحن هى انا وغيرى قد نحلق بالكلمات وقد نتسلح بالقيم لكننا لا نملك ان نغير بوداعتنا اى شىء وهذا هو اكثر ما يحزننى ويفزعنى فى نفس ذات الوقت لاننا لا نملك سلاحا اخر غير الكلمات والتى اخشى ايضا ان تظل حروف منمقة تشهد على حالة الانهيار التى نحن فيها

اشكرك على افكارك المتجددة دائما
تحياتى

11:20 PM  
Anonymous Anonymous said...

رفيقة القلب و العقل .. ربة الشام عشتار
آسف لأنى صادم .. و أعلم أنك ستغفرى لى لأنى صادق .. و أعمل أنك تقدرى هذا فى شخصى .. شكرا لحضورك الدائم
_________________

حفصوتشا الحبيبه ... أعلم كم هومؤلم أن تقرئى لى موضوع واحد أكثر من مره .. و أقسم بالله أنى لم اقصد ابدا أن اسودها فى وش حد .. أنا فقط قلت الحقيقه عاريه كما أراها و أعتقدها .. و حسبنى باحتك على أى حد بس بلاش عليا .. أنا غلباااان
__________________


الشهروزه الجميله بلدياتى .. أنتى لا حمامه ولا صقر .. انتى خليط من جمال الطاووس و رقة الكناريا و حضور البلبل .. ( سامحنى يارب عشان أنا كداب قوى ) المهم .. تشبيهك مؤلم أكثر من موضوعى .. الحبل مربوط فى رجلينا .. و بننزف و مش عارفين نعمل أيه .. ببساطه نوحد أرادتنا لنعود مره أخرى آدميين .. و لا نعود دواجن أبدا .. لا فرخه ولا وزه و لا حمامه ولا حتى صقر .. نحن آدميين .. علينا فقط العوده أراديا لآدميتنا
__________________

السمراء الفاتنه توتا .. أشفق عليك من قرائة موضوعى لثلاث مرات .. هى مره واحده كفايه عشان تكتئبى تماما و تمشى تكلمى ربنا زى حفصوتشا
وداعتنا هى المشكله ؟؟ احتمال كبير .. فهل يكون التغيير فى حالنا أذا ماغيرنا طبيعتنا الوديعه ؟؟ احتمال أيضا ... لكن ألى أى حد نلجأ ألى عكس الوداعه .. أى القسوه أو العنف ؟ هذا هو السؤال
أعتقد أن القوه لازمه للحق .. و يكون لسؤال هنا هو كيف نستجمع القوه .. انستطيع أن نحق الحق ؟ أعتقد أن هذا هو السؤال
شكرا لتعليقك الذى أراه حتى الآن الأكثر استيعابا لفكرتى السوداء

3:59 AM  
Blogger حــلم said...

تعليقى متأخر كالعادة وجاية افتح الصفحة الاقى بوست جديد
وطبعا هاقراه بعد ما اتعافى من دة

هتتعجب من تعليقى
لكن انا افتكرت غية الحمام اللى كان عمى الله يرحمه عاملها فوق سطح بيت أجرته العيلة الصغيرة اللى كانت ثلاث أسر اسرتى واسرة عمى واسرة عمتى فى بلد ريفية فى أيام الهجرة
وهذا لخلاف عائلى بهيج منعهم من العودة لبيت العيلة الكبير
المهم ما اطولش عليك .. كان عندى 3 سنين بس كنت فاكرة السلم النقالى اللى كنا بنطلع عليه للسطح وانا طبعا محمولة.. بلا رنات
وكنت اطعم الحمام الحب بيدى واعرف ان فلان يبقى جوز فلانة وعلان جوز ترتانة
كانوا فعلا فيهم وفاء غريب ونادر تلاقيه بين باقى البشر
وكانوا يعرفوننى ويقفون على اكتافى بدون ان يكون بيدى حب ولا يحزنون لكنه الوفاء والشخصية الهدّالة فى محبة دون صخب
الشخصية التى جعلتهم يرفضون انتقال الملكية حين جاء موعد العودة وترك البيت
وجعل المالك الجديد يتصل بعمى راجيا ان يدله على طريقة للسيطرة على الحمام وزهده فى الحب والطعام

تحب أكلمك عن شجر اللوز اللى ضمر فى سابقة فريدة من نوعها بعد وفاة جدى

بلاش
كلها حاجات بتقول ان فيه جينات تانية نباتية وحيوانية ارقى بكثير من جيناتنا الملوثة
و
الله يسامحك

11:51 PM  
Blogger bluestone said...

يا عم فارس النظرية دي في الجون عدل

طبعا تحليل في منتهى القوة
واسمح لي احتفظ به بين اوراقي المهمة التي اعتز بها
منذ مدة طويلة وانا أحار في أمر هذا الشعب الغريب فاحيانا تجدنا كالغيلان نأكل بعضنا بعضاا واحيانا نساند بعضنا بعض في الشدائد ولكن دون فاعلية تذكر
ينقلب حالنا بسهولة
لكن نظرية الشعوب الداجنة فعلا منحتني بعض التفسيرات الذكية والرائعة جدا
واللي فسرتلي كتير من الظواهر العجيبة في الشعب الغريب ده

فعلا شعب كالدواجن
حمامه هارب .. ومتمرده مذبوح
وان ثار .. ثار فقط للقمة العيش التي سيقبل قدم ايا من يقدمها

سؤالي هنا
هل نوجه له اللوم؟
وان كانت تلك طبيعة الدواجن فهل ايضا طبيعة الانسان المصري ؟؟؟ (لاحظ انه لم تشهد مصر اي ثورة شعبية في تاريخها وان من قام ورتب ونظم الثورات كانوا من رجال الجيش كونوا حركة تبعها الشعب) لكن لم تقم حركة من الشعب وإليه مثل اوكرانيا مثلا فحتى في الثورات العظيمة كان الشعب قطيعا .. فهل هذه حقا طبيعتنا يا فارس؟؟؟؟
وان كانت فاين الحل:
هل في الدجاج المتمرد الذي يذبح اولا بأول؟ اغلبه مشكوك في ولائه؟
ام في الحمام المهاجر وهو ايضا لا يكترث وان اكترث يتعرض للطعن في انتمائه وولائه ايضا؟؟؟؟؟؟

الحل ايه؟؟؟ فلا الدواجن تتحول لحيوانات برية ولا السيد يقبل ان ترفع دجاجة رأسها ابعد من نعله.


تحياتي

12:23 PM  
Blogger Muslim&Quptia said...

احنا آسفين جدا معلش احنا جداد في عالم التدوين ولسه بنلخبط الدنيا

ارجو حذف التعليق الاخير لانه اصلا كان تعليق على موضوع في مدونة تانية عن محمد عماره وجه عند حضرتك غلط
متأسفين مرة تانية

10:02 PM  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home